الجمعة 2 ديسمبر 2022
17 C
بغداد

    تحت بصر أميركا وروسيا .. “بوليتيكو”: انفجار “تقسيم” حجة إردوغان الكافية للتوغل في سوريا !

    وكالات – كتابات :

    رأت صحيفة (بوليتيكو) الأميركية أن “الولايات المتحدة” و”روسيا” لا يمكنهما وقف التوغل التركي الجديد المتوقع في “سوريا”، حيث تسعى “أنقرة” جاهدة لشن عملية عسكرية تُهدد بقتل المزيد من المقاتلين الأكراد المتحالفين مع “واشنطن”.

    جاء ذلك؛ بعدما تعهد الرئيس التركي؛ “رجب طيب إردوغان”، بشن هجوم بري؛ “قريبًا”، على القوات الكُردية في شمال “سوريا”، مدعيًا مسؤوليتها عن هجوم: “إرهابي” مميت وقع قبل أيام في “إسطنبول”؛ أسفر عن مصرع: 06 أشخاص.

    وقال “إردوغان”: “كنا نُحّارب الإرهابيين منذ بضعة أيام بطائراتنا ومدافعنا وبنادقنا”، في إشارة إلى عمليات القصف الجوي الفتاك التي شنتها “تركيا” أخيرًا على “سوريا”.

    وأضاف: “إن شاء الله، سنقتلعهم جميعًا في أسرع وقت ممكن، جنبًا إلى جنب مع دباباتنا وجنودنا”.

    ذريعة للتوغل في الشمال السوري..

    ونقلت الصحيفة الأميركية؛ عن محللين قولهم إن: “هجوم إسطنبول قدم لإردوغان، ذريعة للتعمق في شمال سوريا، وهي دفعة طالما أراد القيام بها”.

    وقال “هوارد آيزنستات”، محلل في (معهد الشرق الأوسط)، إن “تركيا” جادة للغاية بشأن هجوم “سوريا” الحالي، مشيرًا إلى أن هذه التوقعات تتناسب مع: “الافتراضات التركية العتيقة” بشأن مصالحها الأمنية وحاجة “إردوغان”، إلى الظهور بمظهر قوي قبل الانتخابات المقرر إجراؤها؛ في حزيران/يونيو المقبل.

    وأضاف “آيزنستات”، أنه في ظل الظروف الحالية، قد تتمكن “روسيا” أو “أميركا” من فرض قيود على العملية التركية، “لكن لا يمكنهما إيقافها تمامًا”.

    قلق “روسي-أميركي”..

    وأشارت الصحيفة إلى أن كلًّا من البلدين لديه أسباب خاصة للقلق من قيام “تركيا” بهجوم بري في “سوريا”.

    وقالت إنه بالنسبة ل‍ـ”روسيا”، فإنها تدعم الرئيس السوري؛ “بشار الأسد”، بينما تدعم “تركيا” الفصائل المسلحة والمتطرفين الذين يسعون للإطاحة به.

    وأضافت أنه يوجد نحو: 900 جندي أميركي في “سوريا” لمساعدة وتدريب “قوات سوريا الديمقراطية”، وهو فصيل كُردي حليف ل‍ـ”واشنطن” في حربها ضد تنظيم (داعش).

    صفقات روسية وأميركية..

    وفي المقابل، نقلت الصحيفة الأميركية عن “سونر كاجابتاي”، وهو محلل في (معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى)، قوله إن المعارضة من قبل “موسكو” و”واشنطن”: “لا تعكس تمامًا ما يجرى على أرض الواقع، لأن أنقرة لديها كل المقومات التي تُمكنها من القيام بعملية عسكرية برية”.

    وأوضح “كاجابتاي” أن “واشنطن”، من جانبها، قد لا تُقاوم بشدة العملية التركية لأنها تُريد من “أنقرة”، حليف الـ (ناتو)، قبول انضمام “السويد وفنلندا” إلى التحالف العسكري الغربي.

    وعلى الجانب الروسي، أضاف الخبير؛ أن “موسكو” تضخ الملايين للاقتصاد التركي وقطاع الطاقة في البلاد؛ ما يدعم “إردوغان”، قبل انتخابات العام المقبل. وأضاف أن الرئيس التركي قد: “يرد الدين” بقبوله أخيرًا “الأسد”؛ كحاكم شرعي ل‍ـ”سوريا”، ما يُنهي فعليًا الحرب الأهلية هناك.

    وفي تطور لاحق، صرَّح “مظلوم عبدي”، قائد “قوات سوريا الديمقراطية”، لموقع (المونيتور) الأميركي، بأن مدينة “كوباني”، قد تكون على الأرجح هدف الهجوم البري الذي تعتزم “أنقرة” شنه قريبًا.

    وأشار الموقع إلى أن تصريحات القائد الكُردي جاءت بعد ساعات فقط من إصابة مقره الرئيس في شمال شرق “سوريا” بغارة تركية بطائرة مُسيّرة.

    وتُعد “كوباني”، التي تقع على الحدود التركية، ذات أهمية رمزية كبيرة للأكراد السوريين، حيث تم تشكيل التحالف “الأميركي-الكُردي” ضد تنظيم (داعش) الإرهابي.