تحت أجواء ثلجية وظلال فقر ثقيلة .. مئات الأطفال يبحثون في شوارع “السليمانية” عن قوتهم !

الاثنين 25 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وكالات : كتابات – بغداد :

في أجواء ثلجية ودرجات حرارة تحت الصفر؛ تحرص العوائل على إبقاء أطفالها داخل المنزل وتأمين التدفئة بأي طريقة كانت، وفي “إقليم كُردستان”، الأشد برودة من باقي مناطق “العراق”، يُفضل الأطفال حرارة المدفئة على صقيع الشوارع، لكن هنالك أطفال اضطرتهم الظروف الاقتصادية المتردية لأسرهم والفقر الذي يحاصر حياتهم؛ إلى ملازمة الطرقات لتأمين قوت يومهم.

في العاصمة الثقافية !

في محافظة “السليمانية”، العاصمة الثقافية لـ”إقليم كُردستان”، ينتشر أطفال بأعمار مختلفة من عدة محافظات عراقية، في شوارع المدينة لبيع المناديل الورقية أو السجائر وغيرها من الأشياء البسيطة والزهيدة الثمن؛ وذات مردود قد لا يسد الرمق، لكنهم يحاولون على قدر استطاعتهم الحصول على أي مبلغ ليعودوا به إلى عوائلهم مساءً.

الطفولة، عالم البراءة والوداعة والنقاء، هذه مفردات لا تتحقق على أرض الواقع إلا في مجتمعات مستقرة سياسيًا واقتصاديًا، وتسودها أجواء صحية مناسبة لنمو الطفل، خالية من اضطرابات الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها مجتمعاتنا في منطقة الشرق الأوسط.

400 طفل في السليمانية فقط..

يقول مدير “برنامج حماية الطفولة” في إقليم كُردستان، “علي إبراهيم”، لوكالة (شفق نيوز)، إن هناك 400 طفل يعملون في أسواق “السليمانية”، تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 15 عامًا، أغلبهم من العوائل العراقية النازحة، والذين تبلغ نسبتهم 65%، فيما يُشكل الأطفال السوريون اللاجئون في الإقليم 20%, أما أطفال الغجر؛ فتبلغ نسبتهم 15%، في حين تتراوح نسبة أطفال الإقليم بين 3 إلى 5%.

ويضيف “إبراهيم”؛ أن: “أغلب الأطفال النازحين أتوا من مناطق ريفية، ولم يكملوا دراستهم، وأكثرهم من عوائل مكونة من 6 – 7 أفراد فما فوق، يجبرهم ذويهم على العمل بسبب الفقر”، مؤكدًا: “أننا كمنظمة تُعنى بالطفولة أحتوينا أكثر من 30% من هؤلاء الأطفال، من خلال تقديم الحماية والمساعدات وإقامة الدورات لهم ومحاولة تأهيلهم دراسيًا”.

وينص الدستور العراقي، في المادتين (29) و(30)؛ على حماية الطفل بتوفير مستلزمات العيش الكريم والضمان الصحي والاجتماعي وتوفير بيئة ملائمة لنموه.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية