“بغداد” آخر من يعلم .. “بارزاني” يخاطب الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن لحل خلافاته مع العراق !

الثلاثاء 20 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وكالات – كتابات :

وجه رئيس إقليم كُردستان، “نيجيرفان بارزاني”، يوم الإثنين، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، “أنطونيو غوتيريس”، والدول الأعضاء في “مجلس الأمن الدولي”؛ تتضمن عدة مطالب.

وجاء في بيان لرئاسة الإقليم؛ أن “بارزاني” طالب بأن يكون للمبعوث الخاص لـ”الأمم المتحدة” في “العراق” سلطات أكبر ودور أوسع في التوسط بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة “إقليم كُردستان” لمعالجة المشكلات، وخصوصًا تنفيذ المادة (140) من الدستور؛ ومشكلة “النفط” وتوزيع الإيرادات.

وأعلن “بارزاني” عن دعمه لمطلب الحكومة الاتحادية، من “مجلس الأمن الدولي”؛ بزيادة دور “الأمم المتحدة” في مراقبة الانتخابات العراقية، والتأكد من أن انتخابات تشرين أول/أكتوبر المقبل ستجرى بشكل جيد وبعيدًا عن الخروقات.

كما طالب رئيس “إقليم كُردستان”؛ بأن يتضمن نص مشروع القرار الجديد في “مجلس الأمن الدولي”، بشأن “العراق”، دعمًا رسميًا لتنفيذ الاتفاق بين الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة “إقليم كُردستان” بشأن الموازنة والمفاوضات؛ بشأن جميع المشكلات المعلقة.

وجاء في نقطة أخرى من الرسالة، أن “بارزاني” طالب بمزيد من المساعدات الإنسانية والدعم الأكبر لنازحي “إقليم كُردستان” وتحسين ظروف حياتهم داخل المخيمات.

“بغداد” آخر من يعلم !

وعلى ما يبدو؛ فإن “بغداد” ليس لها علم مسبق بتوجيه هذا الطلب، وفقًا لما أكده مسؤول حكومي رفيع في العاصمة، “بغداد”، مبينًا؛ أن: “الطلب كان مفاجئًا، خاصة مع وجود تقدم في مسألة حسم عدد من الخلافات جرت بالأيام الماضية”، مؤكدًا أن: “بغداد لا تُعارض جهود الأمم المتحدة في حل الخلافات الداخلية، خاصة مع الإقليم، لكن يجب أن تكون ضمن الدستور والقانون العراقيين”.

لكن مسؤولين أكرادا أكدوا؛ أن: “الطلب لا يُعد شكوى ضد بغداد، بقدر ما يُمثل رؤية حكومة الإقليم، بشأن تعطيل حسم الملفات الخلافية مع بغداد”.

“الكاظمي” غير حازم..

وقال عضو الحزب الديمقراطي الكُردستاني، “إسماعيل برواري”، إن: “حكومة الكاظمي لا تمتلك القرار الحازم لحسم الملفات العالقة مع الإقليم، وإمضاء التفاهمات المشتركة بين الطرفين بشأنها، وذلك بسبب التدخلات السياسية من القوى المتنفذة، والتي تفرض إرادتها على الحكومة”، مبينًا، أن: “تلك التدخلات السياسية وفرض الإرادات سلبا حكومة بغداد القرار الحازم، ما دفع البارزاني إلى طلب زيادة التدخل الدولي”.

وأكد أن: “الطلب لا يُعد تجاوزًا على بغداد، بقدر ما يُمثل رؤية الإقليم وجهوده لحل الخلافات العالقة”، مشددًا: “على بغداد أن تتفهم ذلك، وأن تعلم أن الحراك هو حراك دبلوماسي يصب في صالح الملفات المشتركة وحل الأزمات”.

وعلى الرغم من الحوارات المكثفة التي جرت، بين “بغداد” و”أربيل”، إلا أنها لم تحسم أغلب الملفات المشتركة، والتي يتعلق بعضها بالمناطق المتنازع عليها بين الحكومتين، وملف عودة (البيشمركة)، لـ”كركوك”، وتلك المناطق، فضلاً عن ملفات تتعلق بواردات “نفط الإقليم”، وواردات المعابر الحدودية بالإقليم، وغيرها من الملفات التي لم تحسم.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية