بعد مجزرة “جسر السنك” .. العنف ضد “ثوار تشرين” وصل لحد الهستيريا !

السبت 07 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

لقي ما لا يقل عن 14 شخصًا مصرعه، وأصيب أكثر من 40 آخرين في إطلاق مسلحون النار على معسكر للاحتجاج في “بغداد”؛ قرب “ساحة الخلاني” و”جسر السنك”، مما دفع أشخاصًا يركضون للإحتماء في المساجد القريبة. ثلاثة من الضحايا كانوا ضباط شرطة.

وجاءت الهجمات، يوم الجمعة، بعد يوم من سلسلة من حوادث الطعن المشبوهة التي خلفت 13 جريحًا على الأقل في “ميدان التحرير”، بـ”بغداد”، وسط حركة الاحتجاج العراقية بلا قيادة.

دماء تسيل والجاني مازال مجهولًا !

من جانبه؛ قال كبير رجال الدين الشيعة في “العراق”؛ إنه يجب اختيار رئيس وزراء جديد دون تدخل أجنبي، لأن عقارب الساعة تتجه نحو المشرعين لاختيار رئيس وزراء جديد؛ عقب استقالة رئيس الوزراء، “عادل عبدالمهدي”، الأسبوع الماضي.

وأعلن الناطق باسم “وزارة الداخلية” العراقية عن فتح القوات الأمنية تحقيقًا بحادثة إطلاق النار في محيط منطقة “السنك”، فيما بيّن أن الأحداث أدت إلى مقتل 3 مدنيين وإصابة 34 آخرين. وأضاف أن قوات الأمن قامت “بتطويق المكان بحثًا عن العناصر التي أقدمت على هذا العمل، وكثفت من تواجدها في المناطق القريبة من مكان الحادث”.

وتفيد تقارير بوجود قائد إيراني كبير في “بغداد”، هذا الأسبوع، لحشد التأييد لحكومة جديدة ستواصل خدمة مصالح “إيران” الشيعية.

وقد أدان آية الله “علي الحسيني السيستاني”، المرجع الديني الأكبر للشيعة، مرارًا وتكرارًا قتل المتظاهرين العزل، كما حث المتظاهرين على الإلتزام بالسلام ومنع المخربين من تحويل معارضتهم إلى عنف.

رحيل “عبدالمهدي” ضربة لإيران..

لقي ما لا يقل عن 400 شخص حتفهم منذ هزت الانتفاضة بلا قيادة “العراق”، في الأول من تشرين أول/أكتوبر الماضي، حيث خرج الآلاف من العراقيين إلى الشوارع في “بغداد”، وأدان سكان جنوب “العراق”، الذي تقطنه أغلبية شيعية، بالفساد، وسوء الخدمات، ونقص الوظائف، والدعوة إلى إنهاء الحرب، والنظام السياسي الذي تم فرضه بعد الغزو الأميركي، عام 2003.

إن رحيل “عبدالمهدي”، الذي حاربت “طهران” لإبقائه على رأس السلطة، يُشكل ضربة محتملة لـ”إيران” بعد الاحتجاجات التي ركزت بشكل متزايد على الغضب ضد ما يعتبره الكثير من العراقيين تدخلًا إيرانيًا في سياساتهم ومؤسساتهم.

“السيستاني”، وهو أكبر رجل دين شيعي في “العراق”، عارض منذ فترة طويلة أي تدخل أجنبي، وكذلك النموذج الإيراني لكبار رجال الدين الذين يشاركون عن كثب في إدارة مؤسسات الدولة.

وقال ممثل لـ”السيستاني”، في خطبة الجمعة؛ في مدينة “كربلاء” المقدسة: “نأمل أن يتم اختيار رئيس جديد للحكومة وأعضائها خلال المهلة الدستورية”. الموعد النهائي 15 يومًا منذ إضفاء الطابع الرسمي على الاستقالة في البرلمان، يوم الأحد.

وقال: “يجب أن يتم ذلك أيضًا دون أي تدخل أجنبي”، مضيفًا أنه لن يشارك في عملية اختيار حكومة جديدة.

ووفقا لصحيفة (الغارديان) البريطانية، مهد حرق “القنصلية الإيرانية”، في مدينة “النجف” المقدسة، مقر رجال الدين الشيعة في “العراق”، وما تلاه من عمليات قتل للمتظاهرين على أيدي قوات الأمن في المدن الجنوبية؛ الطريق أمام “السيستاني” لسحب دعمه لـ”عبدالمهدي”.

وكان “عبدالمهدي” قد تعهد بالتنحي، الأسبوع الماضي، بعد أن حث “السيستاني”، المشرعين، على إعادة النظر في دعمهم للحكومة بعد شهرين من الاحتجاجات المناهضة للمؤسسة التي قتلت فيها قوات الأمن أكثر من 400 متظاهر وأكثر من عشرة من أفراد قوات الأمن في الاشتباكات.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية