بعد تصريحاته بشأن القوات الأميركية .. واشنطن تفرض عقوبات على “الفياض” والحشد يبارك !

السبت 09 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وكالات : كتابات – بغداد :

دعا رئيس هيئة (الحشد الشعبي) في العراق، “فالح الفياض”، إلى إخراج القوات الأجنبية من البلاد، فيما أعلنت “وزارة الخزانة” الأميركية فرض عقوبات عليه بتهمة ضلوعه في إنتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأوضحت الوزارة أن العقوبات تشمل مصادرة جميع ممتلكات “الفياض” ومصالحه الشخصية الموجودة في “الولايات المتحدة”، وحظر أي كيانات يمتلك 50% من حصتها أو يمتلكها هو وآخرون؛ بشكل مباشر أو غير مباشر.

رسالة لكل منتهكي حقوق الإنسان في العراق..

وأشارت الوزارة إلى أن العقوبات على “الفياض” تأتي تطبيقًا للأمر التنفيذي رقم (13818)؛ الذي يقضي بمعاقبة المنتهكين لحقوق الإنسان حول العالم وناشري الفساد.

وقال وزير الخزانة الأميركي، “ستيفن منوتشين”، إن: “السياسيين المتحالفين مع إيران، مثل فالح الفياض، يشنون حملة عنيفة ضد الديمقراطية في العراق من خلال التوجيه والإشراف على قتل المتظاهرين العراقيين المسالمين”.

وأكد “منوتشين” أن؛ “الولايات المتحدة” ستواصل محاسبة منتهكي حقوق الإنسان في “العراق”، الذين يسعون لمنع الشعب العراقي من الاحتجاج السلمي وتحقيق العدالة واجتثاث الفساد، على حد قوله.

“الفياض” يطالب بتفعيل قرار البرلمان..

في المقابل، اعتبر “الفياض” أن خروج القوات الأجنبية من البلاد يمنح “العراق” استقلاله وسيادته؛ ويمكنه من التحكم في قراره السياسي.

وقال “الفياض” – خلال كلمة ألقاها في مهرجان شعبي بـ”البصرة”، جنوبي العراق، بمناسبة الذكرى الأولى لاغتيال القوات الأميركية للقائد (فيلق القدس) الإيراني، “قاسم سليماني”، والقيادي في (الحشد الشعبي)، “أبومهدي المهندس” – إن قرار البرلمان بشأن خروج القوات الأجنبية يشكل أول رد على الغارة الأميركية.

و”الفياض” من السياسيين الشيعة البارزين في العراق، وكان يُشغل إلى جانب منصبه الحالي منصب مستشار الأمن الوطني، إلا أن رئيس الوزراء، “مصطفى الكاظمي”، أقاله من منصبه قبل أشهر.

وتشكل (الحشد الشعبي) لمحاربة “تنظيم الدولة الإسلامية”، عند اجتياحه شمال وغربي العراق، عام 2014، وخاض معارك ضد التنظيم إلى جانب قوات الجيش.

لكن الحشد – خاصة فصائله المقربة من “إيران” – يواجه اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق السُنة، إضافة إلى قمع الاحتجاجات الشعبية التي بدأت، في 2019، ضد النخبة الحاكمة المتهمة بالفساد والتبعية للخارج.

مباركة “الحشد الشعبي”..

من جانبها علقت مديرية إعلام (الحشد الشعبي)، على فرض “وزارة الخزانة” الأميركية، عقوبات ضد رئيس الهيئة، “فالح الفياض”، بتهمة قتل المتظاهرين.

وقالت الهيئة، في تغريده عبر (تويتر): “نبارك لصديق الشهداء رئيس هيئة ‫الحشد الشعبي، الأستاذ ‫فالح الفياض، إنضمامه مع الشرفاء الذين تعتبرهم الإدارة الأميركية أعداء”.

وأختتمت الهيئة تغريدتها بوسم (#قادتنا_يرهبون_أميركا)، مرفقة بصورة لـ”الفياض” وهو يمتشق سيفًا.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بـ”وزارة الخزانة” الأميركية فرض عقوبات على رئيس هيئة (الحشد الشعبي)؛ ومستشار الأمن القومي السابق، “فالح الفياض”، بتهمة صلته بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، خلال تظاهرات تشرين أول/أكتوبر 2019.

زار واشنطن ليرجع يسب “انتفاضة تشرين” !

وكان “الفياض” قد أجرى زيارة إلى العاصمة الأميركية، “واشنطن”، مع بلوغ قمع الاحتجاجات ذروتها، في الثاني من تشرين أول/أكتوبر 2019، والتقى هناك، عددًا من المسؤولين الأميركيين، على رأسهم وزير الدفاع الأميركي، قبل أن يعود ليطلق تصريحات شديدة اللهجة ضد المتظاهرين، في (7 تشرين أول/أكتوبر 2019)، هدد فيها بـ”القصاص” وتوعّد بـ “رد مدوي” ضد مَن وصفهم بـ”المتآمرين” الذين أججوا التظاهرات، مؤكدًا: “سيكون هناك قصاص رادع  للذين أرداوا بالبلد سوءًا، لا يمكن التساهل مع المتآمرين الذين نسوا أن في البلد قوى تبرز في الملمات، سيكون ردنا مدويًا وواضحًا ومحددًا، لكن من خلال الدولة وأدواتها (..) سنتابعكم ونقتص منكم ولن نسمح لأحد بأن يعبث بدماء أبنائنا ولن نسمح بالعبث بتجربتنا الديمقراطية”.

وجاء في بيان لـ”وزارة الخزانة” الأميركية؛ أن: “عناصر متحالفة مع إيران من الحشد الشعبي، هاجموا المدنيين العراقيين الذين كانوا يتظاهرون ضد الفساد والبطالة والركود الاقتصادي وسوء الخدمات العامة والتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للعراق، فيما كان الفياض جزءًا من خلية أزمة تتألف أساسًا من قادة فصائل الحشد الشعبي التي تشكلت أواخر عام 2019، لقمع الاحتجاجات العراقية بدعم من الحرس الثوري الإيراني الإيراني-فيلق القدس (IRGC-QF)”.

وقال وزير الخزانة، “ستيفن منوتشين”، وفقًا للبيان: “من خلال توجيه عمليات قتل المتظاهرين العراقيين المسالمين والإشراف عليها، فإن المسلحين والسياسيين المتحالفين مع إيران مثل فالح الفياض يشنون حملة عنيفة ضد الديمقراطية العراقية والمجتمع المدني، ستواصل الولايات المتحدة محاسبة منتهكي حقوق الإنسان في العراق الذين يهدفون إلى حرمان الشعب العراقي من من الاحتجاج السلمي والسعي لتحقيق العدالة واجتثاث الفساد في بلادهم”.

رحلة “الفياض” إلى القائمة السوداء الأميركية..

وأضاف البيان، في تعريف الفياض: “فالح الفياض؛ وهو رئيس (هيئة الحشد الشعبي)، وهي هيئة أنشأها التشريع العراقي لإخضاع فصائل الحشد الشعبي لسيطرة الحكومة المركزية”.

على الرغم من إنشاء قوات (الحشد الشعبي)، لمحاربة الدولة الإسلامية في العراق وسوريا (داعش)، فإن العديد من فصائل (الحشد الشعبي) تركز بشكل متزايد؛ على تعزيز مصالحها الاقتصادية ودعم أجندة إيران الإقليمية في العراق، بدلاً من حماية الدولة العراقية أو مواطنيها.

كان “الفياض” يرأس المجلس العسكري الخاص، عندما أطلق العديد من مكوناته الذخيرة الحية على المتظاهرين السلميين، أواخر عام 2019، مما أدى إلى مقتل مئات العراقيين.

“الفياض” كان عضوًا في خلية الأزمة المدعومة من (الحرس الثوري) الإيراني مع قادة الميليشيات المدرجين سابقًا على العقوبات، “قيس الخزعلي وحسين فلاح اللامي”، وكذلك قائد (الحرس الثوري) الإيراني المتوفى، “قاسم سليماني”، ونائب قائد (الحشد الشعبي)، “أبومهدي المهندس”.

حتى تموز/يوليو 2020، كان “الفياض”، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء العراقي.

تم تصنيف “الفياض”، بموجب الأمر التنفيذي (13818) لكونه شخصًا أجنبيًا كان قائداً أو مسؤولاً في كيان حكومي، شارك في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو شارك أعضاء كيانه فيها.

“الحرس الثوري الإيراني-فيلق القدس”، المُصنف وفقًا للأمر التنفيذي (13224)، في 25 تشرين أول/أكتوبر 2007، هو فرع من (الحرس الثوري) الإيراني المسؤول عن العمليات الخارجية، وقد قدم الدعم المادي للعديد من الجماعات الإرهابية، مما يجعله مكونًا رئيسيًا لأنشطة “إيران” الإقليمية المزعزعة للاستقرار.

تم تصنيف المنظمة الأم لـ ( IRGC-QF)، الحرس الثوري الإيراني، وفقًا لـ ( EO 13224 )، في 13 تشرين أول/أكتوبر 2017، وفي 15 نيسان/أبريل 2019؛ تم تصنيفها كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل وزير الخارجية.

وتابع البيان، بأنه: “نتيجة لإجراءات اليوم، فقد تم حظر جميع ممتلكات ومصالح الشخص المذكور أعلاه والموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أميركيين؛ ويجب إبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بها. بالإضافة إلى ذلك، يتم حظر أي كيانات مملوكة، بشكل مباشر أو غير مباشر، (50% أو أكثر)، من قبل شخص محظور أو أكثر، ما لم يكن مصرحًا به بموجب ترخيص عام أو خاص صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، أو مُعفى بطريقة أخرى، كما تحظر لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عمومًا جميع المعاملات التي يقوم بها أشخاص أميركيون أو داخل (أو عبر) الولايات المتحدة التي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح في ممتلكات الأشخاص المحددين أو المحظورين. وتشمل المحظورات تقديم أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من قبل أو لصالح أي شخص محظور أو استلام أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع”.

وختم البيان بأن العقوبات الأخيرة تأتي وفقًا لـ “قانون Magnitsky Global Human Rights Accountability Act”، الذي وقعه الرئيس على ( EO 13818)، في 20 كانون أول/ديسمبر 2017، والذي يستهدف انتشار انتهاكات حقوق الإنسان والفساد التي يكون مصدرها كليًا أو جزئيًا خارج الولايات المتحدة. بالنسبة للدول التي وصلت إلى درجة أنها تهدد استقرار النظم السياسية والاقتصادية الدولية، وتقوض انتهاكات حقوق الإنسان والفساد القيم التي تشكل عنصرًا أساسيًا لمجتمعات مستقرة وآمنة وفعالة؛ كما أن للانتهاكات آثار مدمرة على الأفراد؛ وإضعاف المؤسسات الديمقراطية، وتقويض سيادة القانون، وإدامة النزاعات العنيفة، وتسهيل أنشطة الأشخاص الخطرين، وتقويض الأسواق الاقتصادية.

تسعى الولايات المتحدة إلى فرض عواقب ملموسة وهامة على أولئك الذين يرتكبون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو يتورطون في الفساد، فضلاً عن حماية النظام المالي للولايات المتحدة من الانتهاكات من قبل هؤلاء الأشخاص أنفسهم”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية