بعد الخنق الأميركي واليأس من أوروبا .. فرص “إيران” الاقتصادية في العراق !

الخميس 14 آذار/مارس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

زيارة مسؤولي الحكومة الإيرانية الأخيرة إلى “سوريا” و”العراق” تحوز أهمية بالغة من المنظور الاقتصادي. ففي ظل “العقوبات الأميركية” وغدر الأوروبيين، تنطوي نظرة الحكومة الإيرانية، للتبادل التجاري مع دول الجوار، على عدد من الفوائد المهمة؛ لا سيما فيما يتعلق بالحد من تأثير العقوبات.

ويرى خبراء الاقتصاد، أن بمقدور “العراق” و”تركيا”، وسائر دول الجوار والدول الإقليمية، الحد من ضغوط العقوبات النفطية والبنكية على “إيران”. ويعتقد الخبراء أن السياسة الخارجية والإقليمية الإيرانية الحالية، تحت وطأة “العقوبات الأميركية” والوعود الأوروبية الفاشلة، قد تساهم في مساعدة الاقتصاد الإيراني والحد من تأثير العقوبات. بحسب موقع (جام جم)، التابع للإذاعة والتليفزيون الإيراني.

يقول “مهدي محمدي”، الخبير في الشأن الدولي: “لطالما إدعى الليبراليون الإيرانيون، على مدى سنوات، دعم الاقتصاد للسياسات الخارجية. كانوا يعتقدون في تحمل إيران لتكاليف باهظة تقع على عاتق الاقتصاد، وذلك بسبب السلوكيات الإيديولوجية للنظام على صعيد السياسات الخارجية، لا سيما الإقليمية. وكان الحل من منظور هؤلاء الحد من النشاط الإيراني الإقليمي وصرف هذه التكاليف على لفت إنتباه الأميركيين والأوروبيين. لكن التطورات التي أعقبت انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي تعكس بشكل واضح، ليس فقط إفتقار عقيدة هؤلاء الليبراليين للأسس؛ وإنما تتعارض بالأساس مع تطوير الاقتصاد الإيراني”.

الآن؛ وبعد انسحاب “الولايات المتحدة” من “الاتفاق النووي” وعودة العقوبات، والتعاون الأوروبي مع “أميركا” في تكثيف الضغوط على “إيران” بوسائل أخرى، لكن وفي ضوء أوضاع الاقتصاد الإيراني الصعبة كان محصول إستراتيجية المقاومة الإيرانية هو المتبع في المنطقة.

ويوضح “مهدي” أن زيارة “إسحاق جهانغيري”، نائب الرئيس، إلى “سوريا”، وزيارة “حسن روحاني”، رئيس الجمهورية، إلى “العراق”، بالتوازي مع إغلاق “أميركا” و”أوروبا” لأبوابهما إنما يثبت أن المقاومة هي الداعم للاقتصاد الوطني، وأن السياسات الخارجية الليبرالية فشلت في حل المشكلات، سواء في حوزة العلاقات الخارجية أو الاقتصاد.

ويخلص “محمدي” إلى أن ربط البنية التحتية الاقتصادية لأجزاء “محور المقاومة”؛ هو أفضل وأقصر طريق لإسقاط أداة “العقوبات الأميركية”.

شريك تجاري جدير بالثقة في المأزق السياسي..

بدوره؛ يعلق “مهدي طغياني”، الأستاذ الجامعي، قائلاً: “من الموضوعات المهمة، فيما يتعلق بالمناقشات التجارية، أن تحظى الأسواق التي تقدمها لنفسك بالمرونة اللازمة حتى تستطيع أن تراهن على هذه الأسواق في فترات الأزمات. وللأسف فالدول التي نتعامل معها اقتصاديًا، حاليًا، محدودة جدًا، لدرجة أن الكم الأكبر من معاملاتنا يقتصر على خمسة دول وأحيانًا لا نملك المرونة اللازمة في تجارتنا مع هذه الدول، فلو واجهنا مشكلة مع هذه الدول سوف نبحث عن دول جديدة. وبعض هذه الدول من مثل الإمارات العربية المتحدة، (مع الأخذ في الاعتبار إلى حجم التبادل التجاري الكبير مع هذه الدولة)، إلا أن سياسات دبي تتناسب باستمرار والسياسات الأميركية. من ثم علينا البحث عن شركاء جدد أو توطيد العلاقات مع دول أخرى، والعراق من أفضل الدول لمضاعفة حجم التبادل التجاري. وبالنظر إلى دور إيران البناء في مساعدة العراق إبان الحرب الأهلية ضد (داعش)، يستشعر العراقيون حكومة وشعبًا المديونية تجاه إيران ومن جهة أخرى، ثمة مشتركات دينية وثقافية كثيرة بين البلدين، ومن ثم يمكن تطوير وتوطيد علاقاتنا التجارية مع العراق”.

ويضيف: “هناك بعض الأعمال التجارية التي تضطلع بها الأجهزة المعنية والغرف التجارية، لكن الجزء الآخر من الأعمال يتطلب قرارات عليا وتُحل عادةً أثناء لقاءات قادة البلدين، ولذلك تقدم زيارة رئيس الجمهورية ونائبه دعم خاص للقطاع الخاص والغرف التجارية. لأن معظم الأعمال في الدول النامية مثل إيران والعراق تأتي من أعلى إلى أسفل. هذا إلى جانب امتلاك جميع دول المنطقة، ومنها تركيا وروسيا وأفغانستان وباكستان وآذربيغان، الإمكانيات الجيدة للتعاون التجاري مع إيران”.

مواجهة “حرب العملة” الأميركية..

كما يعتقد الدكتور “مجيد شاكري”، الخبير المالي، أن زيارة الرئيس، “حسن روحاني”، إلى “العراق” هي الأهم خلال فترة رئاسته؛ نظرًا لما تنطوي عليه من فوائد اقتصادية.

وكذا وصف أوضاع العملة في دول المنطقة بـ”المستقرة”، وأنها تمثل فرصة مناسبة لـ”إيران” في إطار “حرب العملة” الراهنة.

يقول: “ربما لن تتكرر الفرصة، حيث تحظى تقريبًا جميع العملات في دول غرب وشرق إيران بالاستقرار الكافي لأسباب مختلفة”. وأعرب عن إعتقاده في أن تطوير التعاون الاقتصادي الإيراني مع دول المنطقة مستقبلاً سوف يحد من تأثير العقوبات.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.