المبادرة العراقية في سوريا .. فاشلة قبل ان تبدأ

السبت 17 كانون أول/ديسمبر 2011
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

اكدت مصادر عراقية ان الوساطة العراقية حول الاحداث في سوريا تعتبر فاشلة قبل ان تبدأ نظرا لانها انحازت الى النظام ومعارضته الصنيعة من قبله وتجاهلت المعارضة الحقيقية التي تطالب بالتغيير والحرية والديمقراطية.
فقد بدأ وفد عراقي اليوم زيارة الى سوريا لبحث “المبادرة العراقية” الهادفة الى حل الازمة السورية، بحسب ما افاد علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي  ان “وفدا عراقيا برئاسة مستشار الامن الوطني فلاح الفياض وصل الى سوريا اليوم لبحث تنفيذ المبادرة العراقية لحل الازمة السورية”. واشار الى ان الوفد وصل دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الاسد للتباحث في المبادرة العراقية لحل الازمة في سوريا”. وكان المالكي اعلن  الخميس ان العراق سيرسل وفدا الى سوريا لطرح مبادرة عراقية تهدف الى فتح حوار بين المعارضة والحكومة السورية.
ولزمت السلطات العراقية حتى الان موقفا حذرا حيال الازمة في سوريا، حيث اعلنت الامم المتحدة ان اعمال قمع الحركة الاحتجاجية من جانب النظام اسفرت عن اكثر من خمسة الاف قتيل منذ اذار/مارس الماضي.
وتقول المصادر ان الحكومة العراقية تخشى ان يؤثر تدهور الاوضاع في سوريا التي تشترك مع العراق بحدود طولها 605 كيلومترات، على الوضع في بلادها التي تستعد لمرحلة ما بعد الانسحاب الاميركي المفترض ان يكتمل بحلول نهاية العام الحالي. وكان العراق تحفظ في وقت سابق على قراري جامعة الدول العربية بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا، وتعليق عضويتها فيها.
وتضيف المصادر ان المبادرة العراقية بشكلها الحالي والاطراف التي ستتصل بها تعتبر فاشلة لان المحتجين لايعترفون بمعارضة الداخل التي يروم العراق عقد حوار بينها وبين النظام. وتقول ان الاسد اذا كان راغبا في حل ازمة بلاده فأنه ليس بحاجة الى معارضة الداخل التي تعتبر انها مشكلة برعاية من حكومته. وتضيف ان اي حل حقيقي للازمة في سوريا يتطلب مبادرة النظام على فتح حوار حقيقي مع المعارضة المنتفضة على الارض ومع ممثليها في الاخراج اضافة الى سحب المظاهر المسلحة من المدن ووقف عمليات القتل اليومي واطلاق سراح اكثر من 40 معتقلا وهو امر لم يتقدم الاسد خطوة واحدة لحد الان لتحقيقه.
وكانت الجامعة العربية اعلنت أن اجتماع اللجنة العربية المكلفة بالملف السوري سيعقد السبت في الدوحة بعد أن كان مقررا عقده في القاهرة بينما تم تأجيل اجتماع لوزراء الخارجية العرب كان مزمعا اجراؤه في اليوم نفسه الى اجل غير مسمى.
وابدى  المالكي، في الثالث من كانون الأول الحالي، استعداد بغداد لاستقبال أطراف المعارضة السورية للتوصل إلى حلول تحقق مطالب الشعب السوري بعيداً عن العنف والحرب الأهلية، وفيما جدد رفضه للعقوبات الاقتصادية على دمشق، أكد أن العراق سيكون قلب المنطقة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. كما أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، في الثامن من الشهر الحالي عن دعم العراق لمبادرة الجامعة العربية بشأن سوريا، معتبراً إياها الطريق الأفضل المؤدي إلى حل سياسي يحمي الشعب السوري.
وقررت الجامعة العربية في الثاني عشر من الشهر الماضي، تعليق عضوية سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، في حين امتنع العراق عن التصويت على القرار وعارضه لبنان واليمن وسوريا. ووصفت الحكومة العراقية القرار بـ”غير المقبول والخطر جداً”، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات أكبر، فيما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في الأمم المتحدة.
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار الماضي حركة احتجاج تصدت لها قوات الأمن بعنف، وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، مطلع شهر كانون الأول الحالي، أن عدد القتلى في سوريا بلغ 4000 في الأقل، واصفة الوضع بأنه أشبه بحرب أهلية.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.