الصحة النفسية والأزمات الاقتصادية .. إحذر تأثير الأزمات على عقلك !

الأحد 28 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

إن المال هو المحرك الأساس لحياتنا، فلن تتمكن من تغطية مصاريف أسرتك إلا به، ولن تستطيع العيش بدونه، لكن المعضلة تأتي عندما يدفعك إلى قبول أوضاع غير محببة لديك، أو التخلي عن مباديء لا يمكن التخلي عنها، وعندما تتعرض لأزمة مالية فإن عائلتك تتأثر وواقع حياتك قد يتغير؛ وهذه أمور حياتية تحدث وتتكرر، لكن إحذر من تأثير ذلك على صحتك النفسية والعقلية.

وترتبط الأزمات الاقتصادية بانحسار القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للشخص، أو للأسرة، بسبب ضعف الرواتب أو التضخم والأسعار الجنونية؛ وكل هذه الأمور تؤثر على الصحة النفسية والعقلية للمواطنين، إذ لا يقتصر الأمر على التسبب في سوء التغذية أو عدم توافر العلاج فحسب، وإنما تضعهم في ضغط نفسي قد يؤثر على صحتهم النفسية والعقلية.

أثبتت عدة دراسات حديثة؛ وجود علاقة بين التعرض لأزمات مادية وزيادة احتمالية الإصابة بمشكلات نفسية وعقلية، بداية من القلق الشديد ووصولًا إلى الاكتئاب.

الأزمات الاقتصادية مرتبطة بأمراض نفسية وعقلية..

قدمت الكثير من الأبحاث التي تربط بين الظروف الاقتصادية للشخص وصحة الأسرة، على هامش الندوات التي نظمتها مؤسسة “اقتصاديات الصحة” الإسبانية، خلال الفترة من 12 إلى 14 من حزيران/يونيو الماضي، وناقش مجلس المتخصصين في اقتصاديات الصحة الكثير من الموضوعات من أبرزها كيف يمكن أن تؤثر الأزمات الاقتصادية والفساد في بعض الجهات المصرفية على الصحة النفسية والجسمانية للمتضررين من هذه الأزمات.

وأشار أحد الأبحاث، أجري في جامعة “كمبلوتنسي” بالعاصمة الإسبانية، “مدريد”، إلى وجود علاقة قوية بين الأزمات المالية والصحة العقلية، وبحسب الدراسة فإن من بين الآليات التي تسمح بالربط بين العاملين هي؛ البطالة وعدم الاستقرار في العمل والمشكلات المرتبطة بالديون، وكلها أمور تزيد من احتمالية الإصابة بالقلق المرضي ومشكلات صحية أخرى.

وهناك عوامل أخرى تسهم في التأثير على التركيز مثل الوضع الصحي بشكل عام والتأثر بضغوط العمل وغياب الموارد، كما تتسبب هذه العوامل في مضاعفة الاضطرابات.

التعرض للإحتيال يزيد احتمالية الإصابة بأمراض نفسية..

في السياق ذاته؛ قدم الباحثون بـ”المدرسة الوطنية للصحة”، التابعة لمعهد “كارلوس الثالث” بـ”إسبانيا”، دراسة أشارت إلى وجود وجود تأثير كبير للتعرض للإحتيال أو الخداع على صحة الإنسان، واعتمدت الدراسة على إحصائية الصحة بالعاصمة الإسبانية، “مدريد”، كمثال، وكشف الباحثون عن أن الأشخاص الذين تعرضوا للإحتيال حرموا، عبره، من الحصول على حقوقهم؛ وكانت احتمالية مرضهم أكثر بواقع ضعفين عن غيرهم.

ومن جانب آخر، أكدت الدراسة أنه كلما تكثف تأثير المشكلة المالية على الوضع الاقتصادي للشخص أو طالت مدتها؛ كلما إزدادت احتمالية إصابة الشخص بمشكلات صحية، وإلى جانب مشكلات أخرى يرتبط التعرض للإحتيال بالإصابة بضغط نفسي ويؤثر ذلك بشكل كبير على تعاملاته الشخصية مع المجتمع، إذ يصبح أكثر توقعًا لتكرار الخداع من الآخرين؛ وأحيانًا يفقد الشخص الثقة في كل الناس بشكل عام.

وكشفت دراسة صادرة عن “منظمة الصحة العالمية”، عام 2016، أن 69% ممن يقدمون على الانتحار، في العالم العربي، يعانون ضغوطًا اقتصادية قاسية تدفعهم إلى إتخاذ القرار بإنهاء حياتهم، والمدهش في تلك الدراسة هو أن الفئة العمرية جاءت واسعة للغاية؛ إذ أثبتت أن 78% منهم تنحصر أعمارهم ما بين 17 و40 عامًا.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.