” السنوار”.. رجل إيران للهيمنة على السلطة في غزة

الثلاثاء 28 شباط/فبراير 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كتب – سعد عبد العزيز :

بعدما قالت حركة حماس كلمتها، واختارت قائدها الجديد “يحيى السنوار”، الذي يعد أحد صقور الحركة والقيادي البارز داخل جناحها العسكري, هب المحللون الإسرائيليون ليحذروا من تداعيات إنتخاب السنوار زاعمين أنه يشكل خطورة على دولة إسرائيل وسيقود المنطقة إلى حرب مدمرة.

إيران تهيمن على السلطة الحمساوية
علق المحلل السياسي الإسرائيلي “بنحاس عنبري”، على إنتخاب السنوار قائداً لحركة حماس في قطاع غزة, معتبراً إنتخاب تلك الشخصية المتشددة يعني بالضرورة, أن “إيران أصبحت تهيمن على زمام السلطة الحمساوية الجديدة بالقطاع, بعد الجمود الذي أصاب العلاقة بين الطرفين في أعقاب اندلاع الأزمة السورية”. وقال عنبري إن الفراغ الذي خلفته إيران خلال الفترة الماضية في قطاع غزة, حاولت أن تشغله مصر من ناحية وقطر وتركيا من ناحية أخرى.

مضيفاً، خلال حديثه لموقع “المركز المقدسي للشؤون العامة والدولة” الإسرائيلي، أن السبب الرئيس الذي يدفع القيادة الشيعية في طهران للسيطرة من جديد على زمام الأمور في غزة هو إنتخاب “دونالد ترامب” رئيساً للولايات المتحدة الاميركية, وخشية طهران من إعتزام الرئيس الأميركي الجديد ورئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران.

ليس بالضرورة تهديداً لإسرائيل
فيما شكك “بنحاس عنبري” في مدى مصداقية الإنتخابات الأخيرة التي أجرتها حركة حماس في قطاع غزة, قائلاً إن “إنتخاب القيادة الحمساوية الجديدة جاء بضغوط مارسها الجناح العسكري على الجناح السياسي في الحركة, أما توقيت الإعلان عن إنتخاب تلك القيادة الجديدة فله مدلول خاص.. ألا وهو توجيه رسالة إيرانية لواشنطن وتل أبيب, قبيل اللقاء الأخير الذي تم بين ترامب ونتنياهو, وركز على الملف النووي الإيراني وإستراتيجية التصدي للتمدد الإيراني في المنطقة”. ورأى الكاتب أن إنتخاب يحيى السنوار على رأس قيادة حماس لا يعني بالضرورة تصعيد مواقف الحركة ضد إسرائيل.. بل العكس هو الصحيح, حيث ستقوم إيران بكبح جماح حركة حماس, لتكريس تلك الجبهة لخدمة إحتياجاتها ومصالحها الخاصة, أي أن طهران ستسخر حركة حماس لخدمة مصالحها فحسب.

ويرى كثير من المحللين الإسرائيليين أن الأوضاع, بعد إنتخاب قيادات حماس الجديدة والمتشددة, باتت مرشحة للتصعيد الخطير بين إسرائيل وحماس لأن القيادات الجديدة للحركة تتسم بتطرف مواقفها وأنتماء غالبيتها إما إلى الجناح العسكري لحركة حماس أو إلى شخصيات موالية لإيران, لذا فإن إسرائيل ربما تضطر لاغتيال السنوار الذي يعتبر يمثل خطورة عليها.

وكان الإحتلال الإسرائيلي قد أفرج عن الأسير الحمساوي “يحيى السنوار”، في صفقة تحرير الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي “شاليط”. وأمضى يحيى السنوار فترة إعتقال طويلة داخل السجون الإسرائيلية، بعد إتهامه بتأسيس وقيادة الجهاز الأمني لحركة حماس. فيما كان السنوار يشغل منصب المسؤول عن ملف الأسرى الإسرائيليين لدى حماس، والمكلف بقيادة أي مفاوضات تتعلق بشأنهم مع الإحتلال الإسرائيلي. وكان السنوار باعتباره شخصية أمنية لا يظهر للعلن كثيراً، في الوقت الذي اعتبرته إسرائيل القائد الفعلي لجناح حماس العسكري في قطاع غزة.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.