السعودية .. ضاعفت تأثيرها في العراق عبر “مقتدى الصدر” !

الأربعاء 05 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

عُقدت جلسة، الدورة الرابعة، للبرلمان العراقي الجديد، ورُفعت الجلسة بعد انسحاب نواب تحالف “الفتح” و”دولة القانون”؛ وكذا أعضاء الأحزاب الكُردية. وكانت الجلسة قد عُقدت بحضور 297 عضو كما ينص الدستور.

ويتكون “البرلمان العراقي” من عدد 329 مقعدًا، وكان مقررَا انتخاب الرئيس الجديد للبرلمان ومعاونيه قبل أن تبدأ عملية تشكيل الحكومة، لكن حتى الإعلان لم يُعلن اسم المرشح لرئاسة الوزراء.

وفي هذا الصدد أجرت الصحافية، “فاطمة خسروي”؛ مراسل صحيفة (القانون) الإيرانية الإصلاحية، الحوار التالي مع “سيروس برنابلداغي”، الخبير في الشأن العراقي..

تحديات وعقبات في طريق تشكيل الحكومة..

“القانون” : ما هي المشكلة الأساسية في تشكيل الحكومة العراقية ؟

“سيروس” : بشكل عام؛ يبدو أن تشكيل الحكومة المقبلة في “العراق الجديد” يواجه تحديات متعددة في ظل الأوضاع الراهنة. وهذه التحديات ذات أسباب وأشكال مختلفة. وسوف نستعرض هذه الأسباب بشكل مختصر..

إن التجربة الجديرة بالاهتمام لعمليات أو نماذج التعامل الديمقراطي، والتدخل النسبي المؤثر والمحدد لدول الجوار، (جراء تعارض مصالح هذه الدول في العراق)، ووجود اختلافات أفقية وعمودية عرقية ومذهبية، (الاختلاف بين السُنة والشيعة…)، والفيدرالية أو الهيكل السياسي العراقي الحالي، والذي كان وسيظل، قائمًا على تقسيم السلطة والثروة، ووجود بعض الفصائل أو المذاهب الفكرية الإرهابية والمتشددة، من أهم أسباب أو جذور مشكلات وتحديات الحكومة العراقية الحالية، أضف إلى ذلك ضعف مستوى الأداء، والفساد الإداري والاقتصادي في الهيكل الإداري والسياسي والاقتصادي العراقي.

ناهيك عن حرب القوة بين الفصائل والتيارات السياسية، ويجب تقسيمها إلى قسمين أو ثلاثة أقسام رئيسة؛ هي: المتعاونون مع “الجمهورية الإيرانية”، (عناصر الحشد الشعبي، جزء صغير من أعضاء حزب الدعوة، بعض أعضاء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وبعد الفصائل الصغيرة حديثة النشأة)، وفي المقابل يجب أن نعترف ونؤكد على أن “المملكة العربية السعودية” سعت، على مدى العامين الآخرين، لمضاعفة تأثيرها في “العراق” عبر القنوات المختلفة؛ وبينها “مقتدى الصدر”، وقد نجحت إلى حد ما. وقد برز هذا النجاح في التحالف الذي سعى “مقتدى الصدر” لتشكيله خلال الأسابيع الأخيرة مع الفصائل القومية والعلمانية العراقية، (وبالطبع لابد من إضافة التيارات الكُردية وعناصر “حزب الله”.. كما يجدر في السياق ذاته تقييم دور هذه الفصائل).. والحساسية التي أبداها البعض مؤخرًا حيال بعض المباديء المتعلقة بـ”الجمهورية الإيرانية” سببه “مقتدى الصدر”.

“مقتدى” و”الحكيم” يلعبان دورًا برجماتيًا..

“القانون” : كيف سيؤثر التدخل الأميركي على عملية تشكيل الحكومة العراقية ؟

“سيروس” : سعى الأميركيون، عشية سقوط “نظام البعث” وحتى الآن، إلى دعم وجود قوة أو حكومة وسيادة شخصية شيعية في الهيكل الفيدرالي العراقي؛ شريطة ألا تكون تلك الشخصية على تعاون مع “الجمهورية الإيرانية”.

بعبارة نموذجية؛ لو نريد القول لو أن “الجمهورية الإيرانية” تدعي أنها مركز العالم الإسلامي أو الأفضل أن نقول العالم الشيعي، فقد سعت أميركا إلى تصعيد بعض القوى الشيعية في “العراق”، (55% على الأقل من المسلمين العراقيين شيعة)، شريطة ألا تتبع منهج الإسلام السياسي أو القراءة الإيرانية للإسلام، وإنما هي قوى معروفة أساسًا بالوسطية والإعتدال.

والسؤال الآن: اُشتهر “مقتدى الصدر”، عشية سقوط “نظام البعث”، بمعارضة السياسات الأميركية في “العراق”، فكيف يمكن يحصل وهو يسعى حاليًا إلى قيادة تحالف يختبيء خلف التحالف المدعوم غربيًا وأميركيًا ؟.. وهذا الموضوع نعتبره بمثابة تكنيك أو خطوة مرحلية في الرد على السؤال السابق.

ونحن نؤكد أن ثمة تعاون بين “مقتدى الصدر” و”المملكة العربية السعودية”، من جهة أخرى فإن زيارة السيد، “عمار الحكيم”، (رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق)، إلى “السعودية”؛ عكست تعاونه هو الآخر.

بعبارة أفضل لو نريد استخدام تعبير سياسي؛ يجب أن نقول: كلا الطرفين، (مقتدى الصدر وعمار الحكيم)، ينطلق من رؤية واقعية تستند إلى نوع من البراجماتية. من ثم فالتعاون هو أهم خصائص التحركات السياسية العراقية في الداخل.. والرأي العام يمارس ضغوطًا على القيادات والتيارات السياسية العراقية للقضاء على المشاكل ومكافحة الفساد، (من الداخل).. ومن المنظور الإقليمي لابد من السعي للحد من تأثير دول الجوار، لا سيما “إيران” في الداخل العراقي، (وهذا موقف قطع كبير من الشعب العراقي)، وبموجب هذه الوقائع من الطبيعي أن يسعى مثل هذان القياديان إلى التعاون مع مثل هذه التوجهات، وإلا لما أمكنهما مواجهة المطالب المستمرة للشعب العراقي.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.