البرلمان الإيراني .. يضع “ظريف” تحت ضغوط غير منطقية بسبب الأزمة الاقتصادية !

الجمعة 22 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – د. محمد بناية : 

مثول وزير الخارجية “محمد جواد ظريف” أمام البرلمان، أفضى عن الكثير من القضايا الهامشية. إذ اعتبر نواب البرلمان نشاط الهيئة المساعدة بوزارة الخارجية الاقتصادي خطوة على مسار تطوير المشاكل الاقتصادية بالدولة، وأن “وزارة الخارجية” تصنف الموضوعات وأوجدت قسم الهيئة المساعدة الاقتصادية على سبيل تحسين الأوضاع الاقتصادية والأمر يستدعي ذلك.

علاوة على ذلك، فإن تعامل “وزارة الخارجية” في القضايا الأمنية والسياسية يفرض عليها التوجه صوب الموضوعات الاقتصادية، وأن تضع هذا الأمر على رأس الأولويات.

ويعتقد نواب البرلمان في ضرورة إضافة التجارة الدولية إلى اسم “وزارة الخارجية”، وسن التشريعات والقوانين لذلك.

من جهة أخرى، تلقى وزير الخارجية تحذير “البطاقة الصفراء”، على خلفية الاتهامات التي لم يثبت أي منها، وهو ما يعكس أن البرلمان مازال يبحث عن المشكلات بدلاً من العمل على حلها ويناقش قضايا فرعية ويستمر في المؤامرات الحزبية.

وفي هذا الصدد أجرت صحيفة (آرمان ملي) الإيرانية الإصلاحية؛ الحوار التالي مع، “دياكو حسين”، المحلل البارز بمركز رئاسة الجمهورية للدراسات الإستراتيجية…

تدني مستوى الموضوعات المطروحة في البرلمان..

“آرمان ملي” : إلى أي مدى يغلب المنطق على تحذير البرلمان للسيد وزير الخارجية ؟

“دياكو حسين” : من العجيب تدني مستوى الموضوعات المطروحة في البرلمان، بخصوص السياسة الخارجية إلى هذا المستوى، والضغط بمثل هذه العبارات على وزير الخارجية، في هذه اللحظات الحساسة.

بل إن هذه العبارات غير مقبولة حتى بين أوساط الرأي العام، وما حدث بالبرلمان لا محل له من الإعراب، وهو جزء من السلوك المسرحي الذي تكرر مرارًا من جانب نواب البرلمان، خلال الأشهر الماضية.

تلكم السلوكيات التي أثارت ضجة كبيرة؛ وإن كانت فارغة من المضمون، ولا تساهم إطلاقًا في حل المشكلات الإيرانية ولا تساعد في تحسين مكانة “إيران”.

هذه السلوكيات تفرض على السياسات الخارجية الإيرانية قيود وتزيد من صعوبة العمل بالنسبة للدولة. أنا أعجب من طرح مثل هذه المناقشات على البرلمان وتضييع وقت البرلمان والدولة، بينما من هناك أمور مهمة ينبغي مراعاتها والفصل فيها.

“الخارجية” تلتزم بسياسات الدولة..

“آرمان ملي” : هل مباحثات وإجراءات “الخارجية” هو قرار عام للدولة والسلطة أم لا ؟

“دياكو حسين” : من الواضح في هيكل دولتنا؛ إلتزام “وزارة الخارجية” بالسياسات العامة للنظام، والتي تحظى للوهلة الأولى بتأييد المرشد الأعلى.

وعليه فالمبادرة تكون في التنفيذ وقد تنسحب على آلية العمل، لكن بشكل عام تعمل “وزارة الخارجية” العامة وفق الأطر والسياسات العامة. إذ لا يمكن أن تعمل “وزارة الخارجية” بشكل قانوني بما يخالف تلكم السياسات، والبرلمان نفسه يعلم ذلك جيدًا، لكن المصالح الحزبية والفئوية تدفع نواب البرلمان إلى إتباع مثل هذه السلوكيات العجيبة في التعامل مع وزير الخارجية.

ويبدو أن تصريحات البرلمان لا تعكس الصدى الواقعي القائم، فضلاً عن أنها لا تقدم أي مساعدات للدولة على صعيد السياسات الخارجية، وتضعف مكانة “إيران” على الساحة الدولية. وهذه الإجراءات تزيد من المشكلات، في حين أن وظيفة البرلمان هي التسهيل، لكنه يعمل حاليًا عكس الدور المنوط به ويقوم بإجراءات استعراضية، لا يمكن أن تساهم مطلقًا في حل مشكلات الجماهير.

يتعين على البرلمان الفصل في الأمور الأهم، وأن ينأى بنفسه عن الموضوعات الهامشية والفرعية، لأنها لا تخدم الدولة بأي حال.

على البرلمان تقديم المساعدات..

“آرمان ملي” : تغير اسم “وزارة الخارجية” هل يمثل حل للمشكلات الاقتصادية ؟

“دياكو حسين” : يتعين من المنظور الفني أن ينصب جزء من نشاط “وزارة الخارجية” على المشاكل الاقتصادية على الصعيد الدولي.

ولابد من مراعاة سهولة التجارة وجذب الاستثمارات الأجنبية على جدول أعمال “وزارة الخارجية”. وهذه الأشياء لا ترتبط باسم الجهاز وتغير الاسم؛ لن يساهم في حل المشكلة.

واقتراح البرلمان هكذا مسألة هو من قبيل الإجراءات الاستعراضية. وبدلاً من ذلك يتعين على البرلمان التفكير في المساعدة وتقديم الحلول حتى يتسنى تجاوز هذه الأزمات.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية