الاقتصاد العراقي مريض .. تعلم كيف تحافظ على مدخراتك من التآكل !

الأربعاء 07 آب/أغسطس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

يعاني “العراق”، منذ سنوات، من أزمة التضخم، بداية من “حرب الكويت”، حتى وصل “الدينار” العراقي، اليوم، إلى أدنى مستوياته، إذ أنه في مقابل كل 1200 دينار عراقي نحو دولار أميركي واحد.

وإلى جانب تكاليف الحرب وشلل الإدارات، عمدت السلطات، خلال سنوات الأزمة، إلى إصدار المزيد من النقود ما أدى إلى تضخم كبير كبَّل اقتصاد يعاني من ديون سوف تبتلع 15% من موازنة العام الجاري، في حين أن الموازنة بها عجز قدره 23 مليارًا.

وكشفت بيانات “وزارة التخطيط العراقية”، لشهر تموز/يوليو الماضي، عن ارتفاع معدلات التضخم الشهري بنسبة وصلت إلى (0.4%)، كما يبقى الاقتصاد العراقي عند (B-)؛ وفقًا لمؤشر وكالة (فيتش) للتصنيف الائتماني، وهي درجة مخاطرة مع توقع مستقبل مستقر بالنظر إلى ارتفاع إيرادات “النفط”؛ التي تمثل 95% من الدخل.

خطورة التضخم على المدخرات..

يخشى كثير من الناس من تقلبات الزمان وتغير الظروف؛ لذا يلجأون إلى إدخار ما يفيض عن حوائجهم في صورة نقود، لكن هذا الأمر يؤدي إلى تراجع قيمة المدخرات بدرجة تصل في بعض الأحيان إلى النصف أو أكثر مع مرور الوقت؛ إذ تزداد حدة التضخم والأزمات الاقتصادية العالمية ما يؤدي إلى إنحسار قيمة العُملات الرسمية في الدول النامية خاصة، لذا فإن هذا الخيار لا يُعد مناسبًا لسكان تلك البلدان.

والدليل على ذلك؛ هو أنك إذا قمت بإدخار مبلغاً لفترة معينة ثم احتجت إليه سوف تلاحظ اختلاف قيمته الشرائية بشكل كبير.

ويرجع السبب في ذلك إلى التضخم، فتجد أن مئة دولار اليوم تمنحك القدرة على شراء نصف ما كنت تشتريه قبل أيام أو أشهر.

ورغم اختلاف الخبراء الاقتصاديين على تحديد ما يُقصد بمصطلح، “التضخم”، إلا أن المتفق عليه بشأنه؛ هو أنه يعني الارتفاع المستمر في الأسعار بوتيرة سريعة لا تستطيع العُملة مجاراته ما يؤدي إلى انخفاض قيمتها الشرائية.

بدائل للإدخار..

الشعب العراقي يحب الإدخار بطبعه؛ إذ علمته الأزمات أن يحتاط، وبحسب بيانات “البنك الدولي”، للعام 2018، فإن معدلات الإدخار في “العراق” بلغت 20% من إجمالي الناتج المحلي، وهي نسبة جيدة رغم أنها تمثل انخفاضًا طفيفًا عن معدلات عام 2017.

تقدم لك (كتابات)؛ بدائل للإدخار تمكنك من الحفاظ على أموالك من التآكل :

  • لا تدخر أموالك أبدًا في صورة نقدية؛ لأنك بذلك تعرضها للهلاك، خاصة إذا كنت تنتوي الإبقاء عليها لفترة طويلة في ظل اقتصاد غير مستقر.
  • لا تدخر أموالك أبدًا في صورة ودائع بنكية؛ مهما كانت العروض المقدمة عليها، لأنها لا تحافظ على قيمة العُملة؛ إذ أن الفوائد التي تقدمها البنوك على الودائع لا تتناسب مع معدلات التضخم السنوية.
  • إدخر أموالك في صورة معادن نفيسة؛ مثل “الذهب”، لأنه يحافظ على قيمة المال ودائمًا سعره في زيادة، إلى جانب إمكانية استخدامه للزينة.
  • إذا كان المبلغ الذي ترغب في إدخاره كبيرًا؛ يمكنك استثماره في شراء أو بناء عقارات، ورغم أن كثير من الخبراء يرجحون العقارات كوسيلة للحفاظ على قيمة العُملة، إلا أن في هذا الحل عيب خطير إذ أنها تجعل من الصعب تسييل الأموال؛ خاصة في ظل حالة الركود التي تعاني منها كثير من البلدان.
  • يمكنك اللجوء إلى العُملات الأجنبية وأشهرها “الدولار” و”اليورو”؛ لأن لها قدرة أكبر على الصمود والحفاظ على الاستقرار، قم بتحول ما أدخرته من عُملة بلدك إلى “الدولار”، كما أنك لن تحتاج إلى إبقاء أموالك داخل المنزل إذ بات في الإمكان فتح حسابات بنكية دولارية.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.