الأعمال الدرامية والانتحار .. مسلسل “13 سببًا” أدى إلى زيادة حالات انتحار المراهقين !

السبت 11 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

يُعتبر الفن والدراما من أكثر الأمور المؤثرة في نفوس البشر وعاداتهم وطرق تفكيرهم، لذا قد تتسبب الأعمال غير المسؤولة في حدوث كثير من المشكلات، لكن الأمر في النهاية يرجع إلى ذوق المشاهد وطريقة إنتقاءه للبرامج التي تستحق المشاهدة.

أجريت الكثير من الدراسات، عقب عرض الموسم الأول من المسلسل الأميركي، (13 سببًا)، لأول مرة في آذار/مارس 2017، ربطت بين قصته وزيادة أعداد حالات الانتحار بين المراهقين، بينما اعتبرت وثائق أخرى أن زيادة حالات الانتحار تزامنًا مع عرض المسلسل مجرد صدفة؛ وأن هناك أسباب أخرى بعيدة كل البُعد عن مجرد عمل فني، تجدد الحديث عن العمل المثير للجدل مع قرب عرض الموسم الثالث منه، أواخر العام الجاري، بحسب صحيفة (الموندو) الإسبانية.

قصة غير واقعية..

ذكر الطبيب بمستشفى “نيشن وايد تشيلدرن” بأوهايو، “غيف بريدغ”، أن قصة الفتاة، “هانا بيكر”، (بطلة المسلسل)، التي قررت ترك أشرطة مسجلة تحكي فيها عن الأسباب التي دفعتها للانتحار؛ “غير واقعية وتستهدف الإثارة”، وأضاف “بريدغ” أن: “تقديم شخصية ووصفها بأنها منتقمة ورؤية مقاومتها؛ أمر يسبب مشكلات”.

واكتشف فريق “بريدغ”، استنادًا على بيانات رسمية؛ بشأن حالات الانتحار خلال الفترة من الأول من كانون ثان/يناير 2013 حتى أواخر كانون أول/ديسمبر 2017، أن أعداد حالات الانتحار بين المراهقين في “الولايات المتحدة” ارتفعت بدرجة ملحوظة بعد عرض المسلسل، إذ بدأ بث حلقاته في 31 آذار/مارس 2017؛ وشهد شهر نيسان/أبريل، وقوع أكبر نسبة من حالات انتحار المراهقين خلال 5 أعوام.

وأشارت الدراسة إلى أنه: “قدرت 195 حالة انتحار إضافية لأشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 10 و17 عامًا (…) عقب بث المسلسل”، ومع ذلك، لم تستنج الدراسة أن هذا الارتفاع يرجع إلى محتوى العمل الدرامي؛ إذ أنها: “لم تدرس أشخاص شاهدوا المسلسل أو كرهوا مشاهدته فقط، وإنما فحص الباحثون كل حالات الانتحار”، بحسب رئيس منظمة “مينتال هيلث أميركا”، “باؤول غيونفريدو”.

وأوضح “غيونفريدو” أن ذاك الارتفاع، في نيسان/أبريل 2017، قد يكون حدث من قبيل الصدفة، واستدل على كلامه بأن الباحثين كانوا يتوقعون زيادة أعداد انتحار الفتيات؛ بينما اكتشفوا العكس.

تفاصيل الطريق إلى الانتحار..

كانت دراسة أخرى قد نُشرت، في تموز/يوليو 2017، بصحيفة (غاما) الأميركية، كشفت أن معدلات البحث عن كلمة “الانتحار” وطرق تنفيذه ارتفعت بشكل كبير؛ خلال الأسابيع التي تلت إصدار الموسم الأول المثير للجدل، إذ ركز على إظهار تفاصيل الطريق إلى الانتحار الذي سلكته، “هانا”، التي جسدة دورها الممثلة الأسترالية، “كاثرين لانغفورد”، وكان أبرزها خضعوها لسوء معاملة وتنمر في المدرسة وتعرضها لإعتداءات جنسية، لذا لجأت إلى تسجيل أشرطة لكل شخص شعرت بأنه لعب دورًا في إتخاذها قرار الانتحار كنوع من الانتقام منهم بعد موتها.

ردود فعل مختلفة على الموسم الثاني..

صدر الموسم الثاني، في 17 آيار/مايو 2018، إلا أن ردود الفعل عليه كانت مختلفة؛ إذ خرجت دراسة أخرى من جامعة “بنسلفانيا”، الأسبوع الماضي، أشارت إلى أنه “لوحظ نتائج إيجابية عند الطلاب الذين شاهدوا الموسم الثاني كاملًا”، وأوضحت أنهم “أظهروا ميلًا أقل للقيام بتصرفات ضارة أو التفكير في إنهاء حياتهم مقارنة بأقرانهم الذين لم يشاهدوا المسلسل”، كما أصبحوا “أكثر اهتمامًا بتقديم الدعم للأشخاص المقبلين على الانتحار”.

وذكرت مدير فريق البحث، “دا رومان”، أن الطلاب الذين توقفوا عن مشاهدة الحلقات في منتصف الأحداث، فجأة، سوف يتعرضون لخطر التفكير في الانتحار في المستقبل، وأضافت أن: “نتائج الدراسة أكدت على المخاوف بشأن الآثار السلبية التي قد يتركها المسلسل على المشاهدين الضعفاء”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.