إيران .. “مؤسسة القيادة” وجزر الفساد الاقتصادي !

الأحد 19 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

لو كان هيكل (بيت القائد)، قبيل “خامنئي”، عبارة عن “هيئة” يلعب فيها “المقربون” و”أهل ثقة”، “الخميني”، دورًا في إتخاذ القرارات وتنفيذ أوامر القائد، فقد استحال (بيت القائد)، في عهد “خامنئي”، مؤسسة “بيروقراطية”.. وإذا كنا في الظاهر والمعلن نتعامل مع رئيس مكتب مؤسسة القائد وعدد محدود من المستشارين، لكن يمكن التعرف على الجزء الخفي من هذا البيت في ثنايا خطب “الولي الفقيه” وتصريحات بعض المستشارين والمسؤولين خلف ستارة “مؤسسة القائد”: “السيد خامنئي مرشد معظم، مرشد شاب مع حمل كبير من التجارب العملية عن فترة رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع، والحزب، وميدان الحرب وغيرها”.

وقد تسببت هذه التجارب في إتساع نطاق حوزة إدارة مقام المرشد، “علي خامنئي”، عن حوزة إدارة مكتب آية الله “الخميني”. لذلك فقد أسس منظمة داخل مكتبه. فلقد كان مكتب آية الله “الخميني” محدود للغاية، وكان الحاج “أحمد”، المسؤول باستمرار.

“لكن مكتب آية الله “خامنئي” عبارة عن مؤسسة ذات أبعاد متنوعة يغطيها خبراء مختلفون. يضم مكتب التواصل مع الجماهير، ومكتب الاستشارات الدولية يديره السيد “ولايتي”. وقطاع الأبحاث والمساعدة الثقافية وغيره. ويقدم مستشارون بمعنى الكلمة الاستشارات؛ وهم منهمكون في العمل وتقديم التقارير في مختلف الموضوعات”. (علي أكبر ناطقنوري،روزنامه جام جم، 17 اسفند 1387هـ. ش)، بحسب دورية (الوطن) الإيرانية المعارضة.

اقتصاد الجزر المافاوية !

للاقتصاد الإيراني هيكل ريعي يقوم على جزر. ولقد تسبب الاقتصاد النفطي والحكومي الكبير، وكذلك تعدد جزر الحوزات المنتجة للاقتصاد الريعي والتربح في مختلف القطاعات؛ في بلورة “جماعات المافيا” المتعددة.

إذ ما تزال حوزة التجارة والسوق التقليدي الإيرانية تقع تحت سيطرة حزب “المؤتلفة” أو المؤسسات المحسوبة على هذا الحزب. ويمتلك “التكنوقراط الليبراليين” النصيب الأكبر من سوق استيراد السيارات وقطع الغيار.

وتمتلك المؤسسات الثورية والدينية الجزء الرئيس من سوق توزيع السلع والمشروعات العمرانية والتنموية الحكومية. وتمتلك جزر الاقتصاد الريعي والتربح في الهيكل الاقتصادي الإيراني النصيب الأكبر من “الهدايا الريعية”، بحسب تقارب هذه الجزر مع مصادر السلطة ومؤسسات الحكم.

من بين جزر الاقتصاد الإيراني المتعددة؛ تتكون “مؤسسة القائد” من عدة جزر. ذلك أن “مؤسسة القائد”، في عهد “خامنئي”، لا تعاني الترهل من الداخل فقط؛ وإنما تحولت من الخارج أيضًا إلى شركات قابضة ضخمة بإمتلاكها مؤسسات عسكرية وثورية ومذهبية.

فقد تحولت مؤسسات المستضعفين وتنفيذ قرارات الإمام في سنوات ما بعد الحرب “العراقية-الإيرانية” إلى إحدى أكبر المجموعات الاقتصادية الإيرانية.

كذلك تسيطر مؤسسة تعاون “الحرس الثوري” على الجزء الأكبر من الاقتصاد الإيراني. وكذلك الحال بالنسبة لـ”مؤسسة القدس الرضوية”. وبحسب التقارير الإعلامية؛ تبلغ قيمة أموال مؤسسة “البركة” حوالي 95 مليار دولار، وتشرف “مؤسسة القائد” على إدارة “مؤسسة البركة” بشكل مباشر. كذلك تُسيطر “مؤسسة المستضعفين” بإمتلاكها 20 شركة قابضة على عدد 180 شركة اقتصادية إيرانية.

وتبلغ عوائد “مؤسسة القدس الرضوية” حوالي 15 مليار دولار. كما تمتلك محافظة “القدس الرضوية” عدد 81 شركة اقتصادية كبرى. علاوة على ذلك استحال “الحرس الثوري”، خلال العقدين الماضيين، أكبر الملاك والمقاولين الاقتصاديين في “إيران”.

يُضاف إلى هذه المؤسسات الأربع؛ مؤسسات: “15 خرداد وحملة الإغاثة”، التي يديرها بشكل مباشر معينون من جانب المرشد. ورغم عدم وجود إحصائيات دقيقة عن ممتلكات وحجم نشاط هذه المؤسسات، لكن رئيس منظمة الضرائب قد أعلن سيطرة شركات غير خاضعة لنظام الضرائب على نسبة 26% من الاقتصاد الإيراني.

بعبارة أخرى، يُسيطر مرشد الجمهورية الإيرانية بشكل مباشر على نسبة 65% من الاقتصاد الإيراني. بالإضافة إلى الإدارة بشكل مباشر لكل الوزارات الاقتصادية وغير الاقتصادية عبر مندوبين، وبحسب رئيس مكتب تفتيش بيت القائد: “يحصلون على تقارير بشكل مستمر من الوزارات والبنك المركزي”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.