إيران تلجأ لصندوق النقد الدولي لمواجهة “كورونا” .. وأميركا تضغط لعدم إعطائها القرض !

الخميس 09 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

في محاولات “إيران” للخروج نحو النطاق الدولي للحصول على المساعدات التي تُمكنها من مواجهة وباء “كورونا”، وليس ذلك فقط؛ وإنما هي خطوة إن تمت سيكون كسرًا للضغوط التي تُمارسها “أميركا” جراء العقوبات الاقتصادية، حثت “إيران”، “صندوق النقد الدولي”، على الموافقة على قرض طاريء، بقيمة 5 مليارات دولار، لمساعدتها في محاربة فيروس “كورونا”، في الوقت الذي تجاوزت فيه حصيلة الوفيات 4 آلاف شخص.

وحذر الرئيس الإيراني، “حسن روحاني”، من أنه: “لا يجب أن يكون هناك تمييز” في الموافقة على الطلبات.

واشنطن تُعارض منح القرض..

وأفادت تقارير بأن “الولايات المتحدة” تُعارض منح “إيران” القرض، فيما قال مسؤولون أميركيون إن بحوزة “إيران” تمويلاً كافيًا.

ووصف الرئيس “روحاني”، حملة الضغط، بـ”العار التاريخي”.

وأعاد الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، فرض “العقوبات الأميركية” على “إيران”، عام 2018، في محاولة لإجبار زعماء “إيران” على التفاوض من جديد على “اتفاق نووي” مع القوى العالمية، ولكنهم رفضوا ذلك.

أكثر الدول تضررًا..

وتُعد “إيران” أكثر دول الشرق الأوسط تضررًا بفيروس “كورونا”، الذي أصاب أكثر من 1.4 مليون شخص حول العالم، وحصد أرواح 82 ألفًا.

وأفاد وزيرالصحة الإيراني، أمس، بأن أعداد المصابين بالفيروس في البلاد، ارتفعت بـ 1997 لتصل إلى 67.286 شخصًا، كما ارتفعت حصيلة الوفيات بـ 121 وفاة، لتصل إلى 4003 وفاة.

وكان “المصرف المركزي” في “إيران” قد طلب، الشهر الماضي، قرضًا بقيمة 5 مليارات دولار من مبادرة التمويل السريع التابعة لـ”صندوق النقد الدولي”، وهو برنامج لمساعدة الدول في مواجهة الكوارث والأزمات المفاجئة.

وقال “صندوق النقد الدولي” إن محادثات مع مسؤولين في “إيران” ستحدد مدى أهليتها لهذا القرض. ومع ذلك، أفادت صحيفة (وول ستريت جورنال)، أمس، بأن “الولايات المتحدة” – أكبر مساهم في “صندوق النقد الدولي” – خططت لإعاقة الموافقة على الطلب.

قد يُستخدم لدعم الاقتصاد أو الإرهاب..

ونقلت الصحيفة عن كبار المسؤولين في إدارة “ترامب”؛ القول إن حكومة “إيران” بحوزتها مليارات الدولارات في حساباتها المصرفية، وإن هذا القرض قد يُستخدم لدعم اقتصادها، أو لتمويل عمليات إرهابية، بدلاً من محاربة فيروس “كورونا”.

عار تاريخي لواشنطن..

وفي اجتماع مجلس الوزراء، أمس، قال الرئيس “روحاني” إن بلاده تتوقع أن تؤدي المنظمات الدولية واجباتها في وقت الأزمات.

وقال: “نحن عضوٌ في صندوق النقد الدولي”. وأضاف: “لقد طلبنا قرضًا منه؛ وإذا مارس تمييزًا بين إيران ودول أخرى، فلن نقبل بذلك، لا نحن، ولا الرأي العام العالمي”.

وأكد “روحاني”، مجددًا، أن “العقوبات الأميركية” المفروضة على الاقتصاد الإيراني قيّدت قدرتها على الحصول على معدات كانت بحاجة إليها لمحاربة فيروس “كورونا”.

وقال: “سيسجل التاريخ أن البيت الأبيض كان، حتى قبل الآن، إرهابيًا فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية، ولكنه الآن إرهابي في مسائل العلاج الطبي أيضًا”، مشيرًا إلى أن ذلك: “سيسجَّل ذلك كعارٍ تاريخي”.

مطالب إيرانية وإنكارات أميركية..

وكان وزيرالخارجية الإيراني، “محمد جواد ظريف”، قد دعا أمس الأول، “الولايات المتحدة”، إلى التوقف عن منع “إيران” من بيع نفطها.

فيما أنكرت إدارة “ترامب” أن العقوبات تحول دون وصول المساعدات إلى “إيران”، قائلةً إن “الولايات المتحدة” تحافظ على أذونات تسمح ببيع السلع الغذائية والزراعية، والأدوية والأجهزة الطبية.

وأشارت أيضًا إلى أن “إيران” رفضت عرضًا أميركيًا لتلقي المساعدات الإنسانية والمعدات الطبية.

الاتحاد الأوروبي يدعو لرفع العقوبات..

من جهته، دعا “الاتحاد الأوروبي”، الدول خارج التكتل، إلى رفع العقوبات المفروضة عن “سوريا وفنزويلا وإيران وكوريا الشمالية”، والتي تُعرقل تقديم المساعدات الضرورية لهذه الدول في مكافحة فيروس “كورونا”.

وقال مفوض “الاتحاد الأوروبي” للسياسة الخارجية، “جوزيب بوريل”، في مؤتمر صحافي عقده الإثنين الماضي عبر الفيديو، عقب اجتماع لوزراء الدفاع لدول الأعضاء في التكتل: “عقوباتنا لا تُعرقل تقديم المساعدات الإنسانية، ونتعهد بأن يتخذ باقي الدول الخطوة ذاتها للتأكد من إمكانية إيصال المعدات الطبية التي تخضع للعقوبات”.

وأوضح “بوريل” أن الحديث يدور بالدرجة الأولى حول “سوريا وفنزويلا وإيران وكوريا الشمالية”، مشددًا من جديد على دعمه لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة، “أنطونيو غوتيريش”، لرفع العقوبات التي تستهدف القطاعين الصحي والإنساني في زمن جائحة فيروس “كورونا”.

وسبق أن دعا “غوتيريش”، دول العالم، خاصة أعضاء مجموعة (G20)، إلى إلغاء العقوبات التي فرضتها سابقًا على بلدان أخرى لإزالة العراقيل أمام جهود مكافحة فيروس “كورونا” المُستجد.

يقع تحت تأثير مباشر من الولايات المتحدة..

تعليقًا على المطلب الإيراني، قال الكاتب والمحلل السياسي الإيراني، “عماد أبشناس” إن: “إيران من الدول المؤسسة لصندوق النقد الدولي ولها استثمارات فيه ومن حقها أن تقترض في هذا الوضع العصيب كما طلبت عدة دول أخرى”.

وأوضح أن: “من أهداف تأسيس الصندوق تقديم القروض للبلدان التي تحتاجه، ولكن رأينا أن الولايات المتحدة عارضت تقديم القرض إلى إيران”، مشيرًا إلى أن: “الصندوق تحت تأثير مباشر من الولايات المتحدة”، مشددًا أنه: “لا يجب أن يكون متحيزًا إلى أي جهة ويعمل على أساس أهدافه الأساسية ومصالح الدول الأعضاء فيه”.

قد يوافق ولكن الضغوطات تؤجل..

من جهته أكد خبير النفط العالمي، “ممدوح سلامة”، على: “وجود ضغوطات أميركية على صندوق النقد الدولي حتى لا يقدم أي قروض لإيران بسبب العقوبات الأميركية”، مشيرًا إلى أن: “الصندوق قد يوافق بسبب الظروف التي يمر بها العالم؛ ومنها إيران جراء انتشار وباء كورونا”.

وقال إن: “إيران سوف تقدم لصندوق النقد كل الظروف التي جعلتها تتقدم بطلب القرض، وبالتالي ينظر الصندوق لهذه الظروف بشكل واقعي، لكنّ الأميركيين سيمارسون ضغطًا على صندوق النقد لتأجيل إن لم يكن إلغاء على أي طلب لإيران”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.