السبت 26 نوفمبر 2022
20 C
بغداد

    “آفتاب يزد” ترصد .. “السياحة الطبية” وتفوق عُمان على إيران !

    خاص : ترجمة – د. محمد بناية :

    “السياحة الطبية” أحد فروع سياحة الاستشفاء، فيها يُقرر الأفراد السفر إلى دول مختلفة حول العالم تمتلك إمكانيات طبية وعلاجية متطورة، والاستفادة من خدمات هذه الدول في المجالات الطبية.

    وفي بعض الأحيان يكون الهدف من “السياحة الطبية” الاستفادة من الأسعار المخفضة للخدمات الطبية أو الحصول على خدمات أسرع وأفضل. وتختلف “السياحة الطبية” عن السفريات الطبية التقليدية؛ التي يُقرر فيها شخص ما يعيش في دولة نامية السفر إلى دولة متقدمة للحصول على خدمات طبية بسبب نقص هذا النوع من الخدمات في بلاده؛ بحسب تقرير أعده “یگانه شوق الشعراء”؛ وتم نشره بصحيفة (آفتاب يزد) الإيرانية.

    بينما “السياحة الطبية” تقدم خدمات مشابهة، لكن السائح يُفاضل بين الدول. كذلك نحن نعلم أن تقديم الخدمات في حالة “السياحة الطبية” يختلف ويرتبط بخيار السائح.

    وقد طُرح موضوع السياحة العلاجية في “إيران” قبل فترة. بعبارة أخرى راجت “السياحة الطبية”؛ في “إيران”، عالميًا بالنظر إلى ما تمتلك معايير متقدمة في مجال الدراسات والخدمات الطبية.

    كذلك فإن انخفاض تكلفة العلاج جعل من “إيران” وجهة هامة للسياحة الطبية. وتنقسم “السياحة الطبية” الإيرانية على نوعين، سائح من دول الجوار مثل “تركيا، والعراق، وأذربيجان، وباكستان، وأفغانستان” وهذا السائح يبحث بالعادة عن عمليات إنقاذ مثل القلب المفتوح أو جراحات التجميل.

    وتمتلك “إيران” كذلك مقومات السياحة الطبية القادمة من دول متقدمة للحصول على خدمات طبية تجميلية من مثل زراعة الشعر وتكميم المعدة وجراحات “الصدر” وغيرها. ومؤخرًا ناقش الكثير من الخبراء موضوع هجرة الأطباء الإيرانيين ونقص الأعداد بالداخل الإيراني.

    والبعض يتصور أن الحديث عن نقص أعداد الأطباء قد يؤثر على موضوع السياحة العلاجية والطبية.

    الساحة العلاجية والحيلولة دون هجرة الأطباء..

    للتعليق؛ يقول “سيد جليل مير محمدي”، عضو اللجنة الطبية بالبرلمان: “للأسف لا تحظى إيران بمكانة عالية في مجال سياحة الاستشفاء؛ في حين أننا نمتلك أطباء مهرة ومستشفيات مجهزة والأمر يتطلب تحسين الحديث عن دبلوماسية الصحة. وفي رأيي فإن أحد سُبل الحيلولة دون هجرة الأطباء المتخصصين هو أن بمقدورنا تسريع أجواء استقبال المرضى للكشف والعلاج وامتلاك مستشفيات على مستوى جيدة ومزودة بالإمكانيات؛ حتى يتسنى لنا جذب مرضى سائر الدول الأخرى. وحاليًا تمتلك إيران إمكانيات جيدة جدًا في بعض الحوزات العلاجية مثل زرع الأعضاء، لكن علينا تهيئة الأوضاع بشكلٍ أكبر وتفعيل السياحة العلاجية في إيران”.

    زيادة عوائد الأطباء في “إيران”..

    بدوره؛ يقول “همایون سامه یح نجف آبادی”؛ عضو اللجنة الطبية بالبرلمان: “كما نعلم تمتلك إحدى دول الجوار برامج منظمة جدًا؛ وقد تحولت إلى أحد مراكز السياحة العلاجية الهامة. وعُمان هي إحدى الدول الرائدة في هذا مجال، وبالتالي هي بحاجة إلى الكثير من الأطباء وتستثمر في الأطباء الإيرانيين. ولذلك تسعى من خلال تقديم عوائد مالية كبيرة إلى جذب الأطباء وتحفيزهم على الهجرة إلى عُمان. لكن من ناحية أخرى نحن نعلم أن السياحية العلاجية في إيران سوف تُزيد من عوائد الكثير من الأطباء”.

    لافتًا: “وإيران تقدم خدمات للمرضى من حول العالم في مجال التجميل، وطب الأسنان. وهذه الخدمات تدفع الكثير من الأجانب للسفر إلى إيران؛ لأن تكلفة العلاج منخفضة. وبالتالي من يُبادر لعلاج الأجانب في إيران يحصل على عائد كبير وأستبعد أن يميل من يقدمون خدمات العلاج للأجانب إلى الهجرة، لأنه يُحقق عائد مادي جيد. لكن علينا القلق إزاء توفر البيئات اللازمة في الدول الأخرى وجذب الأطباء الإيرانيين”.

    الأمن الاجتماعي..

    وعلّق “بابكـ قرائي مقدم”؛ الطبيب والخبير بالقول: “بالتأكيد ستكون لهجرة الأطباء تداعيات سلبية على السياحة الطبية في إيران، إذ يُقرر الطبيب صاحب الإمكانيات الكبيرة الخروج من إيران؛ وبالتالي سوف تتسبب هذه المسألة في فراغ بالدولة. لكن مسألة السياحة العلاجية في رأيي واسعة جدًا والطبيب ليس العامل الوحيد في هذه المسألة. بمعنى أن إيران تمتلك قدرات محتملة من حيث الموقع الجغرافي والعلم والأطباء بشكل يؤهلها لأن تكون مكان شديد الجاذبية بالنسبة للسياحة الطبية، لكن الطبيب هو العامل الوحيد المؤثر في هذه القضية”.

    متابعًا: “على سبيل المثال لو يُريد شخص ما السفر إلى دولة أخرى بغرض العلاج فسوف يراعي مجموعة من العوامل المختلفة. وللأسف لم تتهيأ في إيران؛ حتى الآن، الأوضاع المناسبة التي يمكن أن تجذب المرضى حول العالم. والمريض الذي يُقرر السفر إلى دولة أخرى للاستشفاء لا يُريد أن يُصارع مخاوف جانبية، يجب ألا يشعر بالخطر. لكن حاليًا تنتشر بين الكثير من الأفراد حول العالم نظرة سلبية تجاه إيران، وهم لا يرغبون زيارة إيران حتى لو للعلاج”.