فيلم The Ugly Truth.. قد يشتعل الشغف من اختلاف الطرفين

الاثنين 18 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

 

 

خاص: كتبت- سماح عادل

فيلم  The Ugly Truth أو “الحقيقة البشعة” فيلم رومانسي، يحكي عن قصة حب نشأت رغم اختلاف البطل والبطلة الكبير في أشياء كثيرة، وهو فيلم طريف يعتمد على مواقف بسيطة.

البداية..

يبدأ الفيلم ببرنامج صباحي في “سكرامنتو” أصبح لا يحقق نسب مشاهدة عالية، ومنتجته “آبي” الشقراء التي تعاني مع مديرها والذي يطالبها برفع نسب المشاهدة وإلا سيتم إيقاف برنامجها، وتقرر أن تفكر في أفكار جديدة، لكنها على موعد غرامي مع أحدهم، تذكرها مساعدتها بذلك وتعطيها سيرة مطبوعة للرجل الذي ستقابله “آبي” مساء، فهي تعرفت عليه من خلال موقع للمواعدة.

موعد..

تذهب “آبي” إلى المطعم الذي دعاها إليه الرجل، وتصفه للنادلة بمواصفات غريبة، يقابلها الرجل وحين يطلب مياه فوارة تقول له أن مياه الصنبور لا تختلف عن المياه الفوارة، وأن المطاعم ملزمة بفلترة مياه الصنبور بدلا من بيع مياه فوارة ب7 دولارات، يشعر الرجل الذي يقابل “آبي” لأول مرة بعدم الراحة، خاصة حين تقرأ سيرته الموجودة على موقع المواعدة ويكتشف أنها أجرت بحثا إلكترونيا عنه. ينتهي الموعد برحيل “آبي”  إلى منزلها محبطة مما يعني أن الرجل لم يتجاوب معها.

وهي تخلع ملابسها يلعب قطها في ريموت الكنترول الخاص بالتلفاز لتأتي قناة عليها برنامج يدعى “الحقيقة البشعة”، ومذيع يتحدث بفجاجة عن العلاقات العاطفية، مؤكدا أن الكتب التي تتناول تلك العلاقات لا فائدة منها، ويرمي نسخ من هذه الكتب على الأرض ويقوم بإحراقها، ثم تتصل به إحدى المشاهدات فيتعامل معها بفظاظة، فتتصل “آبي” بالبرنامج وتعترض على الكلام الذي يقوله حين ينكر فائدة الكتب والنظريات التي تتحدث عن الحب بين الرجال والنساء، ويؤكد أن الأمر لا يعدو عن كونه انجذاب جنسي، وأن الرجال لا يريدون من المرأة سوى أن تكون جذابة على مستوى الشكل، ومستعدة لإقامة علاقة جنسية، تخالفه “آبي”  في الرأي وتحكي عن مواصفات الرجل المثالي الذي يفهم المرأة ويتحلى بالأخلاق والمراعاة لمشاعر المرأة، كما أنه ناجح مهنيا ورومانسي. يسخر منها المذيع ويصفها بالقبيحة، خاصة بعد أن تقول له أنها ليست على علاقة برجل وإنما تصف رجل أحلامها.

الحقيقة البشعة..

في اليوم التالي تكتشف “آبي”  أن مديرها قد استعان بهذا المذيع “مايك تشادواي” صاحب برنامج “الحقيقة البشعة” لأنه ناجح وله مشاهدين كثيرين وسيجربه في برنامجها الصباحي، وتكتشف أنه فظ  في الواقع كما هو في برنامجه، وتكره وجوده في برنامجها، وفي أول مقابلة له في البرنامج الصباحي يتحدث “مايك” بجرأة مع المذيعين الذين يعملان في البرنامج، وهما رجل وامرأة متزوجان منذ وقت طويل، ويحادثهما عن مشاكلهما الزوجية بسبب نجاح المرأة مهنيا أكثر من زوجها، وتقاضيها راتب أعلي ما سبب فجوة بينهما وشعورا بالنقص لديه جعله لا يشعر أنه رجل معها، ويستجيب المذيعان لكلام “مايك” ويحتضنان بعضهما على الهواء.

وترتفع نسبة مشاهدة البرنامج بقدوم “مايك”، خاصة وأنه يتحدث بجرأة ويؤكد على الانجذاب الجنسي في العلاقات بين الرجل والمرأة، وتشعر “آبي” بالتقزز منه ومن فجاجته وتعامله بشكل سيء، وأثناء الكلام بينهما تحكي عن جار لها طبيب تحاول مواعدته، فيقترح عليها “مايك” أن يساعدها في إنجاح علاقتها بالطبيب على أن تعامله بشكل جيد لإنجاح البرنامج.

توافق “آبي”بعد أن تشاهد تأثير نصائح “مايك”، فيحثها على تغيير نمط ملابسها، وإطالة شعرها، وينصحها ألا تظهر حس السيطرة أمام هذا الرجل، وأن لا تنتقده حتى إن كان نقدا إيجابيا، وأن تبدو جميلة المظهر وجذابة جنسيا، وأن لا تشكو أمامه لأن لا رجل يهتم بشكوى المرأة، وحين تعارضه قائلة أن هناك رجال مهتمون يؤكد لها أنهم يمثلون الاهتمام. وتستطيع “آبي” الاستمرار في العلاقة مع جارها الطبيب مع التزامها بنصائح “مايك” وتتغير معاملتها السيئة له.

الانجذاب..

ثم يعرض على “مايك” تقديم برنامج في “لوس انجلوس” بعد أن ذاع صيته كما طلبه أحد البرامج الشهيرة ليكون ضيفا عليه، ويطلب منها مديرها مصاحبة “مايك” في الذهاب إلى البرنامج الشهير، لكي تقنع “مايك” برفض العرض المقدم إليه وإمضاء عقد مع برنامجها لثلاث سنوات.

فتذهب وهي مجبرة لأنها كانت قد اتفقت مع جارها الطبيب على توطيد علاقتهما، وتعرف أن “مايك” رفض العرض، فيقرران الاستمتاع بالسهرة ويرقصان، وتشعر “آبي” بالانجذاب نحو “مايك” الذي يعرف المشاهد أنه انجذب إلى “آبي” قبل ذلك اليوم من خلال نظراته لها.

وفي المصعد يتبادلان القبل ويشعران بشغف وتذهب “آبي” إلى غرفتها وهي مندهشة لتفاجئ بجارها الطبيب وقد أحضر زجاجة شامبانيا للاحتفال، و”مايك” يقرر الذهاب إلى غرفتها ليصارحها بانجذابه نحوها، لكنه يجد الجار هناك فيذهب متلعثما.وحين تجري ورآه “آبي” لتسأله عن ما حدث في المصعد ينسحب، وتكتشف أنه استقال من برنامجها ليلتحق ببرنامج آخر.

النهاية..

وفي مهرجان للاحتفال بالمناطيد تستعين بمذيع جديد لكنه يفشل فتزيحه “آبي” وتتحدث عن الرجال وضعفهم، وانسحابهم في اللحظة التي يتعين عليهم فيها اتخاذ موقف، يسمعها “مايك” بالصدفة في أثناء حضوره لإذاعة برنامجه فيتدخل ويواجهها، ويتبادلان الاتهامات، هي تتهمه بالانسحاب والضعف وهو يتهمها بأن لها قائمة من المواصفات المثالية في الرجل، تختار على أساسها من تريد أن تحبه، وأنها تفكر في الرجل الناجح مهنيا، ثم يعترف بحبه لها وهي تغضب لأنه وصفها بأنها مريضة نفسيا وينتهي الفيلم نهاية سعيدة.

الإخراج مميز، والحبكة بسيطة وخفيفة، تعتمد على التناقض الشديد بين البطلين ليشتد الجذب ويشعر المشاهد بالتشويق، ثم يحدث الاقتراب والانجذاب العاطفي الرومانسي، كما يسخر الفيلم من أحلام الفتيات المبالغ فيها في رجل الأحلام، ومن الفتيات اللاتي يضعن قائمة مرسومة بعناية لمواصفات الرجل اللاتي ترغبن في الارتباط به.

لكنه أيضا لا يؤيد وجهة نظر “مايك” في أن جوهر العلاقة بين الرجل والمرأة هو الانجذاب الجنسي، بدليل أنه انجذب ل “آبي” رغم أنها تختلف تماما عن نموذج المرأة التي يحب، فهي لديها نزعة للسيطرة وتحب أن تكون قوية الشخصية ولها دور في العلاقة.

الفيلم..

فيلم The Ugly Truth أو “الحقيقة البشعة”، فيلم رومانسي كوميدي أمريكي من إنتاج عام 2009، ومن بطولة (كاثرين هيغل وجيرارد بتلر). أُطلق الفيلم في أمريكا الشمالية في 24 تموز – يوليو  2009 وهو من إنتاج “كولومبيا بيكتشرز”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية