“هاي فستيفال” .. مهرجان أدبي لتشجيع المؤلفين الشباب في أميركا اللاتينية

    162

    كتبت – آية حسين علي :

    يستضيف “المعرض الدولي للكتاب” في العاصمة الكولومبية بوغوتا مهرجان “هاي فستيفال” الدولي، أحد أهم المهرجانات الأدبية المعنية بالمؤلفين الشباب في أميركا اللاتينية.

    وينطلق المهرجان، الذي يعد نقطة إلتقاء بين القراء والكتاب الشباب، في شهر آيار/مايو من كل عام لتحديد أسماء أفضل 39 كاتباً وكاتبة في دول أميركا اللاتينية تحت سن 40 عاماً.

    15 دولة تشارك في المهرجان..

    يضم المهرجان، الذي يقام في هذه النسخة بين 25 آيار/مايو و4 حزيران/يونيو، مؤلفين يمثلون 15 دولة من أميركا اللاتينية جميعهم تحت سن الأربعين، مثل المكسيكية “فاليرا لوسيلي” والأرجنتينية “سمانتا سشوبلين”.

    وأعلن القائمون على المهرجان قائمة تضم 39 من كتاب الخيال هم الأفضل في المنطقة المعروفة بـ”بوغوتا 39″.

    تخطي الحواجز الجغرافية..

    يهدف المهرجان إلى فتح آفاق للتواصل بين أسواق النشر في أميركا اللاتينية للدفع باتجاه نشر كتب وترجمات وتبادلات جديدة، كما يسعى إلى تخطى الحواجز الجغرافية وإحداث الانسجام بين الأدب الجيد بدون حدود.

    وتم إصدار القائمة الأولى منذ 10 أيام، وتضم كوكبة من الكتاب من مختلف الدول اللاتينية، مثل الكوبي “كارلوس مانويل ألفاريز”، والإكوادوري “ماور خابير كاديناس”، والكولومبيين “فيليبي ريستريبو بومبو” مدير مجلة “غاتوباردو” وخوان كادينس، والتشيلي “غونثالو إليتسش”، والبيرواني “خوان مانويل روبلس”، والأرجنتينيين “ماور ليبرتيلا” و”سمانتا سشوبلين”، والمكسيكييين “فاليريا لويسلي” و”دانيل باريس”، وغيرهم.

    وهؤلاء جميعاً كانوا أصحاب الحظ في هذا الحدث الأدبي الذي ينعقد في النسخة الثلاثين من معرض الكتاب بالعاصمة الكولومبية بوغوتا.

    التركيز على التراث..

    لعل القاسم المشترك بين هؤلاء الكتب الذين ضمتهم القائمة هو التركيز على التراث دون إغفال الموضوعات الراهنة.

    ويُلاحظ أيضاً الحضور النسائي الرائع في القائمة، حيث كان 13 من بين الكتاب سيدات، وتمثل بيرو كاتبتان ورجل بينما لم يمثلها أية كاتبة في النسخة السابقة.

    حيادية الانتقاء..

    صرحت المديرة الدولية للمهرجان، “كريستينا فوينتس لا روتش”، بأن “لا يمكن إرضاء الجميع والقائمة حيادية، ولا تسعى إلى وضع نظام مغلق”.

    ورغم صعوبة وضع خريطة توضح اضطرابات وأولويات الجيل، إلا أنها برزت من خلال أعمال كُتَّاب “بوغوتا 39” بشكل جيد.

    البُعد الاجتماعي ليس أولوية..

    يتم حالياً تجنب الموضوعات البوليسية في سبيل التوجه خطوة إلى الامام في عالم العلاقات الإنسانية.

    وذكرت الكاتبة الأرجنتينية، “ليلى غريرو”، أن البعد الاجتماعي لا يزال موضوعاً من الدرجة الثانية في البلاد المتضررة من النزاع المسلح بين المتمردين مثل كولومبيا، وأصبحت العلاقات بين الزوجين أو بين الآباء والأبناء طريقة لحبك القصص.

    وأضافت: “هناك اختياران إما أن يستخدم الراوي السرد الذاتي الخيالي منذ الطفولة، أو العودة من سن البلوغ إلى سن الطفولة”.

    أغفال الريف..

    يفضل الكتاب أن تتطور الأحداث في مناطق حضرية، مشيرة غريرو إلى أنه لا توجد قصة تدور أحداثها في الريف باستثناء بعض التجارب الفريدة.

    وتابعت: “يبرز أيضاً قوة صوت المرأة، والشخصيات الوقحة والشجاعة في استخدام الأساليب المبتذلة وعرض التجارب”.

    رؤى مختلفة..

    يضم المهرجان مجموعة من الكتاب لديهم رؤى مختلفة بعيداً تماماً عن القولبة.

    وقالت الكاتبة “غوزيبي كابوتو” صاحبة رواية “عالم يتيم” التي تم نشرها في إسبانيا: “التفكير في الأدب بصفته صوت واحد يكلفني الكثير من التفكير”.

    وتسائلت: “ألا يوجد لأي كاتب شاب رؤيته الخاصة في التعبير عن المنطقة ؟”.

    وفي حالة أميركا اللاتينية، فإن الماضي والحاضر مليئلان بالهجرة والتهجين إلى جانب الخبرات الحياتية التي لا تنسى.

    إعادة موضعة التراث..

    أوضح الكاتب الكولومبي خوان كارديناس: أن “الأدب في أميركا اللاتينية ليس له حدود، وإنما هو عالم متكامل ومتصل بعوالم أخرى”.

    وأضاف أن مستقبل أدب أميركا اللاتينية قد يتكون من خلال إعادة تموضع المقطوعات التي تشكل تراثها، موضحاً أن “التراث يتكون بفعل الزمن، مثل صورة من الماضي تبقى دائماً كالجديدة”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا