مع كتابات.. صالح النجار: الحروب والصراعات جعلت الأرض خصبة للإبداع

الاثنين 22 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

 

خاص: حاورته- سماح عادل

“صالح النجار” فنان تشكيلي من كوردستان العراق، مواليد 1968، حاصل على دبلوم التربية الفنية. نظم حوالي 10معارض شخصية، وآخر معرض كان  في كاليري “الكلمات” إسطنبول، كما شارك في أكثر من 90 معرض في معارض المشتركة داخل وخارج العراق.

إلى الحوار:

** متى بدأ شغفك بالرسم وكيف طورته وهل وجدت الدعم من الأسرة؟

– قد أكون محظوظا لكون ابن عمي كان أستاذ في مادة الرسم، وفنان تشكيلي. ففتحت عيني على لوحات من طبيعة مدينتي الساحرة والجميلة خانقين. وكان ذلك دافع أساسي وشغفي لحب الرسم. واعتمدت في مراحل دراستي الابتدائية على نفسي كي أرسم، وأقوم بواجباتي. كما كان  لأهلي دور مهم جدا في تشجيعي في تعلم وترسيخ حب الفن في داخلي. وحاليا دور عائلتي مكمل في الاستمرار وتطوير نفسي، ولا أنسى دراستي في مجال الرسم، فالفن أصبح جزء مهم في حياتي.

** هل تأثرت بأحد الفنانين التشكيليين؟

– كما قلت سابقا كبرت بين لوحات ابن عمي الفنان “صباح محي الدين الزهاوي”. وانبهرت بالألوان والفرشة والفريم، وكل شيء متعلق بالرسم.. واستمر تعلقي بالرسم عند دخولي للمعهد، وأصبحت قريبا من أستاذي “باسم أحمد صالح”. الذي كان يدرسني آنذاك، لا أستطيع القول بأني تأثرت بهم لدرجة التقليد، لأن هذه الصفة بعيد كل البعد عن شخصيتي. بل كنت أتعلم، وأسعى للبحث والتجريب المستمر، ومتابعتي للفنانين العراقيين والعالميين، وكانت لدي حالة انبهار وتعلق بالفن، لكن عندما رسمت وحتى الآن أسير بطريق غير ما شاهدت.

** هل تنتمي لمدرسة من مدارس الفن التشكيلي؟

بالنسبة لانتمائي لمدرسة من مدارس الفن التشكيلي أقول طوال سنوات الرسم رسمت أو قد أقول بحثت في كل المدارس. في كل مدرسة خصوصية وجمال في الرسم والتعبير، والتلقي. الفن عالم كبير جدا وآنا اخترت أن انتمي إلى التجريدية التعبيرية.

** ما هي المواد التي تفضل استخدامها؟

– كل المواد والخامات متاحة للفنان فلا يقتصر عمل الفنان على مادة دون الأخرى إلا في حالات الموضوع.. والمترايال المستخدمة لانجاز اللوحة تتناسب مع الموضوع مثال حاليا أنا استخدم في تجربتي مواد الشبك التي تستخدم في الشبابيك.. فالفن أو اللوحة غير محدد بمادة…

** احكي لنا عن المعارض التي نظمتها أو شاركت فيها؟

– المشاركات كثيرة إن كانت جماعية، أو معارض شخصية. بداية بمعرضي الشخصي الأول ١٩٨٠ قاعة المكتبة العامة في خانقين، بعنوان “خانقين حبيتي” ومرورا بقاعة التحرير في بغداد، ومن ثم في دكانة “رؤيا بعنوان أسود 23”.. وأخيرا معرضي الشخصي “بغداد 1”.. في كاليري الكلمات إسطنبول.. ولي مقتنيات في العراق والدول العربية والأجنبي.

** الفن التشكيلي العراقي له تاريخ طويل وحافل ما رأيك في حال الفن التشكيلي في الوقت الحالي؟

– الفن التشكيلي العراقي، مبني على أساس قوي، وقد أثبت حضوره في الساحة التشكيلية العربية والعالمية، تاريخ الفن التشكيلي العراقي هام  ويتضمن أسماء مهمة جدا. وحاليا الأسماء الموجودة امتداد قوي  يضاف إلى رصيد الفن التشكيلي العراقي.

** الفن التشكيلي العراقي له تاريخ طويل وحافل ما رأيك في حال الفن التشكيلي في الوقت الحالي؟

– الفن رسالة.. ولغة مشتركة في العالم.. ورسالة أي فنان حلقة تواصل بين المجتمع والفنان. بالنسبة لي، جميع معارضي الشخصية عنوانين إنسانية تحمل بمضمونها رسائل إنسانية، مثلا عنوانين معارضي:

. بكاء الأرض.

. الصمت.

.لا للصمت.

. الوجوه.

. الأقنعة.

. أسود 23.

. بغداد 1.

كل هذه رسائل ودعوات للإنسانية، وفي معرض من معارضي قدمت ريع المعرض للأطفال المصابين بالسرطان والأيتام.

** في رأيك هل اختلف تلقي الجمهور للفن التشكيلي في الوقت الحالي وهل هناك إقبال من الجمهور؟

– نعم هناك اختلاف في تلقي الجمهور  لعدة أسباب:

أولا الكساد الاقتصادي، وثانيا انتشار معارض وسمبوزيومات تجارية بل سياحية، تدفع مبالغ كبيرة من أجل المشاركة، وهذه المعارض أصبحت تجلب أسماء ومستويات ضعيفة جدا. بل لا يعرف بعضهم أساسيات الفن التشكيلي، المهم أن هؤلاء يدفعون الرسومات إذن لا يهم ما يعرض.

** في رأيك هل يتأثر الفن التشكيلي بتغيرات مجتمعه من ثورات وحروب وصراعات وكيف ذلك؟

– نعم يتأثر الفن التشكيلي بتغيرات مجتمعه، من الثورات والحروب والمشاكل الأخرى، آخرها كوفيد 19 وإغلاق وتوقف النشاطات الفنية والحياتية، ونحن في المجتمع العراقي الكل يعلم بأننا مررنا بحروب وحصار وصراعات سياسية جعلت الأرض خصبة للإبداع. فالفنان أصبح له مصدر وخامة مهمة في طرح موضوعات متعلقة بالظروف المحيطة به.

** هل واجهتك صعوبات وما هو جديدك؟

– الفن التشكيلي طريق طويل به صعوبات ومسرات. عندما اخترت الفن قررت أنه يتوجب علي تحمل ما قد أواجهه، فبعض هذه الصعوبات تعطيك قوة للابتكار والتميز وخلق الجديد..

أما جديد أعمالي، فأنا مستمر ولن أقف هناك استراحة مقاتل كما يقولون، أنا مستمر ومعرضي الأخير في كاليري “الكلمات” في إسطنبول كان انطلاقة  نحو هدفي وحلمي المستقبلي… من هنا أقدم شكري وتقديري للأستاذ “عدنان الأحمد” صاحب كاليري الكلمات في اسطنبول.



الانتقال السريع

النشرة البريدية