السبت 13 أغسطس 2022
35 C
بغداد

    مارلين مونرو.. أيقونة الجمال التي كانت مهووسة بجسدها وكارهة لقلة تقدير الآخرين لها

     

    خاص:إعداد- سماح عادل

    “مارلين مونرو” ممثلة ومغنية أمريكية، كانت ستتجه في الأصل إلى مهنة عرض الأزياء، إلى أن وجدها “هاورد هيوز” وأقنعها بأن توقع عقدها الأول مع شركة “أفلام فوكس للقرن العشرين” في أغسطس 1946. واستطاعت في بداية الخمسينيات أن تصبح نجمة هوليودية ورمزاً للأغراء.

    حياتها..

    وُلدت أم “مارلين”، “غلاديس بيرل مونرو” في المكسيك لوالدين أمريكيين، وعملت في مجال الإخراج في مختبر صناعات الأفلام المدمجة وتزوجت في 17 مايو 1917 من جون نيوتن “جاسبر” بايكر، والذي أخذت مونرو اسم العائلة عنه في 1938. وقد أنجب الزوجان طفلين: “روبرت كيرمت” «جاك» وُلد 24 يناير 1918 و”بيرنيس إنيز غلاديس” وُلدت 30 يوليو 1919.

    دخلت “غلاديس” في العديد من العلاقات العاطفية، ولم تعرف “مارلين” أبداً هوية أبيها الحقيقي. طالبت “غلاديس” بالطلاق في 20 يونيو 1921 بحجة الاضطهاد النفسي الوحشي، ولكنها اتُهمت في المقابل بـ«السلوك غير اللائق والشهواني». أُعلن الطلاق 11 مايو 1923، ونالت “غلاديس” حق حضانة الأطفال، ولكن دون الحق في رعايتهم بمسكنها، فقد أُجبرت على تركهم لوالدهم المقيم بولاية كنتاكي والذي تزوج مرةً أخرى.

    مات روبرت في 16 أغسطس 1933 في عمر الـ 16 سنة. أما “بيرنيس”، فلم تعاود الاتصال بأمها حتى 1939، حين كانت مقيمة بمستشفى آغنيوز لإصابتها بالشيزوفرنيا، وقد علمت حينها بأن لها أختاً غير شقيقة، “نورما جين”.

    وُلدت “مارلين مونرو” في الأول من يونيو 1926، في المستشفى العام ب”لوس أنجلوس” بكاليفورنيا، حاملة اسم “نورما جين مورتنصن”، وقد عُمدت تحت اسم نورما جين بايكر. أعطتها أمها اسمها الأول تيمناً بالفنانة “نورما تالمادج”. يظهر على شهادة الميلاد أسماء الأم، “غلاديس مونرو”، وزوجها في ذلك الحين، مارتن إدوارد مورتنصن (1897-1981)، رجل من كاليفورنيا ذو أصول نرويجية ويعمل في الكشف على عدادات الغاز.

    تزوج الطرفان في 11 أكتوبر 1924 ولكنهم انفصلوا في مايو 1925، أي قبل ميلاد “مارلين” بعام، وحصل “مورتنصن” على قرار الطلاق في 15 أغسطس 1928 بحجة «هجر المنزل». ورغم أن “مارلين” طفلة شرعية، فإنها أنكرت طوال حياتها أن “مورتنصن” أبوها. وحين كانت طفلة، أرتها أمها صورة فوتوغرافية لرجل كان يُعد والدها. وتتذكر “مونرو” أنه كان بشارب رفيع ويشبه بشكل ما “كلارك غايبل”.

    لمدة طويلة للغاية، لم تتمكن “غلاديس” من الاحتفاظ ببنتها، وبقية أولادها معها، وإنما عاشت “مارلين” مع أسر أخرى. وقد فضلت “مارلين” لفترة طويلة أن تتظاهر بأن أمها قد ماتت بدلاً من الاعتراف بإقامتها في مؤسسة رعاية. عاشت “مارلين” أول سبع سنين من عمرها مع “ألبرت وإدا بولِندر”، أقارب جدتها دِللا، هاوثورن بكاليفورنيا. في سيرتها الذاتية، تذكر بأنها لم تعرف هوية “تلك السيدة حمراء الشعر” أمها  التي تزورها من حين لآخر طوال تلك الفترة.

    عاشت بعض الوقت مع “غلاديس” في 1933 التي استأجرت غرفة لدى عائلة آل أتكينسون، في شارع آربول بهوليوود، ولكن أُصيبت “غلاديس” بعدها بسنة بكارثة هيستيرية جديدة أدت لتحويلها للإقامة الداخلية بالمستشفى. في عام 1935، “غراس ماكي”، زميل “غلاديس” في الغرفة وفي العمل وأعز أصدقائها، طلب أن يصبح الوصي على “مارلين”، وصار وصياً بشكل رسمي في 27 مارس 1936.

    في عام 1941، تعرفت “مارلين” على جارها جيمس “جيم دوجيرتي”، والذي كان أكبر منها بخمس سنوات، ويعمل في المصنع الأول للطائرات بلا طيار المُقادة بموجات الراديو التابع لشركة راديوبلاين، والتي أنشأها الممثل” ريجنالد ديني”. نظم غراس الزواج والزفاف الذي أُجري في 19 يونيو 1942، بعد بضعة أيام من عيد ميلادها السادس عشر. وبعد عام من الزواج، وبعد أن تركت دراستها، انضم جيم لأسطول تجاري، وبعدها في عام 1944 لطاقم ب-17 بألمانيا، قبل العودة للحياة المدنية في شرطة لوس أنجلوس.

    عملت “مارلين” في اختبار أجنحة الطائرات والمظلات في مصنع زوجها. وفي ذلك المصنع التقط المصورون العسكريون صورها. ما روته “مارلين” عن حياتها كزوجة لا يتطابق على الإطلاق مع التأكيدات التي قدمها “جيم” بعدها بفترة طويلة. ففي حين أنها تقول إن الجنس لم يكن يهمها في ذلك السن وأنها تعاملت مع “جيم” على أنه أخوها الكبير، يحكي “جيم” بأنه أقام معها علاقات جنسية.

    في عام 1944، قابلت للمرة الأولى أختها غير الشقيقة “بيرنيس بايكر ميراكل”، بولاية “تينيسي”، أما أخوها غير الشقيق، “هيرميت جاك”، فقد كان قد مات قبلها.

    عرض الأزياء..

    التُقطت صورة “مارلين” شبه الاحترافية الأولى في خريف 1944 عن طريق المصور “ديفيد كونوفر” في إطار حملة الجيش الأمريكي لتوضيح مشاركة النساء في جهود الحرب. وفي بضعة شهور، احتلت غلاف ثلاثين مجلة إغرائية فبدأت تُعرف بـ «Mmmmm girl». تركت عملها كي تركز على عرض الأزياء، خاصة مع وكالة الكتاب الأزرق لعرض الأزياء. وفي ديسمبر 1945، أجرت أول اختبار تمثيل للوكالة، بهدف الدعاية لملابس سباحة. في فبراير 1946، صبغت شعرها من أجل حملة لنوع من أنواع الشامبو.

    طلقت “جيم” في 2 أكتوبر 1946، والذي لم يكن بينهما علاقة قوية نظراً لبعدهما عن بعضهما البعض. في سبيل تحقيق أحلامها السينمائية، أخذت دورات في المسرح، واستمرت في صبغ شعرها باللون الأشقر، ورسم حسنتها الشهيرة بالقلم، حيناً على ذقنها، وحيناً آخر على خدها الأيسر فوق الشفاه كي تخفي بقعة على وجهها. أثارت اهتمام “بين ليون”، الممثل الأمريكي ومدير الأستوديو بشركة “أفلام فوكس للقرن العشرين”، والذي أجرى لها اختباراً. وحين انبهر بأدائها أعلن: «ها هي جين هارلو الجديدة».

    وقعت مع شركة “فوكس” عقدها الأول لمدة 6 شهور في 26 يوليو 1946، في مقابل أجر بـ 125 دولار في الأسبوع. واتفقت مع الأستوديو على أن تغير اسمها ل”مارلين مونرو”، وقد استلهمت اسم “مارلين” من الممثلة “مارلين ميللر”، والاسم “مونرو” من أمها، تبنت الاسم رسمياً في 23 فبراير 1956.

    الظهور الأول..

    كان ظهورها الأول على الشاشة عام 1947 في فيلمي «شجار على شقراء» و«أعوام خطرة». وفي عام 1948، وقعت عقداً جديدة مع شركة كولومبيا لمدة 6 أشهر، وتوجهت نحو فيلم موسيقي بميزانية صغيرة «ملكات قاعة الموسيقى»، ولكن الفيلم قد فشل، ما نتج عنه عدم تجديد العقد. أثار ظهورها في فيلم «صيد الكنز» مع الأخوة “ماركس” انبهار المنتجين، الذين بعثوها لنيويورك من أجل الترويج للفيلم. كما أثارت انتباه “جون هايد”، وكيل في وكالة “ويليام موريس”، والذي قبل أن يمثلها ويصبح حبيبها. حصل لها على دور في «حين تنام المدينة» لجون هيوست. ركزت الانتقادات الموجهة للفيلم على جودة أدائها.

    وقد كان تنقصها الأموال في فترة من الفترات، ما اضطرها، تحت اسم مانا مونرو، على الموافقة في أن تُصور عارية عن طريق المصور “توم كيللي” من أجل طباعتها في تقويم، وقد دارت تلك الصور حول العالم حين أصبحت مشهورة. لاحظها المخرج “جوزيف إل. مانكيفيتس”، الذي رأى فيها «موهبة كبيرة»، وقد أشركها الأخير في فيلم «حواء» 1950 بجانب الممثل “بيتي ديفيس”.

    فاوضت “مارلين”، معتمدةً على نجاحاتها السابقة على عقد بسبع سنوات مع شركة “أفلام فوكس للقرن العشرين” في ديسمبر 1950. في سبتمبر، مجلة فوتوبلاي  كتبت عنها المقالة الأولى: (كيف تولد النجمة؟)، وكان المقال يلمح لفيلم «نجمةٌ قد وُلدت» لويليام آي. ويللمان 1937. في السنة اللاحقة، سجلت في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس حيث درست الأدب والفنون، وظهرت في عدة أفلام صغيرة كشريكة لممثلين مثل: “ميكي روني، كونستانس بينيت، جون أليسون، ديك باويل، وكلوديت كولبرت”.

    لم تُرشح مطلقاً للأوسكار، ولكنها ظهرت في حفلة تكريم وحيدة في 29 مارس 1951، وكان بهدف منح جائزة أفضل صوت ل”توماس تي. مولتون” لفيلم «حواء». كانت تلك الأمسية كارثية عليها حين اكتشفت أن فستانها مقطوع.

    في مارس 1952، أثارت ضجة كبيرة بظهورها عارية على تقويم ميلادي. تلك الحلقة من حياتها لم تلطخ سمعتها، بل أضافت شهرةً على شهرتها. أعلنت للصحفيين أنها قامت بذلك كي تتمكن من دفع الإيجار. في 7 أبريل 1952، احتلت للمرة الأولى غلاف مجلة لايف  حيث وُصفت بأنها «حديث هوليوود». وفي تلك اللحظة بدأت علاقتها العاطفية مع “جو ديماجيو” أسطورة البيسبول الحية، الذي جاء حينها كي يعلن تقاعده. عملت في الشهور اللاحقة في 4 أفلام لشركة آر.كي.، ونالت دوراً ثانياً في فيلم «الشيطان يستيقظ بالليل» لفريتز لانج مع باربرا ستانويك. نزل الفيلم في يونيو 1952، وكان يُعد نجاحاً كبيراً على مستوى الجمهور والنقاد.

    شاركت بعدها في فيلم الكوميديا «خمس محاولات زواج» والدراما «لا تنشغل بطرق الباب» حيث نالت الدور الرئيسي. حيث يدور الفيلم عن ممرضة تهدد بأن تأخذ الطفل المسئولة عنه. لم يستجب النقاد للفيلم، وقيمت فارايتي الفيلم على أنه «غير مهم». في فيلم «أعمال القردة»، حين ظهرت للمرة الأولى باللون الأشقر البلاتيني، لعبت دورها إلى جانب “كاري جرانت وجرينجر روجرز” تحت إخراج “هاورد هوكس”. حقق الفيلم نتيجة جيدة في شباك التذاكر رغم عدد من الانتقادات السلبية.

    رأى “داريل إف. زانوك” فيها إمكانية تجارية هائلة، وأشكرها في فيلم «نياجرا» حيث لعبت دور امرأة مميتة تريد أن تقتل زوجها، والذي لعب دوره “جوزيف كوتِّن”. قدر النقاد الفيلم واعتبروا التمثيل فيه «متفتح جنسياً».

    رأي النقاد..

    اعتبر الناقد “كونستانس بيرنيت” أن “مارلين” «أمامها مستقبل كبير». أما الناقد “زانوك” فقد كان دائم الاحتقار لها، ولم يحرمها أبداً من معرفة ذلك. وقد تبعته في ذلك الممثلة “جوان كراوفورد”، والتي وصفت “مارلين” بـ«المبتذلة». صادقت ماريلين الممثلة جاين راسل في تصوير فيلم «الرجال يفضلون الشقراوات»، إخراج هاورد هوكس. وصفت راسل شريكتها بأنها «خجولة جداً، لطيفة جداً، وذكية جداً»، وتلقت عن دورها في الفيلم السابق 400000 دولار، بينما تلقت “مارلين” 18000 دولار في الأسبوع. في حين خروج الفيلم في لوس أنجلوس في 26 يونيو 1953، طبعت الممثلتان بصماتن في أسمنت مسرح جرومان الصيني، بجانب رصيف الشهرة في شارع هوليوود. وفي فيلمها اللاحق «كيف تتزوجي مليونير؟» (1953)، والذي شاركت فيه بيتي جرايبل ولورين بايكال، للمخرج جين نيجولسكو. كتبه نونالي جونسون، تدور القصة حول 3 عارضات أزياء من نيويورك تحاول كل واحدة منهم الزواج من مليونير. ساعدت أفلام تلك الفترة في زيادة شهرتها.

    وفاتها..

    بلغت “مارلين مونرو” من العمر 36 سنة، ووصل رصيد أفلامها إلى 30 فيلمًا. أُصيبت مونرو بالاكتئاب، وأسرّت إلى مصففة شعرها بأنها ستقوم بعملية إجهاض. وفي آخر أسبوع من حياتها، حدد لها طبيبان، على الأقل، عدة وصفات بحبوب منومة في آخر أسبوع من حياتها.

    في يوم الجمعة، 3 أغسطس، قامت “مارلين” بالعديد من المكالمات الهاتفية المهنية والخاصة، وقابلت محللها النفسي وصديقتها “بات نيوكومب. وكان يوم السبت مماثلاً للجمعة، مكالمات هاتفية، وعمل في الحديقة مع “الد. غرينسون”، وتنزهت على الشاطئ مع الممثل “بيتر لوفورد”، شقيق “كينيدي”. وصفتها بعض الشهادات بأنها كانت تحت تأثير المهدئات.

    في الساعة 7:45 مساءً، تواصلت هاتفياً مع “لوفورد”، حيث كانت مكتئبة ومضطربة. اتصلت به مرة أخرى فيما بعد ولكن الخط كان مشوشًا. وأجرت بعدها العديد من المكالمات للمقربين منها كي يأتوا إليها. في النهاية، أتت إليها “يونيس موراي” مدبرة المنزل والتي بلغت “د. غرينسون”، بناءً على طلبه بأن كل شيء يسير على ما يرام، كانت الساعة 8:30 مساءً. اعتبر “دولاند سبوتو”، مؤلف سيرة “مارلين” الذاتية، أن “مارلين” وقعت ضحية خطأ طبي، ففي تلك اللحظة، كانت إما ماتت أو في الطريق لأن تموت بجرعة مفرطة من المهدئات.

    ماتت “مارلين” في ليلة 4 أو 5 أغسطس. وقد مرت قرابة الخمس ساعات بين الوقت المقدر لوفاتها واتصال “آل غرينسون” الهاتفي، وأيضاً السيدة “موراي ود. إنغلبرغ”، بالشرطة. بعد البحث والتحري، كتب الطبيب الشرعي بلوس أنجلوس على ملفها: «انتحار محتمل».

    لم يتبين أبدًا السبب الحقيقي وراء وفاتها، ومنذ 1962، كان احتمال مقتلها مثاراً، وكان يُتهم بذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية. وفي المشرحة، لم تستطع “آغنس فلانغان” مصففة شعر أن تعيد شعر “مارلين” إلى حالته الطبيعية، فقد كان تالفاً للغاية نتيجة لسنين من العلاج بيروكسيد من أجل الصبغة، والصودا الكاوية للتنعيم، وأيضًا بسبب تشريح الجثة. أُلبست “مارلين” باروكة تماثل التسريحة التي ظهرت بها في فيلمها الأخير «شيء لابد من منحه»، ما ولد الإشاعة أنها كانت ترتدي الباروكة طوال فترة التصوير، وكذلك أثناء تصوير «غير الأسوياء».

    دُفنت “مارلين” في 8 أغسطس 1962 في مقبرة حديقة قرية وستوود التذكارية بلوس أنجلوس. نظمت أختها غير الشقيقة، “بيرنيس ميراكل”، بمساعدة “جو ديماغيو”، الجنازة التي لم يحضروها، ورغم اعتراضهما، فقد ظهر أصدقاؤها النجوم ك”دين مارتن وفرانك سيناترا”. ولشدة اضطراب زوج “مارلين” السابق، مال إلى نعشها وهمس ثلاثاً بقوله: «أحبك». انتهت المراسم بلحن “مارلين” المفضل «عبر قوس القزح»  ل”جودي غارلاند”.

    أثيرت الشكوك حول وفاتها وحصل المحقق المسئول عن البحث في قضية وفاتها “جون مينر” على تسجيلات جلسات “مارلين” من المحلل النفسي “د. رالف غرينسن”، واستطاع أن يحصل على ملاحظات، تظهر “مارلين” مهووسة بجوائز الأوسكار، وتتساءل حول طبيعة مهنتها، وتفكر جدياً في أداء عمل ل”ويليام شيكسبير” كي تؤخذ على محمل الجدية. حكت أيضاً ل”د. غرينسن” كيف أنها تقف عارية أمام المرآة، لكي ترى آثار التقدم في العمر على جسدها، ولكي تجد أن «صدرها يتبلد قليلًا، طولي مازال جيدًا، وردفاها مازالا في أفضل حال».

    تحدثت أيضًا عن “كلارك غايبل”، والذي أملت أن تجد فيه حبًا أبويًا، وتحدث عن زيجاتها وطلقاتها مع لاعب البيسبول “جو ديماغيو” والكاتب المسرحي “آرثر ميللر”.

    وفقًا ل”جون مينر”، الاستماع لتلك التسجيلات يوضح «أنه من المستحيل أن تكون تلك المرأة قد انتحرت. فقد كانت لديها مشروعات مستقبلية محددة بدقة، وكانت تعلم ما الذي تريد فعله. وقال لها لي ستراسبرج بأن تلعب دوراً لشيكسبير، وكانت مبهورة بتلك الفكرة». يرى المحقق أن “مارلين” قد اغتيلت: بعد أن وُضع لها منوم في كوبها، وُضع لها نيمبوتال ذائب بالماء بكمية كبيرة، في شكل حقنة شرجية.

    آل كينيدي..

    في 19 مايو 1962، ظهرت ماريلين علنًا للمرة الأخيرة في مناسبة هامة، وقد كانت شبه مخمورة أثناء غنائها «Happy Birthday, Mr. President» بمناسبة عيد ميلاد الرئيس “جون فيتزغارد كينيدي” في حديقة “ماديسون سكوير”. بيع فستانها الساحر الذي حضرت به الحفل مقابل 1.3 مليون دولار في المزاد العلني عام 1999. وقد كان فستان ضيق من الحرير الوردي المرقط بـ 2500 كريستالة، وأصبح الفستان الأغلى في العالم، متجاوزًا فستان الأميرة ديانا الذي لبسته للرقص مع “جون ترافولتا”، وبيع مقابل 222500 دولار في يونيو 1997.

    ومنذ الستينيات، كانت علاقات النجمة مع “جون كينيدي وأخيه روبرت” هدفاً للكثير من الإشاعات. ولم تُؤكد تلك العلاقات إلا في 1970، بعد نشر “فرانك كابل” لكتاب «موت ماريلين مونرو الغريب» . كما تبين أنه كان ل”جون كينيدي” عشيقة أخرى، وهي “جوديث كامبل”، والتي ذكرت ذلك في مذكراتها الخاصة، المنشورة في عام 1977.

     جانب مظلم..

    الجانب غير المشرق من “مارلين مونرو” أنها طُردت من أكثر من فيلم لتغيبها عن التصوير بفعل السكر وإدمان العقاقير المهدئة والمنومة، افتعلت المشاكل مع جميع زملائها، حتى أن “توني كيرتس” والذي ظهر معها في فيلم كان يبكي سرًا بعد انتهاء تصوير مشاهده معها، لأن الإعادات كانت تتجاوز أحيانًا 35 إعادة، كما تسبب تصوير فيلم The Misfits في إرهاق “كلارك جيبل” لدرجة وفاته بعد تصوير الفيلم مباشرةً. حتى زيجتها ب”آرثر ميلر” كانت كارثية، لقد رأى المسرحي الأمريكي الشهير أنه “على الرغم من إشراقها، كانت محاطة بظلام دامس حيرني”.

    وفي حقيقتها، كانت مارلين ذكية للغاية، في معرفتها نقاط ضعفها واستغلالها لتحصل على ما تريد؛ لعبت بكارت اليتم لإثارة تعاطف الرجال والنساء سويًا، حتى عندما ظهرت صورتها عارية في أمريكا الخمسينيات المحافظة، تعاملت بذكاء مع الفضيحة وبررتها بأنها كانت جائعة حينها. كانت “مارلين” تبحث عن الخلود وقد وجدته.

    تجلى ذكاء مارلين في إجاباتها عن أسئلة الصحفيين السخيفة والتي يحاصرون بها أي امرأة تجرؤ على اعتلاء قمة النجاح من الصفر لتلامس النجوم، أسئلة الأمومة والزواج والاعتناء بالشكل والجمال. حاصر الصحفيون مارلين بأسئلة عن غبائها وعن فهمها للأدوار وعما ترتديه أثناء نومها ليلًا، وجاءت إجابتها الأيقونية “لا أرتدي سوى شانيل رقم 5” كإجابة خالدة ساخرة على النظرة المجتمعية للنساء الناجحات الجميلات، ومن هنا كانت “مارلين” تبرع في التلاعب بالصحفيين.

    في الفيديو الشهير لها وهي خارجة من المستشفى بعد تعرضها للإجهاض وفقدها الطفل الذي كانت تحلم بإنجابه، كانت ابتسامتها المشرقة أكبر صفعة على عدسات الكاميرات التي أخذت تلاحقها في أكثر لحظاتها ضعفًا. شاهدت مشاهد من كواليس تصوير فيلم The Misfits لكاميرا متسللة تتابع مارلين التعيسة أثناء تصوير الفيلم، فقط لتنظر”مارلين” للكاميرا وتغمز بإغراء ثم تقوم وتستعرض جسدها الرائع الذي يحيط به فستان خفيف.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا