قراءة الكف !

السبت 09 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : شعر – نادية بن حمزة :

الجزائر

 

فتحت كفي لأقرأها

خطوطًا كنت أكتبها

على كفي

على قلبي

وأسمع صوتها يأتي

يرن صداه في أذني

ولكني عرفت الآن مأساتي

ورحلة غربتي عني

في نفسي وفي ذاتي

كان الكذب يأتيني عبر الباب

يتزندق

وحول الحائط المكسور

بكل الزور

يتخندق

فتملأ قلبي الأحزان

وفيها أغوص ولا

أغرق

رأيت الدم مثل الخيط في الأفق

يرسم طيفه الرقراق في الشفق

فتفضحنا خطايانا

وتشكونا رزايانا

وتبكي صخرة القبر

سترت الوجه من خوفي

وراء غفلة الصمت

حبست فيه أنفاسي

أدمى العار إحساسي

منكسة رؤوس القوم

فأين منهموا راسي

كان النوم يأتيني على مهل

وفيه مشيت لا أدري

رأيت جماجما تنزف

وقرنان من الذهب

وباب كنت أطرقه

في لهف وفي عجب

يطل شيخنا التاريخ

في صمت وفي غضب

ومن نار إلى نار

ومن حجر إلى حجر

طريقا كنت أعرفه

زمانا كنت أرقبه

بين الماء والشجر

نثرت الحب في الأرض

تراب فراغه عرضي

شممت روائح الذكرى

وسط ضجيج أحبابي

كان الحزن يعصرني

يعلقني على بابي

وتلك النظرة الحيرى

تحضن كل أحبابي

فيا لغتي ويا قصصي

عزفت فيك ألحاني

فرشت الأرض ناسية

بساطا باهتا دافي

خيوط نسيجه مني

وفيه كل آهاتي

سيمشي عليه أطهار

وسوف يجيئ زوار

أصلي فوق جماجمنا

لترسمه مشاعرنا

وترويه قصائدنا

خيالا مثل أشجاري

وأوراقا لأزهاري

فمن أضحى

ومن ولى

أعلمه فلا ينسى

بأن الحر من أعطى

دروسا في صلاواتي

تحت الجذع أتعبد

بين المصلى

والمعبد

وأكتب فيها خلاصاتي

بلون الماس والنار



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.