فيلم Humko Deewana Kar Gaye.. لكل رجل امرأة خلقت له وهي شق روحه المفقود

     

    خاص: كتبت- سماح عادل

    فيلم Humko Deewana Kar Gaye أو “أنت تجعليني مجنون” فيلم هندي رومانسي يحكي عن قصة حب تواجهها العقبات، لكنها تنتصر في النهاية لأنها أقوى من العقبات. ولأن القدر يريد أن يجمع الحبيبين.

    الحكاية..

    “أديتيا” شاب وسيم، يعمل مهندس سيارات في إحدى الشركات، يخطب “سونيا” مصممة أزياء لكنها جافة معه ولا تبادله اللهفة والشغف، يترقى في عمله ويذهب إلى كندا وهي تسافر إلى باريس في عمل، يعيش مع شريك له في السكن، وفي أحد الأيام يتقابل مصادفة مع “جيا” حيث يصطدم بها في الشارع ويسكب عليها قهوته، ويطلب منها أن تذهب إلى منزله لتغير ملابسها، ترضى بذلك لكنها ترفض أن تشرب أي شيء وترحل.

    ثم يصطدم بها مرة أخرى مصادفة في شارع آخر، ويتعرفان على بعضهما، ومرة ثالثة يتقابلان في مطعم، ويجلسان سويا ويرقصان معا، ويكتشف أن “أديتيا” مخطوبة وستتزوج قريبا وتعرف هي أيضا أنه مخطوب. ويعرض عليها أن يرافقها إلى الفندق الذي تقيم فيه حيث جاءت إلى كندا لتتسوق لأجل زفافها القريب.

    الاقتراب..

    ثم يبدآن في التقابل بشكل يومي لأن خطيبها رجل أعمال معروف وهو مشغول دائما عنها بأمر الأعمال والصفقات، وتذهب معه إلى عيد ميلاد ابن شقيقته التي تعيش في كندا، ثم تشاركه في سباق سيارات تابع للشركة التي يعمل بها. ويفوزان سويا.

    وتجد “جيا” نفسها تقترب من “أديتيا” الذي يعاملها بحنان ولطف وتشعر أنها تستمتع حين تكون معه، لكنهما لا يتصارحان بالمشاعر التي تجتاحهما. وتصارحه في أحد الأيام حين يعاملها خطيبها بتجاهل في إحدى الحفلات وتذهب إليه وتقضى الليلة في بيته، تصارحه بأن والدها رجل الأعمال الشهير كان يعامل والدتها بشكل قاسي، وكان يهملها وأن العلاقة بين والدها ووالدتها كانت تقتصر على العلاقة الجسدية، وأن هذا ما قتل والدتها قبل أن تقرر الانتحار. ويحاول “أديتيا” أن يصارح جيا بحبه لها ويسألها أن كانت ترغب في أن تقضي عمرها معه لكنها لا تجيب.

    رحيل..

    ثم يشك خطيبها “كاران” في أنها تعرف رجلا آخر، ويعاملها بقسوة وحين يظهر والدها وتلجأ إليه يعنفها هو أيضا لأن هناك خبر في الجريدة يقول أنها تتهم والدها بقتل أمها بسبب معاملته القاسية، وتحزن “جيا” لأنها لم تخبر أحدا بهذا الأمر إلا “أديتيا” وتشك أنه استغل علاقتهما لكي يكتسب بعض الأموال بإخبار الصحافة بأسرارها.

    ويقرر والدها أن ترحل إلى الهند لإتمام الزواج، ويبحث عنها “أديتيا” بعد أن ترفض الرد على اتصالاته ويذهب إلى الفندق ليسأل عنها ليعرف أنها ذهبت إلى المطار لترحل إلى الهند، فيذهب إلى المطار ويحادثها وتقول له أنها اكتشفت خيانته، وأنا سترحل، وحين يحاول التمسك به تتركه وترحل.

    ويعيش “أديتيا” في أيام سيئة، حيث لا يستطيع أن يتخلص من حبه ل”جيا” ويتخيلها في كل مكان يذهب إليه. ويصارحه شريكه في السكن أنه هو من تحدث وهو سكران في أحد البارات عن قصة “جيا” التي حكاها له “أديتيا”  وأنه تصادف أن يكون في وسط الحضور صحفيا استغل تلك المعلومات ونشرها.  يظل “أديتيا”حزينا ويعود إلى الهند لاقتراب موعد زفافه وتحاول “سونيا” التقرب منه وإظهار لهفتها لكنه لا يهتم، ويظل يعيش بحزن فقدانه ل”جيا”.

    مصادفة أخيرة..

    وفي أحد الأيام تجمعه المصادفة مرة أخرى ب”جيا”، حيث تطلب منه “سونيا” خطيبته أن يحضر فستان هام جدا ويوافيها في أحد الفنادق، ويذهب ليفاجئ أن “سونيا” تجهز “جيا” لحفل زفافها، وتتقابل عيناه مع عينا “جيا” لكنهما لا يقولا شيئا، ويدعوا “كاران” “سونيا” وخطيبها لحضور حفل الزفاف.

    الزواج..

    ويشاهد “أديتيا” “جيا” وهي تتزوج من “كاران” ويغني أغنية احتفالا بالزفاف. وبالمصادفة يحكي “نواب” صديقه  لكسرتيرة “كاران” وصديقة “جيا” أنه هو من سرب المعلومات للصحافة، وتذهب الصديقة لإخبار “جيا” لكي تبرئ “أديتيا” من تهمه الخيانة والغدر بها.

    فتنزل “جيا” إلى صالة الزفاف وهي تريد أن تقابل “أديتيا” للمرة الأخيرة وتوديعه توديعا يليق بحبيبين، وتقول له أنها عرفت أنه لم يخونها وأنها تحبه وستظل تتذكره وتعانقه فيراهما “كاران”. ويغضب “كاران” عليها فتقول له أنها كانت لحظة ضعف وأنها أصبحت له من لحظة إتمام إجراءات الزواج بينهما.

    ويذهب ل”أديتيا” ويعنفه ويطلب منه الرحيل، ويخبره أنه لم يؤذه لأنه يعرف أن “جيا” تحبه بالفعل، وأنه حتى لو قتله لن يستطيع محوه من قلبها. ويخرج “أديتيا” من الفندق ويجد سيارة مقلوبة ليكتشف أن “جيا” في داخل السيارة وأنها على وشك أن تموت لأن السيارة ستشتعل بعد قليل، فيحاول إنقاذها ويسحبه الناس بعيدا لكنه يصر على تخليصها من السيارة وينقذ حياتها، لكنه رغم ذلك يعيدها إلى “كاران”، ويؤكد له أن رباط الزواج الذي يربطه ب”جيا” هو أهم وأقدس، وأنها زوجته وأن المرأة الهندية حين تتزوج برجل فهي تكرس حياتها كلها له.

    تحول..

    وفجأة ينقلب موقف “كاران” الذي كان من بداية الفيلم رجل أعمال قاسي القلب وعملي، كل ما يهمه هو الأموال والصفقات، ولا يهتم بخطيبته وإنما تزوجها ضمن صفقاته التجارية لأنها ابنة رجل أعمال شهير، فجأة ينقلب لرجل طيب ومضحي، ويقطع السلسلة التي أهداها ل”جيا” كدليل على رباط الزواج ليحررها من هذا الرباط الاجتماعي، مؤكدا لوالدها الذي أبدى اعتراضه أن رباط المشاعر والأحاسيس أقوي، ويمسكها من يديها ويهديها ل”أديتيا”. وينتهي الفيلم نهاية سعيدة.

    الإخراج متوسط، لأن حبكة الفيلم جاءت ضعيفة، وكانت الشخصيات غير مقنعة، كما أن هناك سرقة لبعض المشاهد من الأفلام الأمريكية، واعتمد الفيلم بشكل أساسي على الإبهار من موسيقى وأغنيات والتصوير في أماكن سياحية جذابة، ورقص أقرب إلى الإغواء الجنسي بين البطلين “اكشاي كومار” و”كارينا كييف”، وجاء هذا على حساب قصة الفيلم التي كانت ضعيفة، ولم يهتم المخرج ببعض التفاصيل البسيطة التي أظهرت تسرعه في انجاز الفيلم واعتماده على التبسيط.

    القدر يجمع العاشقين..

    وبالنسبة للفكرة الرئيسية داخل الفيلم فهي اعتمدت على فكرة القدرية في الحب، وأن الله حين يريد أن يجمع رجل وامرأة فإنه يجمعهما من خلال سلسلة من المصادفات، لأنهما خلقا لبعضهما وأن لكل رجل امرأة واحدة تناسبة تماما وترضي روحه، لذا نجد “أديتيا” و”جيا” يتقابلان في مجموعة من المصادفات وكأن القدر يصر على جمعهما سويا، وأن التوافق بينهما كبير مما يجعل علاقة الحب بينهما ساحرة وأقرب إلى الجنون.

    لكن الضعف يكمن في شخصية “كاران” الذي كان شريرا في البداية ومصدر خوف ورهبة، ليتحول ومن غير مبرر منطقي لرجل صالح ومتسامح، ويسمح ل”جيا” أن تنفصل عنه وتذهب لحبيبها، بدعوى أنه حين اكتشف حبها ل”أديتيا” فقد الملكية الكاملة التي أرادها وأنه بذلك لن يستطع أبدا امتلاك قلبها وروحها.

     

    كما أكد الفيلم على قدسية الزواج في المجتمع الهندي، ذلك الرباط المقدس الذي يجمع بين الزوج والزوجة، والذي يقضي بأن تكرس الزوجة نفسها قلبا وروحا وجسدا لزوجها، ف “أديتيا” يحترم هذا الرباط رغم حبه الجنوني ل “جيا” حتى أنه يسلمها ل”كاران” بعد إنقاذها، ويقر انه يحترم رابط الزواج بينهما، لكن “كاران” يتمرد على ذلك الرابط الذي اكتسب قدسيته من المجتمع ويؤكد على أهمية الإحساس والحب. مما يعكس كيف يقدس المجتمع الهندي رباط الزواج واحترام المرأة لزوجها وتبجيله.

    الفيلم..

    فيلم Humko Deewana Kar Gaye أو “أنت تجعليني مجنون” هو فيلم درامي هندي صدر في عام 2006 من إخراج “راج كانوار”، من إنتاج “راج كانوار، بوشان كومار، كريشان كومار” وبطولة “أكشاي كومار، كاترينا كايف، أنيل كابور، وبيباشا باسو”، كتبه “عباس تيريوالا، فيبول أمروتلال شاه”.الفيلم من إنتاج شركة الموسيقى الهندية. والموسيقى التصويرية من تأليف “أنو مالكبينما”. صدر الفيلم في 14 أبريل 2006. وصدرت موسيقى الفيلم في 2 فبراير 2006.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا