فيلم (Hellboy)‏.. البطل الأمريكي منقذ العالم من نهايات محتملة

الجمعة 01 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

 

خاص: كتبت- سماح عادل

فيلم (Hellboy)‏ فيلم أكشن ومغامرات وإثارة، يعتمد على شخصية خيالية هي شخصية “هيلبوي” وهي شخصية استخدمت في مجلة للقصص المصورة.

البداية..

يبدأ الفيلم في عام 1944 حيث هتلر النازي يستخدم عالم الماورئيات ليدمر العالم، وقد أرسل الرئيس الأمريكي روزفلت عالم للماورائيات لإحباط محاولة هتلر تلك، وينجح هذا العالم في إفشال محاولة تدمير العالم، وبعد أن تكون البوابة قد فتحت على الجحيم ينجح العالم الأمريكي في إقفالها، وقتل جميع من حاولوا التواصل مع الجحيم، لكن يكتشف الأمريكيون أن البوابة أخرجت كائنا غريبا، لونه أحمر وله قرنان وذيل، مثل تلك الصورة النمطية عن الشيطان، الذي رسختها بعض الأفلام الأمريكية، لكنه طفل صغير وغير مؤذي لذا يتولى تربيته هذا العالم الأمريكي، ويسكنه في مركز كبير انشيء خصيصا للماورئيات ومحاربة أية ظواهر غريبة قد تضر بالبشر.

ثم يبدأ الفيلم في الزمن الحاضر، ونجد أحد الشبان يذهب إلى مركز الماورئيات ليعمل هناك، بعد أن تم اختياره من عدد كبير من الشباب المتدرب، ويكتشف أن عمله هو مرافقة “هيلبوي” والذي أصبح رجلا كبيرا بعد مرور ستون عاما.

ويشرح له العالم كيف أنقذ الأمريكيون العالم من نهاية وشيكة كان يسعى إليها هتلر، لتبدو أمريكا هي منقذة العالم من الأشرار ومن الوحوش، ثم يتعرف على هذا الكائن الأحمر الذي يحرص على تقليم قرنيه حتى لا يكبران، ويحب حلوى الشيكولاته، ثم يحدث هجوم على المتحف ويذهب “هيلبوي” لقتل الوحش الذي ظهر، يساعده كائن آخر عبارة عن سمكة زرقاء تستطيع رؤية الأمور المحجوبة، وبعد عدة محاولات لقتل ذلك الوحش المسخ يعود إلى الحياة، ويخلف بيضه في أماكن عديدة.

الحب..

يحب “هيلبوي” فتاة تربت معه في المركز، وهي فتاة خارقة أيضا، حيث أنها حين تغضب تشتعل بنار زرقاء تحرق ما حولها بنار هائلة، وقد تركت المركز لأنها تريد أن تحجم موهبتها وقدرتها وتعيش كفتاة عادية، لكنه كان يهرب من المركز لكي يراها.

ثم يكتشف المشاهد أن الأشخاص الذين كانوا يساعدون هتلر على التواصل مع الجحيم يعودون إلى الحياة، وهم سيدة ورجل وكائن متحلل لا يمكن هزمه، وهم الذين صنعوا ذلك الوحش الذي يعود إلى الحياة بعد موته.

ويسعون بكل الطرق إلى الاستحواذ على “هيلبوي” لأنه الوحيد القادر على فتح البوابة التي تصل إلى الجحيم، فيقتلون أبيه العالم الذي رباه، ويستدرجونه ببعض العلامات إلى روسيا، ويأسرون حبيبته ويهددونه بأخذ روحها إذا لم يساعدهم في فتح بوابة الجحيم، ويأخذون روحها بالفعل ويرسلونها إلى الجحيم.

فتح البوابة..

ويقرر فتح البوابة لإنقاذها، لكن يساهم ذلك الشاب الذي يرافقه في إرجاعه إلى صوابه عن طريق صليب كان يعلقه “هيلبوي” وسقط منه فيقذفه الشاب إلى “هيلبوي”، ويفيق ولا يفتح البوابة ويقتل من يهددونه لكن يظهر من جثة قائدهم كائن هائل مسخ أيضا يشبه الإخطبوط، لكن “هيلبوي” يتغلب عليه، ويفجره من الداخل، ثم تعود حبيبته إلى الحياة وينتهي الفيلم.

الفيلم قصة أكشن شبه مكررة في معظم الأفلام الأمريكية التي تندرج تحت بند الإثارة والمغامرة والفانتازيا، بكن بتغيير الرموز والشخصيات البطولية، وهذه المرة البطل هو كائن من عالم الجحيم لكنه يساعد البشر وينقذهم ولا يتواصل مع أصوله الشيطانية.

والقصة مكررة أيضا حيث ينتصر البطل في النهاية بعد مشاهد مليئة بالعنف والحركة والقتل والتغلب على مسوخ ووحوش، تظهر فيها أمريكا بمظهر البطل الأوحد الذي ينقذ العالم، ذلك الكيان الوهمي الذي لا نتبين حدوده بدقة، ينقذونه من الوحوش ومن الكائنات الغيبية ومن نهايات للعالم محتملة.

الإبهار..

ترى هل تسعى هذه الأفلام إلى الإبهار، وخطف عقل المشاهد وإعطاءه جرعة من الأدرينالين التي تجري الدماء في عروقه، أم إنها محاولة للتغييب، لتغييب وعيه وإلهائه بصراعات خرافية، وقوى خفية تهدده، وقوة واحدة فقط هي من تنجح في إنقاذه وإنقاذ عالمه.

يستخدم الفيلم تماثيل لحضارات قديمة، حضارات العراق وحضارة مصر، وكأن هناك رسالة تقول أن أمريكا هي سيدة العالم الجديد التي استطاعت أن تستولي على كنوز العالم القديم، ورموز حضاراته، كما يستخدم رموز دينية لخدمة الإبهار وإدهاش القارئ مثل القيام من الموت، والانبعاث من جديد، ومثل الصليب الذي يخلص “هيلبوي” من الجحيم، وحين قال الشاب ل”هيلبوي”: “أبوك منحك الاختيار، عليك أن تختار” في إشارة إلى أن الإنسان له حرية الاختيار في أن يكون بجانب الخير أو بجانب الشر.

الإخراج مميز، والفيلم يعتمد على صورة مبهرة، ومشاهد سريعة وخاطفة، كما يعتمد على قصة حب تجعل المشاهد لا يمل من مشاهد الحركة، وعلى مخاطب الأفكار وثوابت الأمريكيين مثل أن الدين هو المخلص لهم.

الفيلم..

فيلم (Hellboy)‏ هو فيلم حركة ومغامرات وفانتازيا ورعب أمريكي صدر في 2019، مبني على شخصية القصص المصورة بنفس الاسم، للناشر “دارك هورس كومكس”. والفيلم من بطولة “ديفيد هاربر و‌ميلا جوفوفيتش”.

الميزانية والإيرادات: كلف الفيلم 50 مليون دولار وحقق أرباح تقدر بـ 40 مليون دولار.



الانتقال السريع

النشرة البريدية