حاتم علي.. تميز في إخراج مسلسلات ملحمية وتعتمد على بطولات جماعية

الأربعاء 30 كانون أول/ديسمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

 

خاص: إعداد- سماح عادل

“حاتم علي” ممثل ومخرج ومنتج وكاتب سوري، بدأ بالكتابة المسرحية وكتابة النصوص الدرامية والقصص القصيرة، حصل على إجازة في الفنون المسرحية من المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، قسم التمثيل عام 1986. وهو عضو في نقابة الفنانين السوريين. فاز بالعديد من الجوائز عن أعماله التلفزيونية التي أخرجها مثل “مسلسل التغريبة الفلسطينية، ومسلسل عمر، ومسلسل صلاح الدين الأيوبي، وصقر قريش، وربيع قرطبة، و مسلسل الزير سالم”، والعديد من الجوائز الأخرى. أخرج 25 عملاً تلفزيونياً ومثل في الكثير منها.

بدايته..

بدأ “حاتم علي” ممثلا مع المخرج “هيثم حقي” في مسلسل دائرة النار 1988، ثم توالت مشاركاته في الأعمال الدرامية التي جسد شخصيات مختلفة، تنوعت بين الأدوار التاريخية والبدوية إلى الشخصيات المعاصرة بأنماط متعددة. وله لوحات كوميدية مع الفنان “ياسر العظمة”.

عمل بالإخراج التلفزيوني في منتصف التسعينات، وقدم عدد كبير من الأفلام التلفزيونية الروائية الطويلة وعدد من الثلاثيات والسباعيات، وفي مرحلة متقدمة قدم مجموعة من المسلسلات الاجتماعية والتاريخية ومن أهم ما قدمه مسلسل “الزير سالم” والذي اعتبر نقطة تحول في مسيرته. وأيضا  الرباعية الأندلسية. وقد تم دبلجة مسلسله “صلاح الدين الأيوبي” وعرضه في ماليزيا وتركيا واليمن والصومال.

الكتابة..

نشر “حاتم علي” مجموعتين قصصيتين هما: (ما حدث وما لم يحدث- موت مدرس التاريخ العجوز).وعلى مستوى كتابة السيناريو، كتب فيلم “زائر الليل” الذي أخرجه “محمد بدرخان” كما كتب مسلسل “القلاع” الذي أخرجه “مأمون البني”، وألف فيلم تلفزيوني بعنوان “الحصان” أخرجه بنفسه، وشارك في كتابة فيلم “آخر الليل” مع الكاتب “عبد المجيد حيدر”، وحصل بسببه على أول جائزة كمخرج من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون 1996.

التمثيل..

مثل “حاتم علي” أدوارا في عدة أعمال منها:

  • الكابوس 1989 – إخراج: مأمون البني
  • هجرة القلوب إلى القلوب 1990 – إخراج: هيثم حقي
  • الزاحفون 1990 – إخراج: طلحت حمدي
  • كهف المغاريب 1991 – إخراج: غسان جبري (دور فايز)
  • السيرة العربية 1992 – إخراج: غسان جبري.
  • الخشخاش 1992 – إخراج: بسام الملا.
  • قصة حب عادية جدا 1993 – إخراج: محمد عزيزية.

المسرح والسينما..

كتب “حاتم علي” للمسرح ثلاث مسرحيات بالتعاون مع المخرج المسرحي “زيناتي قدسية” بعنوان “الحصار”. كما كتب مسرحية “حكاية مسعود” التي أخرجها “زيناتي قدسية” لصالح فرقة القنيطرة كمخرج، في المسرح له ثلاث مسرحيات: (مات 3 مرات- 1996، البارحة.. اليوم.. وغدا-  1998، أهل الهوى- 2003).

كما أنجز ثلاثة أفلام روائية طويلة: “العشاق” 2005، “سيلينا” 2009، و”الليل الطويل” 2009 الحائز على جائزة ثور تاورمينا الذهبي وجائزة النقاد الكبرى في أوسيان سيني فان في الهند، وله فيلم روائي قصير”شغف” 2005 إنتاج المؤسسة العامة للسينما.

واتجه للعمل في مصر، وقدّم مسلسلات منها: “تحت الأرض” لأمير كرارة ودينا الشربيني، “حجر جهنم” لكندة علوش وشيرين رضا وإياد نصار، “كأنه امبارح” لرانيا يوسف وأحمد وفيق.

الدراما السورية..

في حوار معه أجراه مع «الإمارات اليوم» يقول “حاتم علي” أنه غير متفائل بوضع الدراما السورية، إذ يراها تمر بأسوأ مراحلها على الإطلاق، لأن العمل في الدراما بسورية يواجه الكثير من المشكلات التي خلفتها الحرب، وأثرت سلباً في كل الصناعات، بما في ذلك صناعة الدراما. وعن صناعة السينما والدراما أشار إلى وجودمشكلات في العالم العربي بشكل عام، مشيراً إلى أنه انتهى من فيلمه الأخير في كندا، وهو بعنوان «سلام بالشوكولاتة»، والذي صوّر تحت إدارة المخرج الكندي جوناثان كيثر.

مؤكدا على أن واقع الدراما في سوريا يشبه واقع أي صناعة: «فالحرب دمرت كل الصناعات، بما فيها الدراما، فالمسلسل السوري يكاد يختفي، وداخل الوطن هناك مجموعة مخرجين يحاولون تقديم تجارب ولكن ليس هناك تمويل وإمكانات ومساحة كافية من الحرية، وكل ذلك يؤدي إلى تراجع الدراما التي تعد في أسوأ حالاتها. لا يمكن أن تنطبق مقولة الإبداع يولد من رحم المعاناة على الدراما، فهذا قد ينطبق على الفنون الفردية، كالكتابة والرسم والموسيقى، ولكن ليس على الفنون التي تحمل بجانب منها صناعة، تحتاج إلى تمويل واستقرار وشروط كثيرة هي بطبيعة الحال غير متوافرة في زمن الصراعات والحروب”.

ويواصل: “كاذب من يدعي أنه يمكن أن يعمل من دون تنازلات في هذه الظروف، فالدراما السورية تكاد تختفي، وكثيرون من العاملين في المجال يعيشون في الشتات، ويعملون في بيئات غير البيئة السورية، في محاولة للتأقلم مع المرحلة، وهذا بالتأكيد على حساب الخيارات، وعلى حساب الصنعة الفنية، ومحظوظ ذلك المخرج الذي يجد مشروعات تناشد تطلعاته، وتحاكي المناخات التي يفتقدها”.

صناعة وتسويق..

وعن السينما، بين أن: “قوة السينما الأميركية تكمن في كون العالم كله عبارة عن سوق لهذا المنتج، ومن هذا المنطلق أيضاً تستمد السينما المصرية قوتها، فهناك 100 مليون مشاهد مصري، إضافة إلى السوق العربية كلها، والسينما الهندية كذلك، هذه الأنواع من السينما لها أسواق، ولهذا تحولت إلى صناعة. أمام سيطرة الفيلم الأميركي، نجد أن السينما الأوروبية لها مشكلات تكاد تتشابه مع مشكلاتنا العربية، ولهذا نحن بحاجة إلى مقومات أخرى، ومن هنا تنبع أهمية المبادرات الاجتماعية والحكومية وصناديق الدعم وورش العمل التي تناقش مشكلاتها وتستخلص الحلول، ففي النهاية النشاط السينمائي هو جزء من النشاط الاجتماعي، وهو تعبير عن حالة المجتمع وتطورها وانخراطها في حوار حضاري مع المجتمعات الأخرى، وبالتالي هذه الصناعة لا تتحدد أهميتها من العائد الاقتصادي، فالأخير هو أحد جوانب ومكتسبات هذه الصناعة، إذ إنها تتجاوز البعد الاقتصادي بأبعاد مجتمعية حضارية وسياسية وإنسانية”.

حاز “حاتم علي” على جوائز:

  • أفضل مخرج من مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون عن فيلم آخر الليل- 1996.
  • أفضل مخرج من مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون عن مسلسل سفر- 1997.
  • ذهبية مهرجان البحرين عن مسلسل الزير سالم- 2000.
  • شهادة تقدير من نقابة الفنانين السوريين عن مسلسل الزير سالم- 2000.
  • ذهبية مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون عن مسلسل صلاح الدين الأيوبي – 2001.
  • أفضل مخرج عن مسلسل صلاح الدين الأيوبي من مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون.
  • شهادة تقدير من نقابة الفنانين السوريين عن مسلسل صلاح الدين الأيوبي- 2001.
  • ذهبية مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون عن المسلسل الاجتماعي الفصول الأربعة – 2002.
  • ذهبية مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون عن المسلسل التاريخي صقر قريش- 2002.
  • أفضل مخرج عن مسلسل صقر قريش من مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون.
  • جائزة أدونيا للدراما السورية عن التغريبة الفلسطينية وأحلام كبيرة- 2004.
  • جائزة أدونيا للدراما السورية عن ملوك الطوائف وعصي الدمع- 2005.
  • ذهبية مهرجان تونس للإذاعة والتلفزيون عن المسلسل التاريخي ملوك الطوائف.
  • فضية مهرجان تونس للإذاعة والتلفزيون عن مسلسل على طول الأيام.
  • ذهبية مهرجان القاهرة للإعلام العربي لأفضل مسلسل عن مسلسل الملك فاروق.
  • أفضل مخرج من مهرجان القاهرة للإعلام العربي عن مسلسل الملك فاروق – 2007.
  • تنويه خاص عن فيلم الليل الطويل – مهرجان روتردام للفيلم العربي2009.

وفاته..

توفي “حاتم علي” في مصر في 29 ديسمبر 2020عن عمر ناهز 58 عاما، وذلك بسبب نوبة قلبية أصابته.



الانتقال السريع

النشرة البريدية