النساء والكتابة (16):  التخفف من القيد الديني والمادي والتقسيم الجندري هو ما تحتاج إليه مجتمعاتنا في الشرق

    80

     

    خاص: إعداد- سماح عادل

    هناك عائق هام يواجه الكاتبات في منطقتنا، وهو أن الكتابة مجانية، وأنه لا يتم تقدير الكتابة ماديا، كما يحدث في البلدان الغربية، مما يعني أن المجهود الذي تبذله الكاتبة لا يعود عليها بمردود مادي يخفف عنها بعضا من أعبائها، وهذا العائق يشترك فيه الكاتب الرجل مع الكاتبة المرأة. فعالم الثقافة لدينا لا يقدر الكتابة ولا يعطيها حقها، كما أن مردود الكتابة المادي يعود إلى أناس غير الكتاب، مثل أصحاب دور النشر، والقائمين على الصحف، وغيرهم.

    وعائق آخر يتعلق بافتقاد الحرية في المجتمع، الذي يعاني من تأخر في جميع المجالات اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، مما يؤثر بشكل مباشر على نوعية الكتابة التي تصدر، لابد من تغييرات جذرية للمجتمع، ونهضة شاملة، لأن الثقافة والأدب ينهضان ويتطوران مع وجود نهضة اجتماعية شاملة.

    لذا كان لنا هذا التحقيق الذي يجمع آراء الكاتبات من مختلف بلدان منطقة الشرق حول الصعوبات التي تواجهها النساء حين يقررن أن يصبحن كاتبات، وتضمن التحقيق الأسئلة التالية:

    1. هل تواجه الكاتبات صعوبات للتفرغ للكتابة مثل عملها، ومهام الأمومة ورعاية الأسرة وأعمال المنزل؟
    2. هل العوائق التي تمنع الكاتبات من التفرغ تؤثر على إنتاج الكاتبات سواء على مستوى الكم وأيضا الكيف؟
    3. هل تشعرين بالظلم حين تتم مقارنة نصوص الكاتبات من النساء بنصوص وإنتاج الكتاب من الرجال رغم التفاوت الكبير في إتاحة الفرص وتوافر إمكانية التفرغ؟
    4. ما رأيك في انتقاد البعض للجرأة في كتابات النساء والذي قد يصل إلى حد الوصم؟
    5. هل تشعرين أن كتابات النساء مظلومة من قبل النقاد والمهتمين بالأدب؟

    التحرر من التبعية البطريريكية الهرمية..

    تقول الشاعرة السورية الكندية “جاكلين سلام” وهي “كاتبة مقالات نقدية، ومترجمة”: “أعتقد ما تعيشه المرأة وتعانيه في البلاد العربية ليس فرصة التفرغ للكتابة، بل تعاني من معضلة التحرر من التبعية البطريريكية الهرمية التي تقسم الأدوار والأرزاق، وقسائم حسن السلوك في الإبداع على اختلاف أنساقه الاجتماعية والإبداعية.  والمرأة علومها المستقاة من المجتمع الذكوري المسيطر بقسوة، وبحكم خوفها من الرقيب الاجتماعي وبحكم قناعاتها غالبا ما تنحاز إلى دور الأم والطباخة وأعمال البيت، على أن تستجيب لنداء القلم بقوة قد تستدعي مواجهة التابوهات. وتبقى المرأة بحاجة إلى حاضنة أوسع من مساحتها الشخصية كي تؤثر في المحيط.

    بحكم إقامتي في كندا لمدة ربع قرن، لم أجد هنا كاتبات متفرغات يعشن من مردود الكتابة فقط، إلا اللواتي وصلن إلى مرتبة عالمية مميزة مثل “مارغريت أتوود، أليس مونرو”، وقائمة غير معروفة عربيا. الكاتبات هنا يشتغلن في كل قطاعات الخدمات والتعليم. “مارغريت أتوود” كانت تتحدث عن عملها وهي طالبة جامعية كنادلة في مقهى، وفي نفس الوقت كانت تكتب مجموعة شعرية. وكذلك القاصة التي حازت على نوبل، “أليس مونرو”، كانت فقيرة وتعتني بأمها المريضة وكانت تشتغل في متجر لبيع الكتب كي تسدد فواتير معيشتها وأسرتها. ما أريد قوله، هو أن التخفف من القيد الديني والمادي والتقسيم الجندري هو ما تحتاج إليه مجتماعتنا في الشرق، كي نصل إلى إبداع له قيمة عالمية وليس إعادة وتكرارا لكل ما كتبه الرجال سابقا”.

    وتواصل: “بكلمة أخرى، حين تعمل المرأة خارج البيت، يجب أن يكون هناك تقسيم مسؤوليات داخل البيت. ولا تعود المرأة هي الوحيدة المسؤولة عن الطبيخ والغسيل والتسوق وما إليه من تفاصيل العيش المشترك. قد يحدث ذلك التعاون والتعاضد في بعض الأسر قائما ولكن المرأة ما تزال تتعثر في تحديد محاور دورها الاجتماعي التقليدي والإبداعي الحر، وفي النهاية تشتكي من كونها الضحية. وأحيانا تمارس المرأة العنف اتجاه زميلاتها ممن سبقنها في مضمار الحرية بضع خطوات.

    تحتاج المرأة المبدعة إلى وقت للقراءة، للسفر، لحضور الندوات الثقافية والحوار مع الآخر، وربما حتى القراءة بلغات عالمية تفتح أبوابا معرفية مختلفة. هذا الانفتاح يحقق لها ركيزة معرفية قد تترك أثرها على إنتاج أدبي وفكري مختلف وله قيمة جمالية إبداعية مميزة”.

    وتوضح: “هذا رأي يخص المرحلة المعاصرة ومرحلة الانقلابات الثورية التي اجتاحت عددا كبيرا من دول الشرق الأوسط. وكتابات المرأة في الشرق الآن قد تتقارب مع واقع المرحلة الكندية والأمريكية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كان صوت المرأة وحضورها تقليديا وتبعيا وكانت ملتزمة بدورها التقليدي كأم وزوجة وابنة، ثم كاتبة على استحياء. والأهم من ذلك هو إعادة تعريف وتقييم دور الأم ودور المرأة التي ليست أما ولا زوجة ولن تصبح بحكم من الظروف أو الاختيار”.

    وعن تأثير العوائق على إنتاج الكاتبات تقول: “ما الذي يؤثر على نوعية الكتابة لدى المرأة؟ أريد هنا أن أشير إلى مسألة مهمة وهي الكتابة بلا مقابل مادي في العالم العربي. الصحافة العربية في جزء كبير منها لا تشجع على الإبداع، لا تدفع مكافآت مادية تشجع على البحث والكتابة، لا تدعم دور النشر. الكتاب في أغلب الحالات يصرفون جل وقتهم مجانا، ويتبعون هواهم في الكتابة إلى أن يصلوا إلى نهاية ما، إما نهاية ميتة، أو مضيئة في آخر النفق. المرأة تحتاج أيضا إلى دخل كي تعيل نفسها. الكتابة لا تحقق دخلا، إلا لقلة قليلة، وهذا بحث يطول.

    الساحة الثقافية العربية في شريحة كبيرة منها تمارس ما يشبه الإهانة لوقت الكاتب وإبداعه وتصرف الكثير من مقدراتها المادية على القطاعات الأخرى، عدا دعم الفن والأدب والكتاب.

    بالطبع الوقت للتوسع بالمعرفة والتأمل خارج الصندوق مهم لتنمية الملكات الإبداعية، وهذا الوقت تحتاجه الكاتبة للقراءة والاطلاع على الجديد سواء في الآداب أو العلوم  أو الفلسفة. وثم التجريب في إبداع بطرق جديدة جماليا ونوعيا. ولكن حين يكون جل وقتها للقيام بإعمال البيت وإرضاء رغبات الزوج وأمه وعشيرته، وأهلها أيضا حينها سيكون الكتاب آخر محطة في سلسلة الاهتمامات.

    الخوف الاجتماعي يقتل الموهبة الأدبية ويحجم المخيلة بالنسبة للمرأة الكاتبة وكذلك الرجل. لذلك نلحظ كتابات متشابهة في الثيمة والمعالجة وطريقة التعبير.

    ومع ذلك لمجرد أن تكتب المرأة فهي تكتسب خبرة من تجربتها مع اللغة والصورة، والتراكم قد يقود إلى تحسين الكيفية إذا كان منفتحا على العالم. وهنا يهمني أن أركز على أن المرحلة هذه تحتاج إلى حرية فكرية، وتغييب الرقيب أو الحد من تدخله كي يكون الإبداع طفرة.

    لا يمكن لرجل أو امرأة أن يأتي بانجاز متميز وعلى كتفه كل أنواع الرقابات التي تكسر أجنحة القلم والمخيلة. انظروا إلى عدد الكتب التي يساق أصحابها إلى المحاكم أو يتم التشهير بمبدعيها لمجرد إقدامهم على كسر التابوهات في هذا المجتمع وذاك! “.

    وعن الشعور بالظلم حين تتم مقارنة نصوص الكاتبات من النساء بنصوص وإنتاج الكتاب من الرجال تقول: “وهل حقق أدب الرجل العربي طفرة استثنائية قياسا بكتابات المرأة؟ أعتقد أن الأسماء اللامعة الكبيرة معروفة ومحدودة قياسا بعدد الملايين الناطقة بالعربية. ولا ننسى هنا أن نسبة كبيرة من نساء العرب كن أميات في مرحلة قريبة ماضية، وهناك حتى الآن رقع في أرياف البلاد العربية تمنع فيها المرأة من دخول المدارس. بالإضافة إلى إجبار البنات على الزواج المبكر في بعض الحالات. وبناء عليه، عدد الكاتبات سيكون أقل، وللأسباب الاقتصادية والاجتماعية المعروفة سيبقى هناك تفاوتا في كمية الكتب ونوعيتها.

    لا أشعر أن هناك نقد بنيوي دقيق أو مهني يرتقي إلى تقييم المادة الإبداعية. التقييم والتقسيم ليس عادلا، ولن يكون ولا يهمني شخصيا في هذه المرحلة سوى أن أفرغ جعبتي من القصص التي أريدها أن تخرج وتتابع البحث عن قارئ وقارئة في آخر الكون.

    السؤال أيضا يحيلني إلى التالي: من الذي يقيم النصوص من الناحية الجمالية الفنية؟

    أستطيع القول أن النقد يعاني عجزا كبيرا ولا يوجد تقييم منصف لما يطرح في السوق. العلاقات الشللية والنفعية تحكم قسما كبيرا مما يكتب على أنه (نقد أدبي). لا أعترف بسلطة الناقد الحيادية أمام أي مخطوط. هناك ترويج لبعض الأسماء بحكم (الصحبة والموقع الجغرافي).  أما المرأة فهي مظلومة وظالمة في الآن ذاته في هذه المرحلة. المرأة العربية تمارس غيرتها بشكل واضح من قريناتها في الإبداع. والمرأة تستنكر على زميلاتها نجاحهن النسبي في هذا الحقل وذاك. ربما نرى ذلك جليا في صفحات سوشال ميديا التي تحضر فيه الأسماء النسوية إلى جانب أسماء الرجال.

    ولعلنا ننتبه إلى ظاهرة المديح المبالغ به، الذي يمارسه الرجل والمرأة في آن، دون أن يكون ذلك مستند إلى أدوات نقدية متمرسة. الأدب لا يقبل المجاملة.

    أكتب من كندا وبالعربية ولا ألتفت إلى النقد كثيرا. خمس مجموعات شعرية منشورة ما بين عام 2000 ولغاية الآن ولم أحظ بمقالة نقدية واحدة حقيقية لما كتبت، لا بأس. لقد كتبت أفكاري وآرائي على صيغة مقالات وحوارات ومشروعي القادم أن أجمع كل هذه الكتابات عن المرأة في حقل الإبداع والمجتمع في كتاب مستقل”.

    وتؤكد: “النقاد مثلنا منشغلون بلقمة العيش والبحث عن سقف آمن وكرامة لأسرهم وأنفسهم. والنقاد أيضا خاضعون للرقابة التي تحاصر كل الأقلام العربية. الوقت له ثمن والكتابة بحاجة إلى محيط حر نوعا ما.

    ربما ستأتي امرأة في الساحة العربية يوما ما وتقلب موازين النقد الاجتماعي والثقافي. وإلى ذلك الحين علينا أن ندفع نكتب ونخطئ ونعيد الكتابة ونتعلم من ضعفنا ومن قوة من سبقونا في المضمار”.

    وعن انتقاد البعض للجرأة في كتابات النساء تقول: ” يخافون من المرأة إذا خرجت من القمقم الذي يريدونه لها كي يسهل عليهم تطويعها وفرض الوصاية عليها. أحيانا قد تعمد النساء إلى استفزاز الآخر بارتكاب (شطحات جريئة) قد لا ترتقي إلى الفنية الإبداعية المطلوبة، ولكنها بالتأكيد لن تضر بأحد في النهاية.

    أحيانا استغرب من القول: (هذه كتابة جريئة، أو كتابة تخدش الحياء أو كتابة ملتزمة”!  وأستفسر من الذي اخترع هذه التقسيمات والأوصاف؟

    ما الذي ستتحدث عنه المرأة وليس معلوما أساسا؟ الجنس، القبلة، الطبيعة، العلاقات الشرعية وغير الشرعية، الوطن، المنفى، الطبيعة، ؟ ما الذي يخدش الحياء طالما أننا أبناء أدم وحواء والمجتمع كله قائم على علاقة الذكر بالأنثى كجنس بشري، حتى إذا أردنا أن نكتب عن قانون الغابة.

    قرأت أن إحدى الكاتبات تراعي في كتابتها الحشمة وتحسب حساب ابنها الذي قد يقرأ المخطوط أو الكتاب! عجبا، ولكن حين يبلغ الأولاد مرحلة معينة من النضج، ألا يترتب علينا كآباء وأمهات أن نؤهلهم لدرس الحياة بكل أبعاده. أعتقد نحن بحاجة إلى تعريف مفردات كثيرة: الحشمة، العار، والحياء والكتابة المتخيلة والتوجيهية والفكرية. ما يزال لدي حلم أن جيلا سيأتي بعدنا ويعيد إلى المحبرة إبحارها في الفكر والأدب دون قيد وشرط.

    وعن هل كتابات النساء مظلومة من قبل النقاد تقول: “أعتقد أن النقد غير حاضر وغير مواكب وغير مكترث بما يطرح في السوق. الناقد يحتاج إلى دخل مادي ليعيش به، وأيضا الناقد غير متفرغ للكتابة والنقد وبمقابل مادي مناسب لوقته.

    أتصور أن قلة تنتقي ما يصلها كي تقدمها في عروض مجتزأة هنا وهناك.

    نحن بنات وأبناء مجتمع ظالم بطبيعته المعاصرة والظلم قائم على تقسيمات جندرية واقتصادية ودينية واجتماعية. والأدب هو الصورة المثلى لهذا الواقع الذي يحتاج إلى انقلاب جذري في المفاهيم الجمالية، إلى جوار الانقلابات الثورية التي دفعت بالنساء والرجال إلى ساحات التحرير بحثا عن متنفس حيوي إنساني. وللأسف انحرفت الكثير من هذه الحركات إلى غير ما يتمناه عشاق المجتمع المدني الحر القائم على التكافؤ والمساواة واحترام الملكات الإبداعية على اختلاف مشاربها”.

    النص الجميل سيدوم..

    تقول الكاتبة اليمنية “هناء راشد” عن صعوبات للتفرغ للكتابة:  نعم هناك صعوبات تمنع الكاتبة من التفرغ، خصوصا الأمهات اللاتي لا ينعمن بأوقات روحانية لوحدهن، نتيجة لانشغالهن الشديد برعاية الأطفال وأعمال المنزل”.

    وعن تأُثير العوائق إنتاج الكاتبات سواء على مستوى الكم وأيضا الكيف تقول: “أحيانا عدم التركيز يؤثر على جودة النص، وقلة الإنتاج يؤثر عليها عدم وجود أوقات للكتابة بشكل مركز”.

    وعن الشعور بالظلم حين تتم مقارنة نصوص الكاتبات من النساء بنصوص وإنتاج الكتاب من الرجال تقول: “كثيرا ما أشعر بالظلم، وبالنسبة لي ككاتبة كم واجهت انتقاص وعدم دعم، وكم طلبت مساعدة للنقد البناء وفي الأغلب لم أجد ردا”.

    وعن انتقاد البعض للجرأة في كتابات النساء تقول: “هناك نصوص جريئة تكون خادشة للحياء، وبرأيي أنها كتبت فقط للفت الانتباه أو للشهرة السريعة. النقد الموجه لأي كتابات برأيي لابد أن يؤخذ على محمل الجد، لأن الاهتمام بذلك النقد على الأقل سيكون دافعا لإنتاج الأفضل دون الانتقاص من صاحبه”.

    وعن كون كتابات النساء مظلومة من قبل النقاد والمهتمين بالأدب تقول: “في اعتقادي أصبح الإنتاج النسائي للنصوص وافرا ومحط نظر للكثير من القراء والنقاد، رغم أن بعض النقد يغلب عليه مراعاة المصالح والمجاملات لبعض الكاتبات، يبقى أن النص الجميل سيدوم ولابد أن يعلو ذات يوم”.

    محاربة المجتمع لبعض الكاتبات..

    وتقول الكاتبة العراقية “شهد المرسومي”: “لا يخفى على أحد أن الكتابة سواء كانت مهنة أو هواية، فإنها أصعب بكثير للمرأة قياساً بالرجل، فعادة عندما يرجع الرجل من عمله له مطلق الحرية في الاستفادة من الباقي من يومه في الراحة، أو ممارسة هواياته (من ضمنها الكتابة)، بينما نجد المرأة مكبلة بقيود من واجبات ومهام لا حصر لها، ابتداءً من التربية والاهتمام بالأطفال، والتي عادة ما تنفرد الأم بالقيام بها، وانتهاءً بتلبية طلبات الأسرة ومنزل الأسرة، فلا تجد لها وقتاً ولا جهدا لمسك القلم”.

    وعن تأثير العوائق على إنتاج الكاتبات كما وكيفا تقول: “بالتأكيد إن هذه العوائق والمشاغل ستؤثر على إنتاج الكاتبات كماً وربما كيفاً أيضاً. فالأمهات خاصةً لا يخلدون للنوم إلا بعد أن ينهكهم التفكير بأحوال الأبناء  فلا يبقى بعد ذلك جهدٌ كافٍ للتفكير بشخوص كتاباتهن وأبطال قصصهن ورواياتهن”.

    وعن الشعور بالظلم من المقارنة تقول: “لا أحب المقارنة عموماً في أي شيء، فلكل قلم ما يميزه، ولكل كاتب أو كاتبة بصمة تختلف عن غيره، ربما يتشابه الأسلوب أحياناً، لكن تبقى روح الكاتب مخبأة خلف نصه الذي يكتبه، فتبرز حيناً وتتوارى أحياناً أخرى. ومما يُثلج القلب بروز أسماء كاتبات معاصرات يفرضن أنفسهن بقوة، وعلى سبيل المِثال لا الحصر “بثينة العيسى” الكاتبة الكويتية و”اليف شافاق” الكاتبة التركية، حيث تناقش كليهما بجرأة قضايا ومشاكل المجتمع وبأسلوب أدبي مميز”.

    وعن انتقاد الجرأة في كتابات النساء تقول: “مازال مجتمعنا العربي ذكورياً بامتياز، لذا فمن الطبيعي أن أية كاتبة تكتب في التابوهات المحرمة عندنا، ستلاقي انتقادا بل وحتى محاربة من المجتمع، قد يصل إلى حد تمني العذاب، والامتناع عن الترحم على روحها كما حصل مع الراحلة “د. نوال السعداوي”.

    وعن النقد تقول: “بدأت النساء بفرض أنفسهن في كافة جوانب الحياة، لذا لابدّ وأن يفرضن أنفسهن على مجتمع النُقاد كذلك عاجلاً أو آجلاً”.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا