الملتقى الأول للقصة القصيرة جدا بصنعاء.. الأدب يجمع ما فرقته الحرب

الثلاثاء 26 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

 

خاص: إعداد- سماح عادل

نظم كتاب يمنيون، في العاصمة صنعاء، الملتقى الأول “للقصة القصيرة جدا” والذي يشمل عدد من الأنشطة والفقرات الفنية والنقدية. تحت رعاية الرابطة اليمنية للقصة القصيرة جدا وعلى رواق قاعة بيت الثقافة في صنعاء أقيمت فعاليات الملتقى تحت شعار” القصة القصيرة جدا، ملامح التشكل، وواقع التلقي” وذلك على مدار يومين، الأربعاء والخميس 20، و21 يناير 2021.

وكان هدف الملتقى التعريف بتاريخ القصة القصيرة في اليمن وكتابها، وجمع إصدارات هذا المجال، وتنمية روح التواصل مع مشاهير هذا المجال عربيا.

ومن أهدافه أيضا رصد التحولات وتتبع مسار القصة القصيرة جدا وتوظيف موقعها من منطلق واقعي حقيقي، و فتح آفاق أوسع لدى الكتاب الشباب للإطلاع على التجارب العربية والعالمية، وتفعيل الدور النقدي بما يخدم مستوي القصة ووضعها في مكان أكثر أنصافا وأدق توصيفا.

وحضر الملتقى الذي تضمن فقرات غنائية وسردية ونقدية العديد من المثقفين والكتاب اليمنيين، بينهم (وجدي الاهدل، و محمد الغربي عمران، و نبيل الكميم، وعبد الفتاح عبد الولي، ومحمد الشيباني، ومحمد البكري).

فاعليات الملتقى..

ألقي رئيس الملتقى الدكتور “محمد الشميري” كلمة ترحيبية رحب بها بالحضور وتمحورت حول أهداف الملتقى الأول للقصة القصيرة جداً، ختمها بشكر لأعضاء اللجنة التحضيرية. وألقى الأستاذ “محمد الغربي عمران” رئيس نادي القصة كلمة تحدث فيها عن أهمية إقامة مثل هذه الملتقيات الأدبية والتي أقيمت بجهود ذاتية لأعضاء اللجنة التحضيرية للملتقى والتي تعجز عن إقامتها وزارة الثقافة في زمن الحرب.

ثم قدُمت فقرة غنائية وطنية للفنانة “آيات الشيخ” بعنوان “دمت للتاريخ” ، تلها شهادة عن الكاتب الراحل “محمد سعيد سيف” وتجربته الإبداعية من نهاية الثمانينات وبداية التسعينات بعنوان (عصفور الذي أحببته) قدمها الأستاذ “محمد عبد الوهاب الشيباني”. وكانت أولى القراءات النقدية التي قدمها الأستاذ “محمد البكري” بعنوان (من أنماط المفارقة في القصة القصيرة جدا قراءة في نماذج كتابية يمنية)، ثم شهادة للقاص والأديب “نبيل سيف الكميم” تحدث فيها عن تجربته وتجربة أبناء جيله في التسعينات في فن كتابة القصة القصيرة جداً في تلك الفترة.

ثم تلى ذلك معزوفة موسيقية بأنامل العازف والشاعر الأستاذ “محمد سلطان اليوسفي”، ثم  قراءة نقدية للأستاذ “علي أحمد عبده قاسم” بعنوان (لمحة في تأريخ القصة القصيرة جدا في اليمن والصعوبات التي واجهت كتابتها) ومن ثم فقرة غنائية أخيرة للفنان “عمار الشيخ” والفنانة “آيات الشيخ” بعنوان “يمن الشموخ”.

والورقة النقدية الثالثة قدمها الأستاذ “عبد الوهاب سنين” بعنوان (معايير القصة القصيرة جداً)، واختتمت الفقرات النقدية بقراءة الدكتور “صفوان الشويطر” بعنوان (القصة القصيرة جدا قوانين الإنتاج وآليات التلقي) ثم كلمة شكر قدمتها الأستاذة “انتصار السري” نيابة عن اللجنة التحضيرية للملتقى لكل من مصمم لوحة البنار والمطويات الأستاذ “أوس الأرياني” وللشاعر الأستاذ “زياد القحم”. وفي ختام حفل الافتتاح تم افتتاح معرض الكتاب الخاص بالقصة القصيرة جدا والذي كان على هامش الملتقى.

وفي اليوم الثاني للملتقى أقيمت فترة مفتوحة لقراءة قصص قصيرة جدا من قصص الكاتب الكبير “محمد المساح” من جيل السبعينات، والذي يعتبر أول من كتب قصة قصيرة جدا بعنوان “من القاتل” في عام 1972، وتم توثيقها في كتاب “لحظة.. يا زمن محمد المساح” قرأتها الكاتبة “انتصار السري”، ثم ورقة نقدية قدمها الدكتور “سعد العتابي” بعنوان (التجريب في القصة القصيرة جدا)، ثم قراءة نصوص لجيل التسعينات بدأها الكاتب الأستاذ “محمد عبد الوكيل” بقراءة من قصصه القصيرة جدا، كما قرأ قصة قصيرة جدا للكاتب الراحل “محمد سعيد سيف”. ثم قراءة نصوص ثالثة لكتّاب جيل التسعينات وقرأتها الأديبة الأستاذة “مها ناجي صلاح”.

تبع ذلك عزف عذب على الناي قدمه “مارسيل عزعزي” مصاحبة لرسم لوحة فنية بأنامل الفنان “محمد الباشق” التي كانت لـ شعار الملتقى. ثم قراءة نقدية ثانية قدمتها الأستاذة “هاجر السامعي” بعنوان (توق إلى الحرية: قراءة لمجموعة من نصوص القصة القصيرة جدا). ثم قراءة قصص لكتّاب من جيل ما بعد 2010  ولهم إصدار أدبي وهم: (ابتسام القاسمي – آزال الصباري – نبيهة محضور – فاطمة سالم).

ثم فقرة غنائية قدمها الفنان “صلاح العربي” مصاحبة لعزف على الناي للعازف “مارسيل عزعزي”. تواصلت القراءات القصصية بقراءة قصص قصيرة جدا قرأها الأديب “محمد الشميري”، تلتها قراءات قصصية من قصص الأدبية (انتصار السري، خلدون الدالي، ثم الأديب صلاح بن طوعري). وقراءة نصوص لأدباء لهم منجز أدبي ولكن هم خارج صنعاء وقرأ تلك النصوص الأديبان (بسام جوهر وزياد القحم) لكلٌ من: (مروان الشريفي– إسماعيل مشرعي– إبراهيم الحكيمي– زيد سفيان – أحمد جعفر الحبشي).

ثم قراءة نصوص لكتّاب ليس لديهم إصدار أدبي وهم: (أوس الإرياني –عبد الله زين – إيمان المزيجي–  ليلى حسين)، كما قامت الأستاذة ليلى بقراءة نصوص لبعض الكتّاب غير الحاضرين للملتقى وهم: (أحمد بادي – حامد الجماعي – ياسر الدالي – أحمد الشرعبي – ألهام سعيد – صدام فاضل – عبد الله آل قاسم). وآخر أوراق الملتقى قدمها الأستاذ “عبد الفتاح إسماعيل” بعنوان (القصة القصيرة جداً السمات والدلالات). ثم قراءة نصوص أخيرة لكلٌ من: (وئام أحمد – ياسين الحيدري). واختتم برنامج الملتقى الأول للقصة القصيرة جدا في اليمن بقراءة البيان الختامي للملتقى والتوصيات قرأها الأستاذ “خلدون الدالي” المدير التنفيذي للملتقى.

أصداء إيجابية..

صرح رئيس الملتقى الدكتور “محمد الشميري” ل”كتابات” قائلا: ” فكرة الملتقى بدأت زرقاء عبر الفيسبوك من خلال الأستاذ خلدون الدالي ممثل الرابطة اليمنية للقصة القصيرة جدا في اليمن، والصديقة القاصة والكاتبة انتصار السري، كذلك الصديق الكاتب صلاح بن طوعري، عرضت علي الفكرة ونالت الاستحسان، ومباشرة بدأنا التحضير للملتقى من خلال التواصل مع عدد كبير من الكتاب والنقاد والمهتمين بالقصة القصيرة جدا، وتلقينا ردودا إيجابية ومؤشرات قبول، ثم انطلقنا للمرحلة الثانية وهي تصميم الشعار وعمل صفحة خاصة، بعدها فتحنا باب استقبال المشاركات للنصوص القصصية القصيرة جدا، وتلقينا العشرات منها، ومن خلال لجنة مختصة، تم اختيار الأنسب”.

ويؤكد: “بصراحة لم يكن سقف توقعنا عاليا بالنسبة للتفاعل والحضور، خصوصا إن القصة القصيرة جدا في اليمن حديثة نوعا ما، وإن ظهرت في السبعينات دون وعي، لكن الحضور والتفاعل كان نوعيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، والأصداء جدا إيجابية، والرغبة من كثير من الشباب من الجنسين كانت مبشرة، ظهرت من خلال التفاعل والاهتمام بالأوراق المقدمة من النقاد، وهذا يضعنا أمام مسؤولية مضاعفة، ولن نخذل هذا التفاعل، وستكون لنا ندوات قادمة عبر الفضاءُ الإلكتروني، وسنطبع جميع المشاركات النقدية والنصوص القصصية في كتاب الملتقى. الجدير بالذكر، أن الملتقى كان مناسبة جامعة للناس عموما، حيث تنوعت الفقرات وطعمناها بالفن سواء موسيقى وغناء أو حتى فقرة الفن التشكيلي لنؤكد على أن الأدب يجمع ما فرقته السياسة والحرب، ويعيد الروح لهذا الجسد اليمني المسحوق، ويعطي نافذة على الحياة التي حرمنا منها”.

الأول من نوعه..

وقالت الأديبة والقاصة اليمنية المشاركة في الملتقى، “انتصار السري” أن: “القصص القصيرة جدا من الفنون السردية الحديثة التي طغت ووصلت إلى مكانة كبيرة لدى العديد من الكتاب اليمنيين منذ ستينات وسبعينات القرن الماضي. إن هذا الملتقي هو الأول من نوعه في صنعاء للقصة القصيرة جدا، وهو وليد حديث وسيكبر وينموا. من ضمن توصيات الملتقى أن يكون سنوي مع التركيز على المشاركات محلية وعربية”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية