السينما العمانية تتحدّى كورونا في مهرجان( سينمانا) للفيلم العربي

السبت 12 حزيران/يونيو 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

كتابات : مسقط- عبدالرزّاق الربيعي
لم يوقف ” كورونا” عجلة الإنتاج السينمائي، والمهرجانات، رغم أنها تأثّرت كثيرا، فانطلق من مسقط مهرجان (سينمانا)العام الماضي، يقول الدكتور خالد الزدجالي رئيس مهرجان سينمانا للفيلم العربي” مع تفشّي الجائحة، قلنا  لأنفسنا لابدّ أن نقيم نشاطا ثقافيّا عربيّا على الأقل، فقدّمنا المقترح الى جهات كثيرة، ومنها الاتحاد العام للفنانين العرب، الذي  رحّب بالفكرة، وقال الأخوة في الاتحاد: سنحقق بهذا المهرجان إنجازا لاسيما أنّ  جميع المهرجانات في العالم، وليس في الوطن العربي فقط، ونقوم بدعم الشباب في المشاركة المجتمعية، والتصدي لهذه الجائحة، وبدأنا المهرجان، ونجحت  التجربة الأولى، بحمد لله، وشارك أربعون فيلما، ثم أقمنا العام الماضي، أيضاً، دورة جعلنا المشاركة مفتوحة لجميع القضايا، وحقّق نتائج باهرة، وشارك به 131 فيلم من جميع الدول العربية،
وأكّد أن  فعاليات المهرجان بدورته الثالثة، التي من المقرّر لها أن تقام في مارس العام المقبل، و نسعى إلى أن ننتقل خطوة بالمهرجان، ونجعله من  مهرجان افتراضي إلى مهرجان نصف أرضي، فنقيم بعض الأنشطة الأرضية،  وهذا يتعلق بالجانب التسويقي، ولم تزل أمامنا ثلاثة أشهر، فإذا استطعنا أن نسوّق، ونتحمل تكلفة بعض الضيوف ، سنقوم بذلك لكن اذا وجدنا بأن الأمر لازال صعبا، فيمكن أن نبدأ من الدورة الرابعة، وحول الدورة الجديدة ، قال الزدجالي،نائب رئيس اتحاد الفنانين العرب  “ستقام في رحاب النادي الثقافي الذي منه انطلقت أولى تجاربنا السينمائية، والمسرحية، مع مراعاة الإجراءات الاحترازيّة، فهناك تخوّف من أن تستمر الجائحة، رغم التوقّعات بأنّها مع نهاية العام الجاري ستكون أخفّ، لذا سنوسّع الدائرة أكثر، وتكون لدينا مسابقة إضافية هي مسابقة( القدس عاصمة فلسطين) للأفلام، و أعتقد مع وجود النادي، وقاعته مع العرض المباشر للجمهور سنطور المهرجان بشكل أكبر ”
وحول تأسيس المهرجان، قال الزدجالي في تصريح لقناة كوريان” التي تبثّ برامجها من النادي الثقافي، في حلقة من برنامج” حوارات كوريان” في هذا العام نريد أن نوسّع الدائرة أكثر، ونطوّر المهرجان بشكل أكبر ، فتواصلنا مع الأخوان في النادي الثقافي، لنقيم الدورة الثالثة فيه، وحول استضافات المهرجان لنجوم السينما،قال الزدجالي الذي فاز مؤخرا بجائزة الفيلم التسجيلي بمهرجان الكويت عن فيلمه” السلطانة” ” في الدورة الثالثة سنراعي الإحترازات الواجب اتخاذها للتصدي ل (كورونا) ، وهناك تخوفات من استمرار الجائحة، مع وجود توقعات بأنها ستكون أخفّ وطإة مع نهاية العام الحالي، ولا نريد أن ندخل في مغامرة، ومن ضمن الخطط ان نعمل بريقا لمهرجان سينمانا بأن يستضيف نجوما من السبنمائيين العرب، وحقيقة، الكثير من الفنانين والنقاد والمخرجين الكبار على تواصل معي
منذ انطلاق المهرجان،  ويسألونني : متى ستقيم المسابقة للفيلم الطويل .. متى سيكون لنا تواجد في هذا المهرجان ؟”فالفنانون العرب مستعدون للحضور والدليل على ذلك بأنني عندما طلبتهم في مهرجان السويد في ستوكهولم أبدوا استعدادهم، ووافقوا على الحضور بسبب العلاقات التي بيننا، وبمجرد اتصال هاتفي حضروا ، فطالما هم يستطيعون الحضور في ستوكهولم رغم هذه الظروف، فمن المؤكد أن حبهم، وعلاقاتهم قائمة معنا في النادي الثقافي ، وأتمنى أن أعيد هذا الحراك، فعندما أسست مهرجان مسقط السينمائي كان عندي هدف ثقافي بأن لا ندفع للضيوف بحيث يكون الضيف الذي يأتينا ، يأتينا تقديرا للمهرجان، والعمل السينمائي، الضيف الذي يفكر بالجانب المادي لا يهمني ، نستبعده تماماً، لأنه ليس الضيف المطلوب لأن عملنا هو عمل ثقافي وفني وتوعوي ، ندعم الناس ، ندعم المجتمعات ، لذلك نحن لم ندفع لأحد، لأن جميع من أتى  الى عمان أتى حباً بعمان ، حباً بشعب عمان وحباً بالمهرجان ، لأجل للعلاقات التي تربطنا معهم ، وكذلك الحال كان مع اميتاب باتشان،فهذا الرجل ليس اسطورة في ادائه فقط، وإنما أسطورة في أخلاقه أيضاً، وهذا احد جوانب النجاح ، بالرغم من قلة مصادرنا المالية التي نعاني منها في أعمالنا ومهرجاناتنا، وما ينطبق على اميتاب ينطبق على نور الشريف، ومحمود عبد العزيز، وحسين فهمي ، والهام شاهين، وليلى علوي، ومصطفى العقاد ، هؤلاء الفنانوون جاؤوا إلى عمان محبة بعمان  ولم يخرجوا من عمان طالبين أي فلس، وقد سعدوا بطريقة تعاملنا معهم، والطريقة الاحترافية بادارة المهرجان ، وأحبوا المهرجان ، وأحبّوا أن يأتوا مرة ثانية، وثالثة، فأنا اعتقد هذا هو الانجاز ، بأن نكسب احترام الآخرين ، نحن اليوم نعمل مهرجان (سينمانا)، ويتصلون بنا من ستوكهولم بأن أقوم بادارة المهرجان في السويد في ستوكهولم”

وحول حديثه عن ارتباط النشاط السينمائي والمسرحي بالنادي الثقافي قال”  نعم هذا تاريخ  فبعد أن بدأنا بتأسيس مسرح الشباب، وقدّمنا  مجموعة من الأعمال والتحقنا بالدراسة، وفي فترة دراستي بالثمانينات، كانت لدي طموحات كبيرة جدا بأنه يجب أن يكون لدينا فرقة مسرحية أهلية، فلجأنا الى النادي الثقافي، وكان هذا الكلام في فترة الثمانينات، وكان يحمل اسم (نادي الخريجين) فاحتضنّا،وحاولنا أن نؤسّس أول فرقة مسرحية أهلية، وقد تجمعنا نحن شباب فرقة ” مجان ” وفرقة الصحوة ” وكنا نودّ تأسيس فرقة أهلية واحدة، وجلسنا عدة جلسات ومن ثم أصبحت  فرقتين، في فرقة مجان كانت توجد شخصيات كبيرة في السن  و معظمهم خريجون، وفرقة الصحوة كان بها شباب صغار في السن، وعندهم حماس، وكانت جماعة الصحوة أكثر فاعلية، فانقسمنا، هم ذهبوا، وأخذوا موافقة، وأسّسوا فرقتهم، وهي فرقة ” الصحوة “، وبعدها بأشهر أسّست المجموعة الثانية الفرقة الثانية، وهي فرقة ” مجان” حيث كان معنا الدكتور عبد الكريم جواد وسعادة محسن البلوشي، وخليل البلوشي، وحيدر عبد الرضا، وآخرون ، واسّسنا أيضا جماعة المسرح داخل النادي، واشتغلنا من خلال جماعة المسرح وبعد التخرّج بدأت من النادي، وعملت جماعة السينما مع الأخ عبد الله حبيب، والمكرّم حاتم الطائي، و أ.عبد الله درويش وأ.سيف المعولي عملنا جماعة السينما في هذه الأثناء، وكان لابدّ أن نفعل شيئا كوننا عملنا في المسرح، ولدينا كتّاب، وممثلون، ونستطيع عمل أي شيء، لكن في السينما ليس لدينا شيء، فوجب علينا أن نعرض أعمال الآخرين فقط، حيث كنا نعمل عرضا في الاسبوع في نادي الصحافة، وفي التلفزيون عملت برنامج اسمه( نادي السينما)، فبدأت الأفكار، والطموحات تزيد، وتزيد، ففي احدى الجلسات، قلنا لهم بأننا نريد عمل مهرجان لأنني كنت دائما أسافر إلى المهرجانات،و التقيت ذات مرة مع نور الشريف- رحمه الله- ودعمني هو وقال: خالد اذا عملت مهرجانا، سأقف معك، فرجعت إلى النادي الثقافي، ورأيت قد  آن الأوان لكي نعمل مهرجان، فقدّمنا مقترحا لبلدية مسقط وعملنا أول مهرجان، وكان في يناير سنة 2001 قانطلاقتنا كانت من النادي الثقافي، ومن جماعة المسرح في النادي الثقافي، ومثلما تطورت المسألة، وانتقلت إلى وزارة التجارة والصناعة ومن ثم وزارة التراث والثقافة( سابقا) ، حيث لاحظ المسؤولون نجاح هذا العمل، فتبنونا،وقالوا لنا إن هذا هو عمل كبير، ويحتاج الى دعم، ونحن مستعدّون أن ندعمكم، ويكون هذا المهرجان السنوي يقام كلّ سنتين حاله حال مهرجان الأغنية ، والشعر، والمسرح، فأنا لا أنكر بداية انطلاقتنا الثقافية من هذا الموقع الذي نكنّ له كل التقدير، وللرؤساء السابقين، ومن بينهم الدكتور علي موسى، فهو  من أوائل الناس الذين أخذوا بأيدينا، وبدأنا معهم العمل الفني”



الانتقال السريع

النشرة البريدية