11 أكتوبر، 2024 7:26 ص
Search
Close this search box.

في زمن الاجتثاث من يبرىء من

في زمن الاجتثاث من يبرىء من

يردد الكثير من مسؤولي البلد والمواطن البسيط جملة مفادها لاعودة للحياة السياسية في العراق لمن تلطخت أياديهم بالدم العراقي , مضحك ومبكي  في نفس الوقت هذا القول المكتوب بخط كبير على يافطة البراءة من هذا الصنف في مرحلة حكم البعثيين  لأنها ملطخت بحروب واعتقالات واعدامات ومقابر جماعية نفذت بأمر طاغوت العصر صدام فهو الآمر الناهي بها يعاونه جلاوزة عائلته وقريته ودائرة علاقاته المقربين جدا منه , لاأبرىء البقية ولكن بحدود الصلاحيات الممنوحة لهم , آذاه يكمن بمن يقف بوجه رغباته ولايشارك بطموحاته ويضيق حنكا بتوجهاته , نعرف في زمنه الحدود التي يجب ان لانتعداها ونخاف من تجازوها ونتحسب من الغور فيها على مضض  , بعد سقوطه عام 2003تعددت المسميات وتوسعت الصلاحيات وكثرة الرغبات بين ابناء الشعب الواحد فالقومية ملاذ والحزبية ستار والكتلوية غطاء والطائفية عمود , أذن مع من تكون ؟ حيرة الأنسان العراقي تجسدت بهذه الخطوط والأتجاهات والمسارات فالعدو ظاهرا معك باطنا ضدك يمعن بقتلك, جبهاتك غير معروفة , لايمكنك ان تفلت منها مهما لبست من دروع الوقي وتحصنت بسواتر الصخور فهي متنوعة ومساحتها مفتوحة و لايمكن ان تقيك معرفة أو تلوذ بجدار أبدا فاعداءك هم ناسك, امام هذه المأساة كثرة المقابر ظاهرة مره واخرى مخفيه و العراقي تكبر مشكلته لايعرف اين يضع قدمه وعلى أي جنب يتكأ فالجدار قد يُهدم , مدن دُمرت ومساكن هُدمت وأحياءا أحترقت من الفاعل ؟؟ كلنا في الجريمة مشتركون وفي الأذى متساوون محافظات ملتهبة واخرى ملزمة ان تقدم قرابين الشهداء للدفاع مره ووقاية الشر أخرى , نساء واطفال وشيوخ بالعراء سياط البرد تلسعهم وتأخذ بالنواصي والأقدام فلمن تقرأ مزاميرك ياداود ؟؟ عودة على البدء يدور الان حديث بعدم عودة من تلطخت اياديهم بدم العراق  للحياة السياسية من البعثيين حصرا  (بعد وكت) الجميع ساهم بهدر الدم العراقي بالموافقة على فعل الشر والثناء عليه باسطا يده بالمال والسلاح واطلق لسانه بالتشجيع والدعم , لنراجع انفسنا ونحاسب الذات سنجد الجواب حاضر امام العين نحن من اشتركنا وفعلنا وهزجنا للمعتدي من اي صنف وأي طائفه وكتله وحزب فالبلد مليء بالمقابر الجماعية نتيجة فعلنا واعمالنا الدنيئة لاابرىء احد فالسارق من المال العام مجرم وقاتل ومحرض والمتستر على الظلم مجرم ومن جيّر وزارته لحزبه وطائفته وكتلته مجرم  ومن ترك النازحين والمهجرين بالعراء مجرم في حق العراق والعراقيين , لايحق لهؤلاء عرفا قانونا عدلا ان يشترك بالعملية السياسية نائبا وزيرا عضوا في مجالس الحكومات المحلية أو مديرا عام  آمرا لوحدة عسكرية أخفى الكثير من العناصر الوهمية  وخان شرف المهنة وأي منصب يشغله ولايحق له التحدث باسم الشعب بمكوناته لان الصفة الأجرامية تنطبق عليه ولاتختص بالبعثية فقط  وكما قال نبي الله عيسى عليه السلام من كان منكم بلا خطيئة فاليرمي الحجر , البعث كفكر نرفضه بقوة لانه سرطان  مثانة ودمار فكر  لايرحم كبيره يأكل صغيره , ندعوا الجميع ان يضع خيط رفيع من العقلانية نصب عينه ويحارب الفكر وعلينا ان نقف بحزم تجاه عودته ونشاطه  ونفرق بينه  والجمهور ولانأخذهم بجريمته عند ذاك يمكن ان يكون بناء وأشاعة امن واحترام قانون.

أحدث المقالات

أحدث المقالات