مع بداية العام الدراسي

مع بداية العام الدراسي

عندما بدأت وزارة التربية بحملة مشروع بناء المدارس استبشرنا خيرا وقلنا ان نهاية ازمة ثنائية الدوام وثلاثيته ..قد  شارفت على الحل في قادم الاشهر, بل اكثر من ذلك توقعنا ان يودع الطلبة المدارس الكرفانية والطينية بل ان وزارة التربية خلال الحملة التي رافقت المباشرة ببناء الالف مدرسة بموجب العقد مع الصين اجزلت الوعود ورسمت لوحة وردية للأبنية المدرسية يتغنى فيها الاهالي قبل الطلبة ولكن الحصاد ضئيلا ..

و سرعان ما انفضت الحملة الدعائية للوعود , وبقى الحال على ما هو عليه من دون تغيير حاسم , بل ان  ما اصطلح على تسميته بناء المدارس الصينية تلكأ بعضها , ولم تجر المباشرة بوجبة جديدة منها , وبقي العجز كبيرا ولا نزال بحاجة الى الاف المدارس واذا ما بقي الامر على هذا في التشييد سنحتاج الى عقود لإنجاز النقص الهائل في الابنية المدرسية الذي يشكل توفرها احد الركاز الاساسية في العملية التربوية  والارتقاء بمستوى جودة التعليم في البلاد  . 

ما كانت الوزارة تتفاخر به قبل عام واكثر في هذا المجال لم نعد نسمع خبرا عنه , وتبخرت الوعود كالعادة , ومع ذلك المواطنون يقدرون الظروف التي تمر بها البلاد وازماتها الاقتصادية , ولكنهم يريدون معلومات , وهذا حق لهم , اين وصلت حملة بناء المدارس ؟ وما هي خطط وزارة التربية في بناء وترميم المدارس ؟ وما انجز و نسبة الحل الذي قدم من الحاجة ؟ وكم بقى من المدارس الكرفانية والطينية ؟

ان الاسئلة كثيرة وكلما ما فكرنا بها تلد منها اسئلة اخرى كاوية  لا تصب في وارد سياسة تربوية سليمة ولا سياسة  حكومية متنامية وذات ديمومة لأعمار المدارس وتلبية الحاجة الى المزيد منها بفعل تحقيق الوعود او الاستجابة لمتطلبات النمو في اعداد الطلبة الذي لا تلبيه حملة البناء المتقطعة وبالأعداد المعلن عنها , هذه مسالة تحتاج الى الاولوية القصوى ولا تحلها بناء وزارة التربية بناء مدرسة هنا او هناك فيما تمس الحاجة لإضعافها .

ان النقص يزداد والفجوة تتسع والعمل على ردمهما يسير ببطء شديد ولا سباب غير مقنعة وغير جدية ودخلت عملية البناء ميدان الاستعراض لمزاعم الانجاز .

ان التربية بحاجة الى عمل استثنائي ومميز وطرق ليست مطروقة وتخصيصا ت تفوق ما موفر لها الان , والامكانات ليست قليلة اذا وضعت القضية في صدارة تفكير الحكومة , وهي ليست ترفا , وانما التعليم استثمارا مثل غيره من القطاعات يحصد منه المجتمع مردودا عاليا .

أحدث المقالات

أحدث المقالات