القحبة: البغي : إمرأة فاجرة فاسدة تمارس البغاء , لأنها كانت في الجاهلية تؤذن طلابها بقحابها أي سعالها.
القحبة: العجوز يأخذها السعال.
فَحَبَ: سعلَ
البغي: الفاجرة التي تتكسب بفجورها
الفاجر: الفاسق غير المكترث
القحبة كمفهوم سلوكي لا يقتصر على ممارسة الجنس مع مومس عمياء أو ذات عيون , فهي لا ترى في جميع الأحوال , وما يهمها أن تؤدي عملها وترضي زبائنها الذين لا تتذكرهم.
والبغاء مهنة قديمة أزلية تدر مالا , وتتعود البغي على أن مهنتها ضرورية لحياتها , وعليها أن تصونها وتذود عنها.
فالقحبة لا ترى نفسها كما نتصورها , بل ذات قيمة ومعنى ودور في الحياة , وقدرة على إطفاء أجيج الرغبات , وإحالة القوي إلى ضعيف منهوك , فلديها ميزة السيطرة على الآخر , وإمتصاص طاقته وتحويله إلى ركام.
ومفهوم القحبة بمعناه السلوكي يتحكم بالذين يجلسون على كراسي السلطات في العديد من المجتمعات , فهم ينتشون بما يغنمونه بعد إرضاء حاجات الراغبين ببلدانهم , فكل مَن يعبر عن إرادة الآخر يدين بعقيدة القحبة.
وما أكثر التقحب في عالم السياسة في المجتمعات المقهورة المأسورة بالأضاليل , والغارقة في مستنقعات الباليات الغابرات , فهي منوّمة وتمارس البغي شاءت أم أبت , فيتم مواقعتها وفض بكارات وجودها وهي في خدر أبيد.
وفي العديد من المجتمعات أصبحت بعض الكراسي تدين بشريعة القحبة , فترفع الرايات الحمراء , وتعلن أنها جاهزة للمواقعة بعد أن تقبض ثمن إذعانها لرغبات الطامعين.
ولكل قحبة مَن يواقعها ويعصمها من الرذيلة , لأن ما تقوم به جهاد مشروع , وسلوك يحمي المظلومين ويدرأ عنهم الجور , وينعم عليهم من الغنائم التي وضعت يدها عليها , وكل قحبة ترتل وما كنت بغيا!!
و”الرجوع عن الخطأ فضيلة”!!