بعيدا عن أية مجاملة وبعيدا عن أية مشاعر وطنية وأنسانية، وبعيدا عن أية مشاعر قومية أستعجلها البعض! ( الصحفي / فلاح المشعل) في مقاله المنشور لأضفاء روح من الأخوة بالأدعاء بأن فديو السب والشتم بحق العراق وشعبه من قبل الجمهور الأردني والفلسطيني هو فديو مفبرك! في حين أن (( الفديو ليس مفبرك وتم فحصه من قبل وزارة الداخلية ! حسب ماذكر رئيس المعارضة الوطنية داخل البرلمان النائب/ عامر عبد الجبار، الذي أضاف قائلا ، في الفديو المنشور له على مواقع التواصل الأجتماعي ، بأنه صحيح أن هذا النفر من الجمهور الأردني والفلسطيني لا يمثل كل الشعب الأردني ولا الفلسطيني ، ولكنه يمثل حكومة الأردن وفلسطين!)) الى هنا أنتهى كلام النائب عامر عبد الجبار . ولكي لا ننسى الحقائق التي لا تنسى! ويجب أن نتذكرها وتعرفها الأجيال من بعدنا ،ونذكرها ليس من باب القصد السيء والحقد لا سامح الله ،ولكن من باب أحقاق الحق وتوضيح وتبيان الأمور!. أن الحقيقة المؤلمة والمؤلمة جدا والتي لا يمكن القفز عليها أو الألتفاف حولها ، ومن العيب أن نجامل فيها! هي أن الظروف والأيام والمصائب التي مرت على العراق من بعد الأحتلال الأمريكي البريطاني للعراق في 2003 ، كشفت وبما لا يقبل الشك بقدر شعرة! ، أن كل الدول العربية والدول الأقليمية المجاورة للعراق ، قدموا المساعدات الأمنية والأستخبارية واللوجستية للأمريكان عن طيب خاطر وبكل ممنونية وبدون ضغط ولا أكراه! وسهلوا للأمريكان أحتلالالعراق!، وبعد ذلك كلهم ساهموا بحرق العراق وتدميرهوخرابه ونهب ثرواته الى حد كتابة هذه السطور! ، وأن مواقفهم تجاه العراق أوضحت حقيقة مؤلمة ، بأنهم لم يكونوا يكرهوا رئيس النظام السابق فحسب كما يدعون! بل ، أنهم يكرهون العراق أسما وشعبا ، ويكرهون كل الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق من بعد الأحتلال!! ، المهم هو كره العراق أسما وشعبا وحكومة! وصدقوني ( لو كان الأمام علي أبن أبي طالب عليه أفضل السلام يحكم العراق الآن ، لوقفوا هؤلاء العرب على الضد منه وحاربوه!!) ، فلماذا العجب مما بدر من الجمهورالأردني والفلسطيني من هتافات مشينة عّبرت عن مدى الكره الذي يضمرونه للعراق؟ ، يقول الأمام علي عليه أفضل السلام (ما أضمر الأنسان شيئا حتى ظهر من بين فلتات لسانه)، صدقوني ما حدث من سب وشتم هي حقيقةمشاعر العرب تجاه العراق ، فهم لا يريدون للعراق الخير أبدا وينكرون له كل مواقفه الطيبة والأنسانية تجاههم فهو بقرة حلوب لهم لا غير!! . أن الحقيقة التي يجب على العرب أن يتذكروها دائما هو أن العراق ، قد مد يد المساعدة لجميع الدول العربية بلا أستثناء ، في كل المواقفوالظروف ولم يبخل عليهم لا بالغالي ولا بالنفيس ، منذ تأسيس الدولة العراقية في 1921 وعلى مر كل الحكومات التي حكمت العراق من ملكية ألى جمهورية ولحد الآن!! ،ولا أعتقد أن أي زعيم عربي يستطيع أن ينكر ذلك؟. المؤلم هو أن الأردن وفلسطين كانت لهم الحصة الأكبر في كل المساعدات وكل المواقف الأنسانية ، وهم الأكثر نفعا وأنتفاعا من العراق!! ، ولا اعتقد أن الأردن حكومة وشعبا تستطيع أن تنكر بأن خير العراق ونفطه والمال العراقي يمثل أحد ركائز الأقتصاد الأردني الضعيف ! ، وللتذكير ولكي لا ينسى الجميع ، يكفي أن العراق ولحد الآن!! ،ومنذ ثمانينات القرن الماضي يغطي كل أحتياجات الأردن من النفط وبأسعار تفضيلية هي أقرب للمجان!! ، أما فلسطين وما جرى ويجري عليها ، فيكفي العراق فخرا أنههو من أسس صندوق دعم القضية الفلسطينية أبان فترة الزعيم عبد الكريم قاسم منذ عام 1959 من القرن الماضي!، ناهيك عن مواقف كل الحكومات التي جاءت بعده ، والتي كانت تعتبر فلسطين قضيتها المركزية قولا وفعلا! ، ولحد كتابة هذه السطور يستقطع من رواتب الموظفين العراقيين من أجل دعم القضية الفلسطينية! أليس هذه هي الحقيقة؟ ، وأذا كان هناك ذرة من الضمير أو بقايا ضمير لدى الدول العربية وتحديدا الأردن وفلسطين فليتذكروا ، أننا في زحمة وقسوة الحصارعلينا في تسعينات القرن الماضي ، كانت الحكومة حينها تقطع من قوتنا وتعطي لفلسطين وللأردن!!.ولكي لا ننسى ولا تنسى الأجيال من بعدنا ، ولنؤكد حقيقة كره العرب المزمن للعراق نذكر كيف ( مزق القطريين العلم العراقي عام 1985!! ، عندما فزنا عليهم في مباراة بكرة القدم أجريت في الهند! ، بالوقت الذي كان فيه الشباب العراقي يموتون في جبهة الحرب من أجل عيون أبناء الأمة العربية!!) . الملفت للأنتباه ، أن حكومتنا قد تجاهلت الموقفوحاولت أن تتناساه! ، ولم تأخذه على محمل الغيرة والوطنية ، بأعتبار أن العراقي هو أصلا يشعر بالغربة داخل وطنه! ، وبعدم الأحترام وليست له حقوق في هذا الوطن!؟ فسكتت حتى عن العتاب! ، وجاء ردها بعد 5 أيام ! ردا خجولا وعلى أستحياء و(بتايتل) في الأخبار فيه أستفسار للتأكد من الحادث!! ، وحقيقة أن الرد جاء بعد الفديو الذي أحرج الحكومة! والذي أنتشرعلى نظاق واسع على مواقع التواصل الأجتماعي (( للنائب المعارض عامر عبد الجبار، والذي اعطى فيه درسا بالوطنية الحقيقية وكيفية أحترام العراق والعراقي! الفديو الذي أثلج قلوبالعراقيين وأزاح عن صدورهم شيئا من الهم والغم المكبوت منذ أكثر من 20 عاما!)) . تبقى علامة الأستفهام الكبيرةوالمحيرة ، والتي هي بكبر جرح العراق! نضعها على الأعلام العراقي وعن سبب التعتيم الأعلامي! عن واقعة سب وشتم وأهانة العراقيين من قبل كل الفضائيات العراقية؟؟ (وتحديدا الشرقية التي لا تفوتها صغيرة ولا كبيرة ؟!!) . بقي لدي سؤال يفرض نفسه وأوجهه الى الجمهور الأردني والفلسطيني ، لو حدث ذلك مع الفريق القطري والأماراتي والسعودي على سبيل المثال ، هل كان أحدا منكم يتجرأ ويفتح ( حلكة بحرف أو بكلمة؟) الجواب كلا وألف كلا!!، ولكنكم تعرفون أن العراقيين مهدوري الكرامة ويشعرون بالغربة والأهانة وهم داخل وطنهم منذ2003 ولحد الآن . هذا غيض من فيض مشاعر ومواقف وردود وصدود كثيرة بيننا وبين أشقائنا العرب! ، فلا عتبعلى الجمهور الفلسطيني والأردني ولا عتب على كل ما فعلوه أخواننا العرب بنا على طول كل السنوات التي مرت وما سيفعلوه ويضمرونه لنا في قادم الأيام! . أخيرا نقول ،أن كرامة وهيبة أي مواطن بالعالم من هيبة وكرامة حكومته!. ولله الأمر من قبل ومن بعد.