لم يخلقك الله عبثا بل ميزك عن سائر مخلوقاته بعقل لم يجعله للحيوان وبغريزة لم تكن من نصيب الملائكه فلك خصلتان -العقل، الغريزة – وشاء ان يجعل لكل منهما خصلة واحدة للحيوان الغريزة – غريزة الاكل والشرب والجماع وغيرها – وللملائكه عقل تتعبد به مغموسة بالتسبيح والتهليل لخالقها. اذا نحن قد خيرنا خالقنا بين ان نصبح في مقام يسمو على مقام الملائكه بتعبدناوبسيطرة عقلناعلى غرائزنا او ان نصبح دون مرتبة الحيوان بسيطرة هوانا الباطل الغريزة على عقلنا .
ولن تشعر بهذا التميز الا بعد تقدمك في العمر ، وبعد شفاءك من امراض الحياة، كالطمع والجشع والحقد والغيبه والحسد وغيرها كثر ، ستنظر لمن حولك ممن اخلصوا لله قولا وفعلا ، وستشعر بالندم على مافاتك سواءا ااصلحت مسيرة حياتك ام تركتها تنهش بها الحياة ، وستغادر لامحاله فانتبه ليكون طريق مغادرتك معبد برضا الله