دراسة في التكفير – الحلقة الأولى

دراسة في التكفير – الحلقة الأولى

ما الذي يجمع بين احمد بن حنبل وابن تيمية ومحمد عبد الوهاب وما الذي يفرق بينهم
أن الذي يجمع بين أحمد بن حنبل وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب هو:
 1. الاتباع الصارم للنصوص: جميعهم أكدوا على ضرورة التمسك بالقرآن والسنة ورفض التأويلات للنصوص الشرعية.
 2. مواجهة ما اعتبروه بدعا دينية :
كل واحد منهم كان له موقف قوي ضد ما اعتبره بدعًا في عصره، مثل التصوف الفلسفي أو التوسل بالأولياء.
 3. التأثير في التيار السلفي: أحمد بن حنبل يعتبر الأساس، وابن تيمية طوّر المنهج وأضاف إليه، ومحمد بن عبد الوهاب طبّقه في حركة اعتبرها إصلاحية في الجزيرة العربية.
 4. رفض السلطة الدينية التقليدية: جميعهم اصطدموا بالسلطات الدينية في زمنهم، سواء كانت الدولة العباسية في عصر أحمد بن حنبل، أو المماليك في عصر ابن تيمية، أو الدولة العثمانية عبر ممثليها في نجد خلال زمن محمد بن عبد الوهاب لكنه توافق مع ابن سعود وعمل معه .
أما الاختلافات بينهم:
 1. السياق التاريخي والسياسي:
 • أحمد بن حنبل عاش في العصر العباسي وواجه محنة خلق القرآن، لكنه لم يكن قائدًا لحركة سياسية.
 • ابن تيمية عاش في فترة اضطرابات كبرى (هجمات المغول، ضعف الخلافة العباسية)، وكان له دور سياسي في مقاومة التتار و ما اعتبره حركات باطنية .
 • محمد بن عبد الوهاب قاد حركة اعتبرها إصلاح ديني تحولت إلى تحالف سياسي مع آل سعود، مما جعل منه زعيمًا دينيًا لحركة سياسية.
 2. الاجتهاد الفقهي:
 • أحمد بن حنبل كان إمام مذهب فقهي ولم يكن ثوريًا على المذاهب الأخرى.
 • ابن تيمية رغم كونه حنبليًا، كان مجددًا وقدم اجتهادات خاصة خالف فيها أئمة المذهب.
 • محمد بن عبد الوهاب لم يكن فقيهًا بمعنى المجتهد المطلق، بل كان يعتبر نفسه مصلحًا ركّز على العقيدة والتوحيد من وجهة نظره أكثر من الفقه.
 3. التركيز على العقيدة مقابل الفقه:
 • أحمد بن حنبل ركز على الدفاع عن السنة في مقابل المعتزلة لكنه كان أساسًا فقيهًا.
 • ابن تيمية اهتم بالعقيدة لكنه توسع في الفقه والتاريخ والفلسفة أيضًا.
 • محمد بن عبد الوهاب كان تركيزه الأكبر على التوحيد ومحاربة ما اعتقد انه ممارسات شركية من وجهة نظره ، مما جعله أقرب إلى قائدا أكثر من كونه فقيهًا شاملًا.
الخلاصة
يمكن اعتبار أحمد بن حنبل الأصل الذي أسس المدرسة، وابن تيمية المجدد الذي أعاد إحياءها وتطويرها حسب ما كان يعتقده وإن خالف الآخرين ومحمد بن عبد الوهاب المُطبّق الذي حول أفكار السلفية إلى حركة تغيير ديني وسياسي.

أحدث المقالات

أحدث المقالات