جريمة ديوان الوقف السّني , وموعد العيد .!

جريمة ديوان الوقف السّني , وموعد العيد .!

لابدّ لي , ورغماً عنّي من إبداءِ عددٍ او بضعةِ اعدادٍ من آياتِ الأسف , لإفتقاد الدقّة التوصيفية – القانونية لمفردة < جريمة > الواردة في العنوان اعلاه , حيثُ انها قد تغدو جُنحة او جناية او نحو ذلك , وما الى ذلك من مشتقاتٍ ومرادفاتٍ متقاربة او متباعدة نسبياً , كما وفي تقديري أنَّ التهمة اعظم واضخم من كلّ ذلك والتي لا افقه ولستُ فقيهاً ولا ازعم ولا أدّعي بأنني من اولياء الفقيه بهذا الشأن , وهذا محال في كلّ الأحوال .! , وحيث قام وانبرى ” ديوان الوقف السنّي ” وبمعية دار الإفتاء ” السنيّة ” ورئيسها ومديرها العام , بإصدار فتوىً أنّ يوم الأحد الفائت سيكون يوم عيد الفطر وانتهاء شهر رمضان , وثمّ بعد سويعاتٍ تراجعوا هؤلاء السادة ” اذا ما كانوا سادة ”

  في الفعلة الفعلاء لليلة السبت \ الأحد الماضية , وغيّروا قرارهم وفتواهم بتغيير موعد اليوم الأول من العيد ليغدو يوم الأثنين كما انتشر بكثافة في الميديا والسوشيال ميديا .

  واذ لا نتفق مع النائب السابق حيدر الملا بإقالة رئيس الوقف السني من منصبه , فذلك ليس كافٍ على الأطلاق , ويعزز هذا أنّ مصدراً موثوقاً في الوقف السني ” لم يُعلن عن اسمه في الأخبار ” قد صرّح بأنّ تغيير مواعيد العيد من قبل ” دائرة الوقف ” كان لضغوط داخلية واقليمية ” وحيث سنتعرّض لبعض ذلك في الأسطر القلائل القادمة ولا سيّما ” الضغوط الداخلية ” , فالأمر يتطلّب تحقيقاً أمنياً لكشف هذه الملابسات والأعلان عن الجهة الأقليمية التي كانت وراء التغيير , وما مدى سلطتها وتأثيرها على هذا الموقف .! وماذا ما وراء ذلك .

  ما مخزٍ أن جرى اغلاق بوابات العديد من المساجد صبيحة يوم الأحد , بغية منع المصلين من اقامة صلاة العيد فيها , وخصوصاً مسجد ومرقد الإمام ابو حنيفة الذي يعتبر المركز الرئيسي الذي تقام فيه الطقوس الدينية للطائفة السنيّة , ممّا اضطرّ المصلين الى أداء مراسم صلاة العيد على الأرصفة وفي الشوارع ( علما أنّ الكثير من الشرائح الأجتماعية لم تلتزم بتوجيهات دائرة الوقف السني وانهوا صيامهم واحتفلوا بالعيد يوم الأحد الماضي كمنطقة الأعظمية والعامرية وابي غريب وقضاء الفلوجو وقضاء ” الكرمة ” الذي بقي فيه ” مسجد الكرمة الكبير ” فاتحاً ابوابه < ولم يحدث في التأريخ الأسلامي برمّته أن جرى اغلاق المساجد امام المصلين ” وذلك من الحرمات ” وهذه المسألة لم تأخذ موقعها البارز والمتميز في الإعلام وبما ينبغي وربما لأكثر من سبب .!

 من المضاعفات والتفاعلات الكيميائية – السياسية اللاحقة , فقد ظهر وانتشر عنوانٌ واحد او موحّد في بعض وسائط التواصل الأجتماعي يوم امس وكان نصّه : < عاجل .. عاجل , فضيحة وزلزال يهز الوقف السنّي .!! > : العلاّمة الشيخ الدكتور احمد حسن الطه – كبير علماء المجمع الفقهي العراقي يكشف المستور في مرقد الإمام الأعظم في الأعظمية , بتصريحه أنّ رئيس الوقف السنّي خانَ الأمانة لهدفٍ سياسي , وتدخّلَ في اختصاصٍ ليس ه حق التدخل فيه , وأنّ رئيس ديوان الوقف هذا رضخَ لقرار رئيس الوزراء بأن يكون اول عيد الفطر في يوم الأثنين وليس يوم الأحد سواءً تمّت رؤية الهلال او لم تتمّ , واتّهم رئيس الوقف بأنه طالب العلماء ” حتى قبل افطار يوم السبت ” بالإعلان مسبقاً عن عدم رؤية الهلال , والعيد سيكون يوم الأثنين .! , واضاف العلاّمة د. احمد حسن الطه بأنّ رئيس الوقف السني بضعف الشخصية ولن نقبل منه ولا من رئيس الوزراء التدخّل مرّةً اخرى في الشؤون الدينية واللجان المختصة …

 الى ذلك , فإنّ رئيس ديوان الوقف السني قد قام بتقسيم وتجزئة موقف الآلاف المؤلفة من المسلمين وجعلهم حيارى بالصومِ ليومٍ اضافيٍ آخر.! بالرغم من رؤية الهلال في مناطقٍ عدّة من القطر , وهل في كردستان هلالٌ آخرٌ ظهرَ وبان مما جعل الشعب الكردستاني الكريم يبدأ عيد الفطر يوم الأحد كما الآخرين من الشرائح الأجتماعية في العديد من مناطق البلاد .

   من الزاوية السياسية – الدينية المجسّمة , فأنّ تهمة رئاسة ديوان الوقف  السني ” المنقسمة على نفسها ايضاً ” فإنها تتجاوز تهمة 4 ارهاب الشائعة  في العراق .! انما نستبعد كلياً تحويلها ونقلها الى القضاء .!

أحدث المقالات

أحدث المقالات