القوة النووية محاطة بدول مكبلة بالأموات , تفجرت في سوحها أسلحة التدمير الشامل المؤديَنة , القاضية بتأمين الإبادة الذاتية لوجودها المهين , فهي دول على عروشها خاوية , وبغيها لاهية , وبثرواتها فانية , وبغيرها مسيّرة ومستعبدة.
كراسيّها تسير على سكة “أمرك سيدي” , ويتوطنها وكلاء أعداء الأمة والدين , الذين ينفذون ولا يقررون , ويتفانون في حماية مصالح الآخرين إلى حين , فناعور التغيير يدور , فانهب وانهب حتى تقترب من شفا حفرة الوعيد المشين , وما إتعظ كرسي , وكلها تعود بخفي حنين!!
عجائب أمة دولها مستعمرة وتدّعي السيادة والعزة والكرامة , وتتمرغ بوحل التبعيات وبتنفيذ أوامر الأسياد , الذين يضعون أرذل العباد في مواقع القياد.
فماذا يُرتجى من أسرى الكراسي؟!!
دول الأمة على مدى القرن العشرين ولا تزال , في دوامة البناء والهدم المتواصلين , وكأنها تتعرض لأعاصير إنقلابية بين آونة وأخرى , وينطبق عليها قول الشاعر:
“متى يبلغ البنيان يوما تمامه …إذا كنت تبني وغيرك يهدم”
وبموجب دائرة التخريب المفرغة , فدول الأمة متوحلة في الضعف والهوان , والإمعان بتفاعلات الخسران البينية والداخلية , وما إستطاعت إنشاء البنية التحتية اللازمة للحياة المعاصرة , مع أن فيها دول تأسست في الربع الأول من القرن العشرين وبعضها قبله.
دول لا تصنع ما تحتاج , وتستورد سلاحها , وتأكل مما تستورده من الغير , فلا تطعم نفسها من زرعها , وتتوهم القوة وغيرها الأقوى والمهيمن على وجودها , وهي صاغرة لإرادته النووية , وتهديداته بإشهار قوته الفتاكة إن لم تتبع أوامره.
فلا تعتب على أنظمة حكم مرهونة بالنووي!!
و”إذا كنت يا هذا قويا فلا تكن…غريرا فكم خيلٍ بفرسانها تكبو“!!