القائد المميز الجامع

القائد المميز الجامع

كان عزيز العراق قائداً مميزاً، حَمل سمات استثنائية في ظرف حساس وعصيب من تاريخ العراق الحديث، وجديراً بحمل الأمانة وتحمل المسؤولية عقب رحيل شهيد المحراب الخالد (قدس سره)، فتميز بالإخلاص والتفاني والعطاء وبذل الغالي والنفيس من أجل (العقيدة والوطن والشعب الصابر)
رغم اشتهاره بالعمل السياسي، لكنه كان عالما تقيا ومجاهدا مقارعا لنظام صدام لسنوات طوال، من اجل المطالبة بحقوق الشعب العراقي، ثم واصل الدرب في سبيل استقلال بلده، وبناءه وإنتشاله من الخراب الذي اوصله إليه, حكم البعث وصدام..
لا شك أن عزيز العراق كان مدرسة بكل ما للكلمة من معنى، فقد نهل علومه من الحوزات العلمية المباركة، التي كانت ساحة نشاته ومرعى صباه وشبابه، وترعرع في بيوت العلم والعلماء حتى نال مراتب سامية قبل أن ينخرط في المجال السياسي ..
كان للأسرة دور كبير في صقل شخصية عزيز العراق، من خلال رعاية والده المقدس الإمام الحكيم، فهو آخر أبنائه مرورا بالآيات العظام من إخوته الاكبر منه سنا، فكانوا سلسلة من كدارس متعددة، تراكم علومها وقدراتها فيه.. فكان يصفه السيد الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره بأنه هارونه، لمؤهلات في شخصية عزيز العراق، منذ تصديه وهو في ريعان شبابه، إلى معارضة الحكم الظالم.. بالإضافة إلى مؤازرته لشقيقه شهيد المحراب الخالد، في تحركاته الجهادية وقيادته للمعارضة العراقية آنذاك.
واصل الحكيم الراحل الجهاد بالجهاد، متنقلآ بين صفوف المجاهدين، في اهوار الجنوب وحتى قمم جبال كردستان، وفي المحافل الدولية لينقل معاناة الشعب العراقي، ومظلوميته إلى العالم من جراء حكم الطغاة..
كان المشروع الوطني والإسلامي والمصلحة العامة، الهم الشاغل لعزيز العراق ، وقد شملت رعايته جميع الأطياف والمشارب ولم يخصص بها المقربين إليه سياسياً، فكانت زعامته أبوية شاملة، يهمه نجاح الجميع، على أساس ائتلاف القلوب وتشارك العقول، وتحقيق الخدمة والمشاريع الحقة.
كان عزيز العراق يستقي تجارب الماضي ويستوعب الحاضر ويعمل من أجل المستقبل، ويتواضع وهو في قمة قوته، ويمد يده للآخرين وإن أنكروا عليه دوره وحقه، لأنه صاحب مشروع وقضية، كان جامعاً لا مفرقا
لأنه عمل بناء دولة مستقلة ومستقرة ومزدهرة، قوية وعادلة

أحدث المقالات

أحدث المقالات