لا يخفى على الفرد العراقي الفاهم الواعي ان القضاء مسيس ايما تسييس ؟ وهو سيف صار على الفقراء والمساكين والسجون العراقية تعج بالأبرياء بسبب الاحكام اللا منتظمة من السلطة القضائية ، والرشا والفساد الاداري والمالي للقضاة بات واضحا حتى في اعداد القاضي في معهد القضاء العالي فهو يسير في نفس المأساة من المحسوبية والمنسوبية والغش والاحتيال ، وانا كان القاضي يريد ان يحرر ضميره فمصيره اما القتل او الاقصاء او النقل لمكان عمل بعيد عن سكنه واهله ولربما تحاك ضده تهمة من جهاز الاشراف القضائي المسيس .
والقاضي برنة موبايل للمسؤول الفلاني او المعمم الديني الفلاني فهو يمكنه ان يضع افادة كيفما شاء هذا او ذاك تخدم مصالح المفسدين والانتهازيين . وهذه الحالة التي وصلنا اليها هي حالة (الاحتضار القضائي) نعم ان مدحت المحمود المعين من قبل بول بريمر والذي خدم الاحتلال خدمة جليلة وله الفضل في قلب الموازيين السياسية أبان المالكي خصوصا في 2010 وما بعده وسياسته في العمل القضائي انعكس على جميع المحاكم العراقية والتي اصابها الخلل والتلكؤ فصار القضاة نقمة على المساكين ، حتى شُكلت عصابة بين ضابط التحقيق والقاضي والمحامي للابتزاز وتلفيق التهم والتحكم بإصدار الاحكام التعسفية ضد الابرياء والمستهدفين.
ان ذلك المثلث الابليسي (ضابط التحقيق + القاضي + المحامي الانتهازي) شكل عبئ في المجتمع العراقي فالتهم جاهزة وموجودة وتقاسم كعكعة الرشا بين الثلاثة واضحة وبينة ، لقد نسوا عملهم وضميرهم لا بل نسوا مكر الله تعالى فراحوا يتلاعبون بمصير ومستقبل الناس على هواهم لأنهم آمنوا العقاب بل صار العقاب بأيديهم يوجهونه كيفما شاءوا بمعونة جهاز الادعاء العام الذي بات ميتا ومنخورا مهمته ترويع الناس تحت مسمى الحق العام ام الحق الشخصي .
وان ما حصل مثلا في كربلاء في محكمة الجنايات لهي مسرحية او تمثيلية ساخرة والدراما التي هي فيها فاحشة ومقيتة ، لقد اظهروا القضاة بهيميتهم ونكوصهم للمؤسسة الدينية الانتهازية والسياسية الفاسدة فراحوا يتلاعبون بحياة الناس حتى اصدروا حكمهم الهجين بالمؤبد لواحد واربعين من انصار السيد الصرخي رغم انه لا يوجد ادانة وادلة فعلية ضدهم ولكن هي مساومة وارضاء لهذا المعمم وذاك المسؤول الفاسدة الارهابي . ولا اعلم كيف سمحت نفس القاضي باتخاذ هذا الحكم ؟ فهل امن ان هؤلاء سيبقون ما دامت الروح تسري في عروق القاضي ؟ فهل نسى صدام ومحاكمه ومحاكماته واين ذهب الجميع ؟ وهل نسى ان هناك رب لا تأخذه سنة ولا نوم وهو يرى الظلم والاضطهاد الذي يبدر من القضاة تجاه المظلومين ؟
وهل اغراه الراتب والحماية فراح يفعل ما يشاء دون رقيب او رادع وهو يصب بهيميته على الابرياء والمساكين ؟ ان حلم الله تعالى يتجسد في العراق وانه تعالى يمد الطغاة في غيهم يعمهون ، مع احترام للقاضي الشجاع الشهم وهم كالكبريت الاحمر ولكن هذه نصيحة فأن مكر الله لا يؤمن فلينتبه القضاة ومن يسير في ركبهم الاجرامي وليصححوا مسارهم القضائي فأن الحد آت والعقاب آت وان جهنهم لبالمرصاد