9 أبريل، 2024 3:03 ص
Search
Close this search box.

وظائف الدولة في فكر شهيد المحراب ( رض )

Facebook
Twitter
LinkedIn

الوظيفة السياسية للدولة

حينما سؤل شهيد المحراب عن علاقة الدين بالسياسة ، اجاب هنالك علاقتين احداهما مرفوضة والأخرى مطلوبة ، الاولى ان يتم تسييس الدين وهذا ما رفضه ، والثانية ان يتم تديين السياسة وهذا ما طالب به واعتمده كنظرية ومنهج طيلة فترة تصديه ، اذ السياسة جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية ، ولا يمكن ان نفصل بينها وبين اخلاقنا وقيمنا لنكون متناقضين ونعاني من عدم الاتزان الناتج عن ذلك
خاض شهيد المحراب غمار العمل السياسي امتداداً لمواقف والده السيد محسن الحكيم ، وكما هو معروف في الفقه الاسلامي في عدم الفصل بين الدين والسياسة ، انطلاقاً من كون كلاهما يهدفان الى صلاح الانسان ، ويؤطر الدين السياسة ليجعل منها أمراً مقبولاً متحلياً ببعض الثوابت بدل المتغيرات التي انتقلت بها من الخدمة الى الغلبة ، لتكون له نظرية سياسية متكاملة او نظرية فيما يخص الدولة العادلة من حيث وظائفها وسلوكها الملتزم بالثوابت الدينية

الوظيفة السياسية للدولة كما يراها شهيد المحراب ، هي السياسة الملتزمة بالمثل العليا والقيم الاسلامية الأصيلة المترسخة ، والتي تستمد وجودها من القرآن والسيرة النبوية الشريفة ، اضافة الى سيرة أئمة الهدى مع عدم اغفال جانب الاجتهاد الذي يميز الفقه الشيعي ، والذي يعطيه مرونة وقدرة لا متناهية لمسايرة ومواكبة التطور على جميع الاصعدة ومنها السياسة ، ليوازن بين الفقه السياسي الشيعي من جهة ، وبين أسس السياسة وإدارة الدولة الحديثة من جهة اخرى ، من دون ان ان يشوه احدهما بأسلوب يعكس القدرة والعمق الذي ينطلق منه في طروحاته ش

دولته قائمة على دستور مكتوب من قبل لجنة تمثل المجتمع تمثيل حقيقي ، ليتم استفتاء الشعب عليه بصورة ديمقراطية وحيادية ، ويتم اعتماد حكومة منتخبة من قبل الامة ، كونه يعطي للأمة دوراً كبيراً في عصر الغيبة ، لتكون حكومة مدنية قائمة على أساس الانتقال السلمي للسلطة والتعايش بين جميع المكونات حسب استحقاقها الانتخابي ونسبة تمثيلها مع حفظ حقوق الجميع ، وتكون مسؤولة عن الحفاظ على حقوق الانسان ومنح الحريات المقيدة بالاطر القانونية التي يضمنها الدستور

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب