26 مايو، 2024 9:22 م
Search
Close this search box.

نحو دراسة أصول المؤسسة العسكرية العراقية

Facebook
Twitter
LinkedIn

لا مراء ، في أن موضوع المؤسسة العسكرية في جملة أكثر الموضوعات أهمية في الحياة السياسية العراقية . كما لانشك في أنه موضوع حساس وفي أن حساسيته كانت في مقدمة الأسباب المسؤولة عن الانصراف عنه وتجاهله أو الصمت عنه لدى سائر المشتغلين في حقل الدراسات التاريخية والسياسية . غير أن التحجج المستمر بتلك الحساسية لايقل تبعات عن تبعات الخوض فيه . لذلك أخذ عدد من الباحثين على عاتقه عملاً بمبدأ المسؤولية العلمية تجاه قضايا وطنه ، أن يفتح باب البحث المغلق في هذا الموضوع الذي ظل ولفترة طويلة لم تنقطع بعد ، موضوعاً ممنوعاً بقوة أحكام المنع الموضوعي التي تشمل محرمات سياسية أخرى رديف تحت عناوين عديدة ومتباينة من قبيل:- عدم المس بالمقدسات السياسية ، وبالوحدة الوطنية في مواجهة العدو الخارجي، أو ظل مسكوتاً عنه من قبل المفكرين والسياسيين الذين استبطنوا أحكام المنع الموضوعي ، فرسموا لمواقفهم خطوطاً حمراً لاتقبل الانتهاك . وكانت نتيجة ذينك العاملين أن ظل موضوع الجيش بكراً لم تعمل فيه المعرفة مبضعها ولااستضافته الكتابة السياسية ، لاالعراقية ولاالعربية المعاصرة . وبمقدار ماكان العزوف عنه كثيراً كانت مساحة الجهل به في الوعي السياسي العراقي المعاصر كبيرة ، والأدعى إلى الاستغراب أن السكوت عن هذا المحرم السياسي في التأليف العراقي وبخاصة في العقود الثلاثة الأخيرة لايتناسب وحقائق فكرية وسياسية أربع:-
1- إن موضوع الجيش موضوع سياسي عادي من وجهة نظر علم السياسة . إنه يشبه في الطبيعة موضع الدولة أو السلطة أو الأحزاب أو القضاء أو النظام التمثيلي أو الحرب … الخ . ولايتميز عنها من الزاوية الموضوعاتية في شيء . ومع أن الكثير كتب حول المسائل تلك إلاّ أن شيئاً لم يكتب بالدرجة والأهمية نفسيهما عن الجيش.
2- إن الجيش في العراق كما في كل العالم ينهض بدور رئيس في معركة الأمن الوطني . وإذا ما أخذنا في الحسبان أن عراقنا وبعض الأقطار العربية ، كان ومازال حتى اليوم مسرحاً لحروب عدوانية خارجية ، فان الجيش بالتالي مخَّول بدور رئيس في برنامج الدفاع الوطني والقومي.
3- إن المؤسسة العسكرية العراقية وبقية الأقطار العربية لم تكتف بدورها الطبيعي السيادي بل نهضت بأدوار سياسية داخلية أيضاً . فكانت منها النخب السياسية والأحزاب ، وكانت في عدد من الحالات مصنع القرار السياسي . حتى أن طبقة الإداريين (البيروقراطية) التي أدارت أجهزة رئيسة في الدولة كانت منها أحياناً . ولعل الكثير من النتائج نجم عن أداء هذه الوظيفة السياسية الداخلية من قبل الجيش ، وليس أقله ما اتصل بالحق العام في السياسة والسلطة الذي صودر ، ومع ذلك ، لم تصبح مؤسسة الجيش موضوع نقاش سياسي.
4- تتمثل في ماضي العلاقة بالجيش وراهن العلاقة به . ففيما كانت الحقبة الفاصلة بين العام 1945 والعام 1970 ، هي الحقبة الذهبية للانقلابات العسكرية في العراق وبقية الأقطار العربية التي بلغت عشرات الانقلابات في ثلث قرن ، كان مستوى الحديث السياسي في موضوع الجيش أعلى مما عليه اليوم . أما الفترة الفاصلة بين عامي 1970 و 2003 ، وهي أيضاً تقارب الثلث قرن ، فكانت الانقلابات العسكرية محدودة واستعيض عنها أحياناً بانقلابات ممهورة بطابع مدني ، ومع ذلك ، فقد تراجع مستوى الحديث في الموضوع إلى الحد الذي بات فيه حرماً سياسياً يأثم ويخون من انتهكه.
ومن الثابت لدينا أن إثارة الحديث السياسي حول الجيش والتعبير عن مواقف نقدية حياله ، أمر ممتنع وغير مشروع حتى في الدول الديمقراطية في الغرب وبخاصة في أوقات الحرب لتجنب التأثير في معنوياته . ولسنا نشك في أن هذا أيضاً ماينبغي نهجه عندنا في العراق حينما تتولى هذه المؤسسة النيابة عن الشعب في الذود عن حوزة الوطن وصون أمنه الوطني في مواجهة العدوان الخارجي . لكن القياس يمتنع بوجود فارقين:- الأول – أن الجيش في الدول الديمقراطية محايد في الحياة السياسية ومنصرف إلى وظيفته الأصل حراسة الوطن وكيان الدولة . الثاني – أن الجيش في العراق لم يخض حروباً ضد عدوانات خارجية منذ ثلاثة عقود عدا حرب تشرين الأول 1973 ، وحرب الخليج الأولى 1980 ، والثانية 1991 ، والثالثة 2003 . ومع ذلك كله ، لن يوجد هناك مواطن عراقي مستعد لأن يخوض في حديث في الجيش إذا أمسك الجيش عن الخوض في السياسة الداخلية ، وانصرف إلى الشأن الدفاعي.
إن فتح موضوع الجيش أو المؤسسة العسكرية في العراق أمام التفكير والمناقشة أمر من الأهمية بحيث لايخفى على أحد ، بل لعله قد يكون الأهم في سائر مايمكن أن يعرض من موضوعات سياسية أخرى على النظر. وأهميته متقررة من وجهين:- علمي وسياسي . فأما الوجه العلمي ، ففي أن التقدم في فهم وفي معرفة هذه المؤسسة وتحليل نظام الاشتغال فيها ، وطبيعة علائقها بالمجال السياسي ، توفر قاعدة معطيات أوسع لتحليل المجال السياسي العراقي وآلياته الحاكمة بما فيها آلية صنع القرار وإدارة الشأن العام . وأما الوجه السياسي ، ففي أن إدخال موضوع المؤسسة العسكرية العراقية إلى دائرة التداول والمناقشة يمثل صعيداً جديداً من صعد الاهتمام بمسألة الديمقراطية والتطور الديمقراطي في العراق ، بالنظر إلى الصلة المتزايدة اتضاحاً بين بعض عوائق ذلك التطور ودور المؤسسة العسكرية السياسي.
موضوع الجيش والسياسة والسلطة في العراق ، رغم خصوصياته العراقية ، لاينبغي أن يبحث في معزل عن الإطار العام الذي يتسع للحالات المماثلة في العالم . ولاينبغي أن يقتصر على أنظمة الحكم التي يطفو فيها دور الجيش على السطح . فهناك أنظمة حكم لايبرز فيها دور الجيش ولكنها تلتقي مع الأنظمة العسكرية في كثير من الخصائص والسمات والنتائج مثل الدكتاتوريات والأنظمة غير الديمقراطية بصفة عامة.
ان مسألة تناول العلاقة بين الجيش وبين السياسة والسلطة في العراق من زوايا مختلفة ، وطبيعة هذه العلاقات في ضوء تزايد تدخل المؤسسة العسكرية العراقية في الحياة السياسية ، والعوامل والأسباب الكامنة في أساس ذلك الحضور الكثيف للجيش في ميداني السياسة والسلطة، والتأثيرات الواسعة لهذا النمط من العلاقة بين الجيش والسلطة في توازنات الحقل السياسي وعلاقة الدولة بالمجتمع، وفي تطور الحياة السياسية ، وفي كبح آليات التطور الديمقراطي ومنه التراجع عن النظام المدني. يجب ان تنحى منحا جديداً على مستويين:- الأول- المستوى المنهجي ، والثاني – هو مستوى الموضوع الذي يتناوله . فانه يجب التزام  جانب الموضوعية العلمية المحايد مقياساً في كشفها للحقائق ، فلا يراع أصول مرور أكثر من نصف قرن  على احداث مرت بالعراق كان للجيش فيها دور  قبل عرض حقائقها ، ولا يجب ان نغفل المواضيع الحساسة أو نتغاضى عنها ، حتى تجيء كتاباتنا جامعة شاملة.
موضوع الكتابة عن المؤسسة العسكرية العراقية  يطرح أسئلة غيبت أو غابت عن كتب التاريخ ولم تخطر مرة في بال الكثيرين منا . فأنه يجب اخضاع  واقع الأنظمة العسكرية لدراسة تفصيلية موثقة وبخاصة نظام عبد الكريم قاسم في العراق ، الذي يجب اتخاذه نموذج أو مثال للأنظمة العسكرية التي تسلمت السلطة السياسية داخل عدد كبير من الأقطار العربية خلال فترة طويلة من التاريخ المعاصر ، فترة تمتد حوالي نصف قرن من حيث أنها لعبت أدواراً بالغة الخطورة ليس فيما يتعلق بالاستقرار السياسي في هذه الأقطار حسب وإنما فيما يتعلق بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية . إذ غالباً ما استخدمت هذه الجيوش من قبل العناصر الطموحة والمغامرة في صفوفها كأداة للوصول إلى السلطة، ومن ثم كوسيلة للحفاظ على هذه السلطة مع مايعنيه ذلك من استحواذ على الثروات التي يذهب قسم كبير منها للتسليح وغالباً مايكون السلاح لمحاربة الشعب وتشديد القبضة عليه . بينما يذهب القسم الآخر لشراء الذمم واسترضاء المحاسيب ويبقى الجزء القليل لمعالجة مشكلات المجتمع.
وبسبب بروز هذه الظاهرة – الانقلابات العسكرية – عرف الأدب السياسي مصطلحات جديدة لعل أكثرها شيوعاً وتعبيراً عن الظاهرة هو مصطلح العسكرتاريا الذي يقصد به تلك الطبقة من الضباط والقادة العسكريين الذين تسلموا الحكم في بلدان كثيرة عن طريق الجيوش فأساءوا إلى بلدانهم والى الجيوش التي وصلوا عبرها إلى السلطة بإفسادها وإشغالها في كل القضايا إلاّ قضيتها الأساسية ، الدفاع عن الوطن.
هنا يكمن الجانب المهم جداً في دراسة المؤسسة العسكرية في المجتمعات الحديثة . أي إذا كان لابد من درس المجتمع عموماً لإدراك طبيعة المؤسسة العسكرية فلابد أيضاً من إلقاء نظرة على المؤسسة العسكرية لإدراك طبيعة المجتمع مهما كان نوع الأنظمة السياسية القائمة في هذه المجتمعات.
لقد شهدت بلدان عديدة من التي تمارس حكوماتها مراقبة شديدة على نشاطات قواتها المسلحة مرحلة كانت فيها المؤسسة العسكرية ذات وزن كبير في شؤون إدارة الدولة ، حيث تشكل القوات العسكرية قوة ضاغطة من الناحية السياسية بالمعنى العلمي التقني للتعبير . وهذا يعني أن إدراك مجمل الوضع في بعض الدول وحتى في الدول التي تتولى الإدارة فيها مؤسسات مدنية ، ينبغي معرفة المؤسسة العسكرية والفاعلين في هذه المؤسسة.
بمعنى ، إن العسكريين كمحترفين للمهنة ، ومن ضمن قيمهم احترام الجهة الذي يفترض فيهم خدمتها ، والجهة الأولى المعنية بخدمتها هي الدولة والمجتمع . ولو أن في مراحل معينة يرى هؤلاء العسكريين أن السلطات السياسية في بلدانهم تحول بينهم وبين خدمة الدولة والمجتمع . وفي هذه الظروف يخرج العسكريون إلى الحياة العامة ويتدخلون في السياسة . هذا يعني – من ضمن الإطار المهني لوظيفة العسكريين – أن مبرر تولي العسكريون للأمور السياسية هو من النوع الأخلاقي والأدبي . أي إن العسكريين يتدخلون في هذه الحالة لأن الجهة التي يخدمونها تفرض عليهم هذا التدخل ، وهذا يعني أن الجهة التي يخدمها العسكريين هي في نظرهم الدولة والمجتمع وليس السياسيين الذين يتولون السلطة.
وهنا نشير  إلى نقطة مهمة جداً هي :- إنه حين يصبح العسكريين في السلطة يكتسبون خصائص الحاكم ، أي السلطة العسكرية التي تتولى الشأن السياسي تصبح هي نفسها السلطة ، أي سلطة سياسيين يرتدون البدلة العسكرية . ولكن هذا لايحول دون ممارسة القيادات العسكرية لنفوذ إداري وسياسي وبقاء هذه القيادات في موقع البديل المحتمل للسلطة السياسية في حال تعثر هذه الأخيرة ، علماً أن هناك بعض العسكريين يصرون في هذه الحال على البقاء في مواقعهم ويرفضون تولي السلطة مباشرة.
ولاشك في أن هذا الدور الذي يقوم به الجيش هو خاص جداً ويختلف من بلد لآخر ، وربما كان بعض كبار العسكريين في بعض الدول يرون في أنفسهم نوعاً من ضمير البلاد . إنهم لايحكمون ولكنهم يعتبرون أن مهمتهم الحيلولة دون انزلاق البلاد إلى مايعتبرونه مهاوي خطيرة . فقد أظهرت تجربة الحكم العسكري في بعض الأقطار العربية كما في دول أخرى ، أن الجيش إذا ماتدخل في الشؤون السياسية فلاينتظر أن يدوم تدخله إلى أمد طويل . وإذا ماتمكن الجيش من تولي السلطة في البلاد يصبح من العسير جداً إرغامه على التخلي عن الحكم.
إن التدخل في الشؤون السياسية أو تسلم الحكم ينكره دائماً رجال الجيش ويبررون تدخلهم هذا لإزاحة حكومة لاتؤيدها أغلبية الشعب وتنصيب أخرى تؤيدها عامة فئات الشعب.
وإنهم إذا ما استولوا على السلطة فلن يكون ذلك إلاّ من أجل نقل السلطة من يد الفئة الحاكمة المستغلة إلى يد الزعماء الجدد . أما عملياً فإن رجال الجيش لم يكونوا مستعدين قط للتخلي عن السياسة إذا ما توصلوا إلى تولي الحكم ، فإن فترة الانتقال التي يتعهدوا خلالها بتنفيذ الوعود السخية – كتطهير الحكم القديم من المفاسد ، وتنفيذ إجراءات في ميادين الإصلاح ألزموا أنفسهم بها – يطول أمدها إلى أكثر مما كانوا هم أنفسهم يتوقعون ، وبدوا أنهم أميل إلى البقاء في الحكم إلى أجل غير مسمى لالشيء سوى أنهم لم يظهروا استعداداً للتخلي عن السلطة التي صارت في أيديهم وتسليمها إلى أيدي سياسيين يختلفون معهم في الآراء ووجهات النظر . لأنهم يرون أن جلوسهم على كرسي الحكم يجعلهم يشعرون بأنهم أقدر على حكم وطنهم قدرة غيرهم ، فاستمرارهم في الحكم خير لهم وأبقى.
إن تدخل العسكريين في السياسة يغذي طموح الكثيرين من ضباط الجيش الذين يتمتعون بكفاءات ومواهب معينة في تحقيق مايصبون إليه من الاستيلاء على الحكم وإدارة البلاد . هذه الحقيقة دفعت عدداً كبيراً من الضباط من ذوي الرتب العالية إلى التدخل في الشؤون السياسية تحقيقاً لهذا الهدف . وقد اتضح من خلال التجارب العديدة التي بحثها الكتاب ، إنه بعد أن يحقق ضباط الجيش أهدافهم ويتسلموا الحكم فإنهم يواجهون مشاكل معقدة من نوع جديد لهم لم يألفوها في حياتهم العسكرية . ومن المعروف أن للحياة العسكرية نمطاً معيناً تقرره قوانين وأنظمة معينة لايوجد مثلها في الحياة المدنية ، فعندما يصبح الضابط الكبير زعيماً سياسياً دون أن تكون له القدرة التي تنبثق عادة من كفاءة معينة ومواهب معينة في تكييف نفسه إزاء الوضع الجديد فإنه سيختفي مكرهاً عن المسرح ليحل مكانه ضابط آخر وإن كان أدنى منه رتبة.
لذلك نرى بعد كل انقلاب عسكري يقع انقسام لابد منه بين صفوف الانقلابيين العسكر بشأن أية سلطة يستولي عليها العسكريون ، ويعود السبب في هذا إلى التنافس الشديد بين فئات العسكريين المختلفة التي تحاول كل واحدة منها أن تفرض سيطرتها على الأمور لتنفرد بالحكم وكثيراً ماكان ينتهي هذا التنافس إلى صراع دموي يؤدي في النهاية إلى إبقاء أقوى الفئات التي يتزعمها رجل قوي شديد المراس فتسيطر على الأمور وتفرض إرادتها في الحكم.
هذه الأنظمة على الرغم من الدور المهم الذي لعبته داخل السياسات والمجتمعات العربية لم تخضع حتى الآن إلى دراسة موسعة وتفصيلية تبتعد عن المنظور الإيديولوجي وتقتفي الاتجاه المنهجي الذي يفكك بناها من الداخل ويضعها في السياق التاريخي والاجتماعي لبلدانها.
من هنا يجب على الباحثين ولاسيما العراقين ان يتلافوا هذا النقص الموجود داخل هذا المجال . وعليهم  أخذ عينة من هذه الأنظمة العسكرية العربية ويقع  اختيارهم على نظام عبد الكريم قاسم كونه  كان تأسيسياً في بنيته العسكرية للأنظمة اللاحقة. من خلال اعتماد أسلوباً علمياً في السرد تبنى عليه دراساتهم  في سياق منهجية صحيحة تكسبها  قيمة تضاف إلى زخم المعلومات التي تطالعنا بها بقية الدراسات ، فتدرس التكوين الاجتماعي والإيديولوجي المتناقض لتنظيم الضباط الأحرار في العراق وطبيعة الحركة الانقلابية على مستوى تشييد نموذج عسكري تكتيكي لقيام الانقلابات وطريقة تنفيذها على يد الجيش الذي شكل لدى البعض طليعة الحركة الوطنية آنذاك . ثم متابعة البحث حول وجود النظام العسكري في السلطة والمعطيات التي تمخضت عن تركيبته البنيوية والتطورات السياسية اللاحقة التي يمر بها حتى سقوطه او تغييره .
ان على الباحثين في هذا المجال رغم انخم سيتتبعون  التسلسل التاريخي إلاّ إنهم يجب ان  يعتمدوا على مناهج السوسيولوجيا العسكرية وعلم الاجتماع السياسي الذي تزدهر مناهجه في الغرب  بينما لم تستخدم في مجال الدراسات التاريخية العربية لحد الآن.
كما يجب عليهم ان يعتمدوا  على قاعدة مرجعية ضخمة من الوثائق غير المنشورة وعلى الأرشيفات والكتب العديدة والدراسات المختلفة في كتابة  مثل هكذا دراسات . وعبر استخدام منهج السوسيولوجيا العسكرية تستطيع الابحاث أن تكشف عن  البيئة المشتركة عميقاً بكل الأنظمة العسكرية التي سادت في العراق والوطن العربي حتى وقتنا الحاضر.
اننا من  خلال دراسة فترة حكم عبد الكريم قاسم  سنفهم بشكل أفضل التحولات المعاصرة للجيوش وللطبقات وللسلطات السياسية داخل الوطن العربي .
[email protected]

 

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب