24 يوليو، 2024 7:26 م
Search
Close this search box.

مهرجان الخيّط العراقي..!!!

Facebook
Twitter
LinkedIn

أحدث مهرجان العراق الدولي، ضجّة إعلامية وإجتماعية وسياسية غير مسبوقة،لما حدث له من إستعراضات غير محتشمة لفنانات عربيات ، لم يشهدها العراق عبر كل تاريخه الطويل،فاجأت الجمهور العراقي، وأستفزته هذه المناظر التي لم يعهدها من قبل،هذه (الحادثة)،فجرت موجة من السخرية السوداء في مواقع السوشيال والفضائيات،وحاولت جهات حكومية وشخصيات دينية إسلاموية وسياسية،تبريروطمطمة ماحدث، والتنصل منه، وقسم آخر هاجم المهرجان بقوة لإمتصاص نقمة وحنق الشارع العراقي، وتهدئة الازمة دون جدوى،المهرجان جرى في ساحة إحتفالات واستعراضات عسكرية ،ولرمزية هذا المكان ،كان من الأجدى إختيار مكان غيره،وثانياً أن المهرجان لم يكن لتكريم نخبة بارزة من الفنانين العرب والعراقيين، وهذه خطوة مهمة وضرورية ولكن تحول المهرجان الى إستعراض أجساد عارية ،وصل الى ظهور (الخيط فقط)من جسد إحدى الفنانات،عدا العري الظاهر لبقية الفنانات، خاطفاً أهمية هدف المهرجان الفني، والرسالة التي كان تريدها الجهة المشرفة،ناهيك عن جفصة المطربة شذى حسون ،في حفل الإفتتاح بنشيد (موطني)،الذي أخطأت بكلماته بجهل واضح،وتلاعبت بها (ناعماً منعماً)،مما أحدث لها تنمراً واسعاً ،في صفحات الفيس بوك،كل هذا جرى ولم نسمع أو نرى جماعة صلاة (جزيرة السندباد)،أي صوت أو إحتجاج لهم ،أو تظاهرة إيمانية ترد وتوقف فعاليات مهرجان الخيط العراقي،حقيقة مهرجان العراق الدولي فضيحة عراقية وحكومية بإمتياز،لدولة يحكمها الاسلام السياسي،وتسمح للعاريات الاستعراض في قلب العاصمة بغداد ،وامام أنظار المراجع كلها ، والاوقاف بشقيه الشيعي والسني، ورموز احزاب السلطة الاسلامويين ،ورموز الحكومة والرئاسات الثلاث، لم نر ونسمع ونشاهد لهم ردة فعل على ماجرى، وكأن الأمر لايعنيهم، سمعنا بتشكيل لجنة تحقيق حكومي خجولة لاترّقى للفعل الفاضح،الشارع العراقي مازال مصدوماً من الفعل وردة الفعل الحكومي الباردتين ، مما أثار حنق ونقمة الشارع العراقي على المهرجان والقائمين عليه، وأصبح ظاهرة للتنمّر والتندّر، حتى سمّوه بمهرجان الخيّط العراقي،مثل هكذا مهرجانات مهمة ، يجب الاعداد لها بعناية فائقة ودقة محسوبة، تراعي فيها الاوضاع الاجتماعية والدينية ، والبيئة العراقية، في المكان والزمان، واحترام مشاعر الآخرين وخصوصيتهم (خاصة والعراق يعيش فاجعة قرة قوش الكارثية )،المهرجان كان في الزمان الخطأ، والمكان الخطأ ،والبرنامج الخطأ ،وتحوّل من مهرجان العراق الدولي ،الى مهرجان الخيط العراقي الدولي…!!!

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب