23 يوليو، 2024 1:09 م
Search
Close this search box.

لماذا لا نستورد رئيسا ًمن دول الجوار ؟

Facebook
Twitter
LinkedIn

سبق لنا وقد إستوردنا ملكا ً من الحجاز فلم لا نستورد رئيسا ً في هذي الأيام العجاف وقد عز َّ علينا اختيار شخصية ً تحضى برضى الجميع . بإمكاننا إستعارة رجل من دول الجوار التي سوف لن تبخل علينا بالشخص المطلوب وطنيا ً من الذين يتصفون بالذكاء والألمعية والحضور الجذاب والقدرة على إجتراح المعجزات , يسهر على شؤون الرعية ولا تغمض له عين , لا يسرق ولا يغدر ولا يخون . رجل تتمثل فيه خصال هي مزيج من حكمة أبو بكر وثبات وعزم عمر أبن الخطاب وسماحة عثمان أبن أبي عفان وشجاعة وعلم علي أبن أبي طالب , نسبه يصل بالرسول الكريم على خلق ٍ عال ٍ ودين , يؤمن بالعلم والتطور ولديه الناس سواسية بغض النظر عن لونه وطائفته يحكم بالعدل ويكون مقداما ً شجاعا ً أمام العدو وسلسا ً بسيطا ً وديعا ً كحمامة أمام رعيته . وعلى فرض وجدنا مثل هذي الشخصية النادرة وأتينا به ملكا ً أو رئيسا ً على فرض أن الظروف تطلبت وجوده وإستبشر الناس خيرا ً به فهل سوف ترضى عنه ( اليهود والنصارى ) ؟ ستختلف الأحزاب حوله ولسوف ينبشون تاريخه علهم يعثرون على زلة ٍ أو شيء ٍ ما يعيبه وإن لم يجدون سوف يختلقون له تاريخا ً مليئا ً بالخدوش والندبات حتى يطردونه من مدينتهم الفاضلة .
لا أقولها تهكما ً بل جادا ً لو كان ( علي بن أبي طالب ) وهو الشخصية التي أتفق الجميع على عظمتها وكمالها من حيث الخلق والإستقامة والبساطة إضافة الى العلم والحلم والزهد بطيبات الحياة ومباهجها , لو هذا الرجل النادر الوجود والذي أسبغت عليه من الألقاب والصفات ما يجعل منه أقرب لنبي أو ملاك سماوي , لو كان بيننا رجل كهذا تواضع وقاد دفة البلاد لثارت قبائل البدو وهاجت الأحزاب وماجت الطوائف كلها تطلب دمه . لدينا في العراق لعبة أسمها الديمقراطية , الكل متفق عليها ومن أول شروطها إنسحاب الخاسرون ومنح اللاعب الفائز فرصة تشكيل الحكومة حتى لو لم يعجبنا شكله وطريقة تفكيره . لماذا أرتضينا اللعبة لو لم نحتكم لها ولماذا الإنتخابات والحبر البنفسجي وهذا العرس الذي نتباهى به وخروج الناس متحدين الإرهاب لمنح أصواتهم لمن يأتمنونه على أحلامهم ؟ لماذا بربكم كل هذا العناء وأنتم ترفضون نتائج لعبة ٍ أسميتموها الديمقراطية وتغنيتم بها ؟ لي مثل غيري مآخذ كثيرة على سياسة المالكي وحكومته التي اتسمت بالفساد والضعف والتي من نتائجها ضياع ثلث الوطن وما تبقى مهدد بالضياع إضافة الى ويلات التهجير ومحنة النازحين وما نعيشه من خراب لكل الأحزاب والطوائف المشاركة في الحكم والبرلمان السابق نصيب منه ولكن لدينا شيء أسمه صناديق الإنتخابات وما تتمخض عنه من نتائج هي ملزمة للجميع . أذا لم تعجبكم الديمقراطية فليس سوى الحاكم الفرد والرئيس الضرورة أو لنستورد لكم رئيسا ً من دول الجوار .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب