13 فبراير، 2024 2:45 ص

كيف تقاس الوطنية؟!!

Facebook
Twitter
LinkedIn

الوطنية لا تقاس بالخطب والشعارات والكلمات , وإنما تتجسد بالأفعال والأعمال.

فالذي يدّعي الوطنية عليه أن يقدم قائمة بمنجزاته التي أعزّت الوطن وأسعدت المواطن , ووفرت له سبل الراحة والأمان.

فمقاييس الوطنية والإخلاص واضحة في كافة المجتمعات ولا تحتاج لمزايدات.

فالعالم المتقدم وما حوله , الذي يتقدم لأي منصب سياسي عليه أن يقدم برنامجه الوطني , وماذا يريد أن يحقق ولماذا , وما هي أهمية ما يهدف إليه ومردوداته الإيجابية على الوطن والمواطن , وبهذه الرؤى تتحدد أهليته للوصول إلى منصب قيادي في المجتمع.

لا يوجد في الدنيا خطابات وكلمات وإدعاءات بالوطنية , وإنما ميادين عمل وعطاء وبناء للحاضر والمستقبل.

وعندما نعود إلى مَن يسمون أنفسهم ساسة في مجتمعاتنا , ونبحث عن برامجهم ومنجزاتهم نراها صفرا على الشمال , وياليتها كذلك وحسب , وإنما الفرد أو الحزب يمتهن تهجير العباد وقهرهم وسرقة الأموال والممتلكات , وهذه أول وأفدح منجزاتهم , ولا تجد واحدا منهم قد أسهم في تقديم الخدمات ورعاية المواطنين والنظر في حاجاتهم , والعمل على تذليل الصعوبات والمعوقات من أمامهم.

(ساستنا) يفترسون الشعب ويصادرون الوطن , ويدّعون الوطنية , ويتزايدون فيما بينهم على مَن منهم أكثر وطنية وإخلاصا , وهم يتحدثون عن صفات وخصال ومميزات لا يمتلكونها لكنهم يتصورونها ويتوهمونها , فالذين أوصلوا بلدانهم إلى حضيض المقاساة , لا يمكنهم أن يتصوروا بأنهم بلا وطنية , وإنما السبب في الآخر المتآمر لا غير , وهذه آلية تفكير متوارثة عبر العصور.

فهل من الوطنية أن يتم الإستثمار في معاناة شعب وخراب دولة وتفتيت وطن.

هل من الوطنية أن يعزف (الساسة) على أوتار الطائفية والعشائرية والفئوية , ويتمتعون بالتحاصص والتعاصص.

إن الوطنية غائبة وبعيدة جدا عن وعي الكراسي , لأنها لا تمت بصلة إلا لظنونها ورغباتها , وتطيع أمّارة السوء التي فيها.

فعندما تكون الوطنية هي القائد يتجسد الوجود الوطني العزيز!!

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب