25 مايو، 2024 12:00 ص
Search
Close this search box.

كسب الكساسبة وإنقرض القرضاوي

Facebook
Twitter
LinkedIn

تضاف جريمة نكراء آخرى، الى قائمة طويلة من الإنتهاكات المنحرفة، وتعبر عن خطر العصابات الإرهابية، وأنها لا تنحصر بالعراق وسوريا؛ بل هي كالنار تسير في هشيم الأمم، وتحرق كل مكان تصله.
عاش العراق ظروف قاهرة، تمكن منها إمتصاص الصدمة وصمد، في جهة يسعى الإرهاب لتوسيعها، وتكون كل  شعوب المنطقة في واجهتها.
 يستخدم الإرهابيون وسائل تختلف عن الحروب التقليدية، وخارجة عن نمطية أجهزة المراقبة العالمية، ورأس حربتها تنغرز في جسد العراق، الذي يصد عن 80 دولة، تم إستقطاب أفراد من مواطنيها لتنظيم داعش، وتدربوا على وحشية أعمالهم، وكيفية التفنن في صنع المتفجرات، والحصول على موادها الأولية من أيّ متجر، لشواء الأجساد في الشوارع.
تؤكد الحقائق ما ذهب له العراقيون، وفعلهم كان صائبا  ويلعب دور محوري، في المواجهة وتصدي أبناء قواته المسلحة والحشد الشعبي والعشائر والبيشمركة، و هم يواجهون في نفس الوقت حملة إعلامية مشوهة للحقائق، تقودها أبواق القنوات العربية المرتزقة.
 القرضاوي هو الآخر كان يلعب دور الإفتاء وتمجيد أفعال القاعدة والنصرة وداعش، ويدعم الأخوان المسلمين في مصر، الى درجة دعوتهم للقتل والإنتحار، بذريعة الممارسات التي تتخذها الحكومة المصرية ضد التطرف، وتجريم  جماعة الأخوان، وإعتبارهم من الحركات الإرهابية.

استيقظ العالم العربي بأسره؛ على جريمة إحراق الطيار الإردني معاذ الكساسبة، وساد الغضب في الأوساط الشعبية والحكومية، وعلى أثرها تم إعدام الإرهابية ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي، وشهدت الإردن إنقسام سياسي حول ما تتخذه المملكة من خيارات، في وقت شنت الطائرات الأردنية هجمات شرسة، على مواقع داعش في الرقة.
بعض الردود العربية تجاه الجريمة كانت خجولة، ولم تجابه بصراحة تنظيم لا يمت للإنسانية بصلة، بقولها أن الإسلام لم يفعل هذا بالأسرى،بإشارة متخاذلة وكأن داعش تنتمي للإسلام؟! ولم يضعوا نصب أعينهم الجرائم في العراق من سبايكر وبادوش وإستباحة مدن بمحرماتها وأرثها، وعيون العراقيون لا تهدأ؛ وهناك نساء مغتصبات لدى الجماعة المنحرفة، ودماء الأبرياء تنادي بالعدالة.
 المجتمع العربي والإسلامي، مطالب اليوم بمراجعة مواقفه، وعليهم التعلم من درس العراقيون؛ حين دعتهم مرجعيتهم بالدفاع عن كل الطوائف بدون إستثناء.
منعت دور النشر المصرية في معارض الكتب التي إقيمت في القاهرة، من تداول كتب القرضاوي، وتم سحبها إستجابة الى مطلب الجماهر، كونه يحرض على القتل، واليوم العراقيون كانوا أول المعزين بإستشهاد الطيار الإردني، بعد حادثة مروعة لاقت رفض عالمي  وعربي، ورغم أن الصحوة العربية كانت متأخرة، إلاّ ان الكساسبة كسب المعركة، وسوف ينقرض القرضاوي، وليتذكر العرب أن الزرقاوي كان يحرق يومياً العشرات من العراقيين وهم يقيمون الأفراح، واليوم صار الإرهاب قريباً من بيوتهم، وله منابع وحواضن حتى داخل الحكومات العربية، وقد أصاب العراقيون، وفشلت رهانات الإرهاب.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب