23 مايو، 2024 8:44 ص
Search
Close this search box.

قوى الدولة …من التحديات الى الفرص

Facebook
Twitter
LinkedIn

التحولات الاقليمية والدولية تؤثر وتتأثر على الوضع السياسي عموماً على العراق،فالاخير يمثل عمق الشرق الاوسط، والانظار تتجه إليه سواءً من ناحية الاستقرار السياسي،او من ناحية التحولات الداخلية فيه،لذلك فان أي متغير فيه ينعكس بالسلب او الايجاب على الوضع الاقليمي،وأن أي تحولات خطيرة في الوضع الاقليمي هي الاخرى تنعكس تماماً على الوضع العراقي،لذلك من الضروري ربط الاستقرار فيه بما تقدمه الدولة من آليات قانونية تضبط حركة المجتمع وتجعله يسير وفق عقد سياسي واجتماعي فيما بينه وبين الافراد، وبما يحقق الاستقرار والسلم المجتمي في البلاد .

بعد إنتهاء الحرب على داعش برزت على المشهد السياسي قوى أختبات خلف فوهة البندقية، وعمد البعض منهم على فرضه على الواقع السياسي من خلال التلويح به عند اي موقف،ما عدته الدولة تحدياً لها ولسلطتها الدستورية،لذلك فرزت نفسها على انها “الكأس المعلى” في السلطة ولا يمكن لاي قوة اخرى ان تهيمن او تفرض سلطتها عليها،فبدات القوى التي لغتها السلاح تفرض قوتها على الدولة من خلال التلويح بأستخدام السلاح في أي موقف هو من مهام الدولة، كالسيادة وإخراج القوات الاجنبية من البلاد.

أمام قوى الدولة فرصة كبيرة ومهمة في اثبات نيتها من جانب وقدرتها ، والنية هنا تعكس مواقفها من القضايا المصيرية التي تمس الدولة والسيادة، إضافة الى دورها في القضايا ذات البعد السياسي داخلياً ،وموقفها من دعم الدولة فعلياً بعيداً عن الشعارات والخطابات، وان الواقع هو من يحكم الموقف لا الخطاب والتلويح، الى جانب أن يكون لقوى الدولة الموقف الرسمي من أي أعتداء او سرقة لهية الدولة، ويكون ذلك واضحاً لا يقبل التأويل،لذلك من الواجب على قوى الدولة ان تعلن موقفها من اي خرق للسيادة سواءً من حملة السلاح او ممن يقفون بالضد من مواقف الحكومة واجراتها في تطبيق القانون والدستور.

على االرغم من وجود تفاهمات على الارض بين الدولة وبين القوى التي تحسب على حملة السلاح،الا انها تبدو غير ناضجة لدرجة أن تكون خارطة طرية لهيمنة الدولة على البلاد،ومنع قيادتها تحت حكم القوة،لذلك فان الصراع قائم لا محالة بين هاتين الدائرتين ، وذلك لكون المجاميع المسلحة التي تعمل خارج سلطة الدولة والقانون، لها رؤية تتناقض تماماً مع القوى المساندة للحكومة او التي تدعو الى الدولة، فهي تربط مستقبل العراق ومصالحه العليا بأسلوب يعتمد القوة اكثر من استخدام البداوماسية في حل المشكلات..

نعم …هناك تحديات جسيمة امام قوى الدولة ،ومصاعب جلية ولكن الفرصة ما زالت كبيرة ومهمة في فرض قوى الدولة لقوتها ونفوذها على الواقع السياسي العراقي، وفرض سلطتها على المشهد السياسي والحكومي القادم وبما يحقق الاستقرار المنشود بعيداً عن لغة القوة والتلويج بالسلاح الذي افقدنا الكثير من المميزات في التأثير الداخلي أو الاقليمي والدولي .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب