25 مايو، 2024 8:58 ص
Search
Close this search box.

قراءة المشهد السياسي القوى السياسية العراقية ومؤاخاة الشعب

Facebook
Twitter
LinkedIn

يلاحظ ان هناك شرخا كبيرا في العلاقة مابين الكتل السياسية العراقية ومابين الشعب ، فحينما تفقد الثقة مابين القطبين المنظومة السياسية والجمهور سيخلق أزمة مجتمعية وطنية تنعكس على الواقع السياسي والوطني برمته ، ولا يستبعد أن تجد القطيعة طريقا لها في حيز الوجود فتصبح الحياة المجتمعية مشلولة ومهددة .
القوى السياسية العراقية غالبيتها متهمة من قبل الشعب بالاستحواذ على السلطات كافة وكذلك مقدرات البلد الاقتصادية وغلّبت مصالحها الفئوية على مصالح عامة الناس ، وسعت لتكريس وبسط نفوذها في المؤسسات الحكومية والاستثمار الاقتصادي لإدامة قوتها وتوسيع قاعدتها الجماهيرية من جهة وتعزيز قوتها السياسية من خلال ما تجنيه من أصوات الناخبين في كل دورة انتخابية وما تفرزه من مقاعد في البرلمان ، والذي يملي على الآخرين أن يقروا بأحقيتها بالمناصب التنفيذية وكذلك قوتها البرلمانية التي تستطيع من خلال هذه القوة تمرير سياساتها وأجندتها ومصالحها الإستراتيجية أو المؤقتة داخل هذه السلطات ، وما لاحظناه على المشهد السياسي منذ عام 2003 ولحد ألان هناك قوى خمسة إلى ستة فاعلين على ساحة الصراع السياسي في العراق ولا يمكن لأية جهة أخرى أن تفرض إرادتها ومشاريعها دون التنسيق مع هذه القوى الفاعلة .
وما نريد قوله هنا إن هذه القوى الفاعلة ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر إلى إيصال العراق إلى مرحلة الانهيار السياسي والاجتماعي والأمني والاقتصادي ، والذي أثار سخط واستياء غالبية الشعب من
أدائها السلبي ، ولتحسين أداء الكتل والقوى السياسية العراقية التي تصدت وتسنمت مسؤولية إدارة منظومة الحكم ومشاركتها بالعملية السياسية الجارية في العراق عليها أن تعمل ما يلي حسب وجهة نظرنا المتواضعة والتي نطرحها كواحدة من مبادرات الحل للازمة العراقية الحالية :
1- علي كافة القوى السياسية العراقية التي عملت بعد عام 2003 أو قبلها أن تعتذر للشعب العراقي لأنها فشلت في إدارة البلد طيلة العقود الماضية .
2- على القوى السياسية كمنظومات أو أفراد التي حكمت العراق قبل وبعد عام 2003 أن تكشف ذممها المالية الحقيقية وهذا صعب بطبيعة الحال لكنه ليس محالا لأنها تحتاج إلى إرادة صلبة من الجميع ، وفي حالة عدم كشفها لهذه الذمم تقصى عن المشهد السياسي وتحاكم وطنيا أو دوليا في محاكم تنشأ لهذا الغرض .
3 – يجب أن تمد يدها للشعب والسعي إلى التصالح معه والاعتراف بأخطائها التي اقترفتها بحقه .
4- إن كافة الأحزاب والكتل السياسية التي حكمت ما بعد عام 2003 أثرت بشكل فاحش وامتلكت أموالا طائلة بشكل مشروع أو غير مشروع ، لابد من استردادها وتسخيرها في دعم الاقتصاد العراقي المنهار ودعم الجيش والأجهزة الأمنية كافة وإقامة مشاريع صحية وخدمية ومساعدة المؤسسات الحكومية ماليا في إدارة شؤونها واحتياجاتها لكي تقدم خدماتها للمواطنين وهذا ينطبق على كل من حكم العراق سابقا وبالعهد القريب ونخص النظام السابق والذين اثروا على حساب المال العام .
5- على القوى السياسية تقديم أعضائها للمحاكم المختصة من الذين ارتكبوا جرائم في حق المواطن والذين نهبوا المال العام وعملوا لمصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة .
6- على كافة القوى السياسية الفاعلة إن تستلم ملف النازحين والمهجرين والمناطق المحررة من براثن الإرهاب الممثلة ( بداعش )
وغيرها ، وتقوم هذه القوى بإنشاء صندوق اغاثي من موالها الخاصة وبإشراف الحكومة ومنظمات الإغاثة المدنية لإعادة أعمار المدن المحررة وإغاثة النازحين ومساعدتهم في وضعهم الإنساني والمعيشي في مناطق تواجدهم الحالي وكذلك مساعدتهم في إعادتهم إلى بيوتهم وترميمها أو بناء مساكنهم المهدمة .
7- إصدار بيان من مفوضية الانتخابات بان أي حزب يعمل حاليا في الساحة السياسية العراقية لا يمتلك السند القانوني في مزاولة أعماله السياسية من جهة وكذلك عدم مشروعية تسلمه لأي منصب وظيفي في كافة السلطات لان هذه الأحزاب لا تمتلك إجازة رسمية بممارسة أعمالها حسب قانون الأحزاب النافذ حاليا ، ولابد الدعوة إلى تجميد العملية السياسية الحالية لأنها غير شرعية دستوريا وقانونيا ، وتشكيل حكومة طوارئ أو حكومة انتقالية مستقلة من خارج هذه القوى السياسية بإشراف الأمم المتحدة ، والعمل على كتابة دستور جديد للبلاد اخذين بنظر الاعتبار الأخطاء الدستورية السابقة في نظر الاعتبار والتي أوصلت البلاد إلى حافة الانهيار .
8 – إطلاق سراح كافة سجناء الرأي والسجناء السياسيين ودعاة الحرية وكافة الأبرياء الذين لم يثبت بحقهم أي اتهام .
9- غلق كافة المؤسسات الإعلامية العائدة إلى هذه الأحزاب و القوى السياسية أو غيرها لمدة معينة كي تعطى الفرصة للتشعب أن يتخلص من براثن التعصب والأمراض الطائفية والثأرية التي إصابته بفعل سياسات هذه القوى والتي جعلت من الشعب العراقي ممزقا طائفيا واثنيا ومناطقيا ، وعدم السماح لأي حزب او جهة داخل العراق أو خارجه بإنشاء أية وسائل إعلامية تغذي التفرقة والأحقاد بين أفراد الشعب
10 – السعي إلى مصالحة وطنية كبرى بين فئات الشعب والتخلص من كل الأحقاد والضغائن السابقة والحالية ، وتتكفل الدولة بدفع الأضرار التي لحقت بالمواطنين من جراء السياسات السابقة والحالية .

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب