17 أبريل، 2024 5:13 م
Search
Close this search box.

فوبيا سياسية!

Facebook
Twitter
LinkedIn

الفوبيا او الرهاب، حالة نفسية تعني بعلم النفس، الخوف الشديد غير العقلاني، وقد لا يخلو احدنا منه، اذ يرتبط هذا الخوف بحادثة ما، تركت اثار عميقة في النفس، او احيانا تتمثل الفوبيا بشخص ما،  ينشر التوتر في المكان، كثيرا مايرتبط هذا الشخص بأيام الطفولة الاولى الراسخة بالذاكرة، قد يكون معلم قاسي، جار فض، او عابرسبيل حتى.

اعترف انني اعاني من فوبيا عبور الشارع، بسبب حادثة قديمة تعرضت لها، جعلت مني قطة خائفة على طرف الرصيف، تتردد اكثر من مرة عند عبور الشارع، وهكذا كثيرا ما تكون الفوبيا شعور مزعج او مثير للقلق والتوتر، حول امر ما يراه البعض عاديا، في حين انه يشكل فوبيا ورهاب لاحدهم!

هناك فوبيا  ورهاب جماعي يعني منه الشعب العراقي، من اهم اعراضه التوجس والريبة، من كل مايمت للسياسة سواء من قريب او بعيد، بسبب التخبط الاعلامي، الذي يشهده المشهد السياسي، في ظل غياب الرؤية الموحدة والخطاب الوطني الواضح،اثر التقاطعات السياسية والتكتلات الحزبية، التي طغت على مانراه عبر وسائل الاعلام.

جعلت المواطن في حيرة من امره ويتسأل، اذا كان القائمون بالحكومة يصرحون بمثل هكذا نبرة تصعيدية حادة، ينتقدون حكومة هم انفسهم جزء منها، فأي تناقض هذا ؟

لكي نتغلب على مخاوفنا، ونتجاوز ما نعانيه من “فوبيا” يجب ان تكون هناك مواجهة حقيقة مع تلك المخاوف والارهاصات، ولكي تتبلور المواجهة بشكل صحيح، يحب ان تتوفر نية صادقة وحقيقة  لدى الساسة تعيد الامل لما نراه امامنا.

ان ما نحصد هو نتاج ما نزرع، متى ما احسنوا الساسة بأنتقاء البذرة الصالحة، لابد ان يأتي الامر ثماره، اكتفى الشارع والمواطن من قصور السراب، والتي يبنيها لهم السياسي، مع اقتراب كل انتخابات.

ولا ندعي ان الوصول الى ما نصبو اليه من استقرار سياسي، وازدهار اقتصادي بالشئ السهل، لان الطريق مازال مليئ بالمطبات، ولكن المخاض الذي أستغرق 13 سنة ان له ان ينتهي، ويتكلل بولادة حقيقة لرؤية سياسية موحدة، تضع العراق بالمقام الاول، ولا شئ غير العراق، حتى لا ننصاب مجددآ “بفوبيا سياسية”  اخرى!

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب