15 فبراير، 2024 1:41 ص

عقد زواج داعشي جديد

Facebook
Twitter
LinkedIn

هم يعلنون بسبب تفشي ظاهرة العنوسة في المدينة وعزوف الشباب عن الزواج بسبب الظروف التي تعيشها مدينة الموصل التي تديرها قوات داعش منذ اكثر من سنة ولهذا السبب المعلن افتتحت في كل الاحياء في المدينة والقصبات مكاتب تزويج تديرها نساء متنفذات وبأشراف رجال داعش قادة تلك المناطق بعد أن تسجل اسماء الفتيات والنساء الارامل والمطلقات في سجلات خاصة وبدون علمهن نتيجة لمعرفة التنظيم بهن وبأماكن سكنهن ووظائفهن عن طريق جمع المعلومات من بعض الشباب العاطل عن العمل والنساء السريات والمتعاونين مع التنظيم حتى تلك النسوة اللواتي يعملن موظفات في
الدوائر البلدية وبدون استثناء وقد يصل الرقم الى اكثر من الف فتاة وسيدة مسجلة لدى تلك المكاتب وفي كل مناطق المحافظة ..
تستدعى المرأة المراد تزويجها الى المكتب وتجلس قبالة الرجل الذي يراد تزويجها منه ويتم العقد وكل من ترفض تعاقب وليس بيدها الا الموافقة وعقوبة الفتاة التي ترفض هو الحجز في أماكن مجهولة لحين البت بقضيتهن على يد قضاة لا يعرفون الحكم الا الاعدام لذالك تضطر الفتاة الى الموافقة او الهرب ومن يمسك بها متلبسة بالهرب او محاولة الفرار كما حدث وأمسك التنظيم بخمسة فتياة حاولن الهرب خشية تزويجهن عنوة غيبن عن اهاليهن ولا يعرف مصيرهن الى اليوم .. اما السيدة الارملة التي ترفض الزواج او تتحجج بحجج يسميها التنظيم واهية فعقوبتها مصادرة ابناءها
وإيداعهم دور الحضانة ومساكن اخرى لا تعرف الام عن مصيرهم ..
عقد الزواج الذي يصدره العاقد هو ( ان فلان هذا زوج فلانه طيلة تواجده في ولاية نينوى ) اي ان هذا العقد يعتبر مؤقت ولا ينتمي الى اي من العقود المتعارف عليها لا هو من النكاح ولا من المسيار ولا من المتعة بشيء فهو عقد جديد ينتهي بانتهاء الشخص من الوجود في ولاية الموصل . .طبعا هذا الزواج الذي يتم بأستخدام القوة ضد النساء مرفوض من اهالي ونساء الموصل اللواتي اعربن عن قلقهن من مصيرهن وبناتهن اللواتي سيتزوجن بهذه الطريقة ثم بعد فترة سيغادر هؤلاء الرجال ولا يعرفون عنهم اي شيء لا اصل ولا فصل .
اكثر من 60 مكتب افتتحت بقرار من أحدهم وبدأت تلك المكاتب تمارس عملها بوجود قوات تحميها من تعرضها للتهديد بحجة ان هذه المكاتب وجدت من أجل انقاذ النساء من ظاهرة العنوسة وقلة الرجال وعزوف الشباب والحقيقة أن لهذه المكاتب أغراض خبيثة شيطانية جدا لا تمت بأي صلة بما يدعيه التنظيم من اعلاناته ودعوة النساء لتسجيل اسمائهن في تلك المكاتب ليتزوجن ويعشن بسلام .
اول تلك الاهداف واضحة ومعلنة من صيغة العقد الذي ينص أن هذا الزوج هو يبقى زوج لتلك المرأة طالما ظل متواجدا في ولاية الموصل اي انه من الوضوح بأن الرجال اللذين يتزوجون هم ليسوا من أهل الموصل وسيغادرونها وحسب الظروف المستقبلية ويترك تلك المرأة وربما في بطنها جنين .
والامر الاخر وهو المهم أن الدعاية الاعلامية للتنظيم حول جهاد النكاح والتي تجذب الشباب بدأ بريقها يخفت والعزوف والإقبال الذي كان يتم سابقا بطريقة النكاح وجهاده قد أنحسر ولم يعد يغري الشباب فأكتشف التنظيم هذا الاسلوب الجديد كبديل لتلك االفتوى التي جاء بسببها المئات من الشباب من شتى الدول وبعد أن شعر التنظيم أن قلة الرجال وهروب الكثير منهم الى جهات مجهولة وتزعزع الوضع الداخلي ظهرت في المدينة هذه المكاتب لغاية تثبيت الرجال وإغرائهم بالبقاء وعدم الهروب الى جهات أخرى .
والأمر المهم ايضا والذي اكتشفها التنظيم هو من خلال تلك المكاتب بدأ بدعوة شباب الموصل للزواج ومجانا من تلك النسوة وتجهيزهم بما يحتاجون من مستلزمات الزواج بشرط الانتماء وتوقيع عقد الانتماء الى التنظيم ويصبح المتزوج بهذه الطريقة احد اعضاء التنظيم وأي أخلال في العقد يعرض نفسه للمسائلة الداعشية .
هذه المكاتب تعلن وبلا أدنى شك مدى التخبط والخوف من المجهول وقلة الرجال والمال والإمدادات بعد الضربات المتلاحقة على رأس التنظيم ولعل المستقبل يخفي الكثير من التوقعات خاصة بعد انضمام الدب الروسي للقتال في سوريا ضد داعش وهذا يعني أن قادة التنظيم اليوم يخططون للخلاص من سطوة التنظيم عليهم .
[email protected]

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب