22 مايو، 2024 7:33 م
Search
Close this search box.

شمّاعات الكهرباء بين ايران واميركا !!

Facebook
Twitter
LinkedIn

الإكتشاف العبقري للإطار التنسيقي والسبق العلمي في مؤشرات غينيس للأرقام القياسية للفهم والعلم والذكاء ، أن “البلاد تشهد أزمة باتت تثقل كاهل المواطن العراقي بسبب قلة التجهيز في ساعات الكهرباء في ظل الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة”..هذا هو بيان الإطار في تشخيصه للأزمة التي عمرها عقدين من الزمن وصرفنا لمعالجتها أكثر من 80 مليار دولار وتوالى على وزارتها خمس وزراء !
يقول لنا الاطار ان “الظروف صعبة” و”الحرارة مرتفعة ” والمواطن مثقل الكاهل بهما ، ولايتركنا البيان في حيص بيص من أمرنا ، فيطرح علينا حلّه السحري للأزمة بدعوته ” الحكومة الى مخاطبة الجانب الامريكي لإطلاق مستحقات استيراد الغاز الايراني، وعدم استخدام الملف سياسياً” !
ياسلام !!
تدعو العدو الاميركي لانصافك ولا “تمون” على الجارة العزيزة ايران كي تصبر على بلواك الكهربائية وتتفضّل باطلاق الغاز لتشغيل المحطات حتى تستلم أموالك من اميركا الامبريالية !!
قال الرسول محمد في الجار “مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ضننت انه سيورثه ” و”خير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره ” وعشرات الاحاديث عن الجار وليس عن المحتل أو المعتدي !
يضيف بيان الاكتشاف ” “بعد المتابعة والتقصي وتبيان الاسباب يدعو الإطار التنسيقي الحكومة العراقية ومن خلال وزارة الخارجية الى الاتصال بالجانب الامريكي وحمله على الاطلاق الفوري للمستحقات المالية المترتبة عن استيراد الغاز الايراني دون تأخير او مماطلة”..!
في عز الجهنم التموزي في العراق تقطع ايران الغاز عن البلاد لتنقطع الكهرباء ايضاً و ” يشتوى ” الناس بهذا القيظ القائظ ، وبدل ان يقول الاطار لطهران يمعوده ” حق الجار على الجار ” ، نطالب أميركا التي نطالب برحيلها بل ونمزح معها بين الفينة والفينة ،كما يقال، ببعض العاب النار الكاتيوشية ، ان ترخم هذا الشعب وتطلق من اموالنا مانسد به حاجة ايران من الدولارات وحاجتنا من الغاز !!
أي منطق هذ ؟!
حتى المطلوب ديناً في محاكمنا يرحمه القاضي لتسديد دينه تحت بند ” حين ميسرة ” !!
منذ عقدين واللعبة نفسها والاكتواء نفسه والأزمة نفسها ، لاإستطعنا معالجتها رغم ماصرفنا عليها من مليارات الدولارات ، ولا وفّرنا للمحطات الغاز العراقي الذي يحترق هدراً ، ولا اقنعنا ايران بالتوقف عن لعبة القط والفار (الغاز مقابل الدولار ) وانتظار التسديد حتى تعطينا اميركا من اموالنا وتسمح بالتسديد ” حين ميسرة ” !! ، ولا قدرنا ان نربط مع دول الجوار العربية لما يكفي حاجتنا ،،
حكومات لم تفعل شيئاً بخصوص أزمة الكهرباء ، الا صرف المزيد من الأموال التي ذهبت الى جيوب حيتان الفساد واسماكهم ..
حكومات تلقي اللوم على شماعات المولدات الاهلية والتجاوزات واسراف المواطن والغاز الايراني والمشاكل بين وزارتي الكهرباء والنفط واخيراً مطالبة اميركا بإطلاق بعضاً من أموالنا لتسديد الديون الايرانية التي ماتوقفنا عن تسديدها يوماً !!
باختصار شديد جداً :
حكومات الشماعات لاتحل الأزمة..وليس امام المواطن الا ان ينتظر تغييرات مناخية ترحمنا من قيظ تموزنا اللاهب !!
قالها السياب ” حتى الظلام أجمل في بلادي ” وعلينا ان نقتدي به لنقول ” حتى جهنم أهون في بلادي ” !!

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب