13 أبريل، 2024 9:52 ص
Search
Close this search box.

رياضتنا.. وصراع الكراسي

Facebook
Twitter
LinkedIn

هناك مقولة للشهيد السعيد الصدر الأول (قدس) الذي مرّت ذكراه قبل أيام، يقول فيها.. الجماهير أقوى من الطغاة.. نعم والتاريخ وشواهده كثيرة في هذا الجانب.. إذ سقطت عروش ولم يدم الكرسي لأحد، كون عجلة الحياة بقيت تدور ولا تتوقّف برحيل أو زوال الأشخاص. عليه نرى بأن المشهد الرياضي في البلاد يعيش أسوأ أيامه وحالاته المرضية منذ تأسيس الدولة العراقية.. حيث انعدمت الانجازات الرياضية إلا ما ندر منها واختلط حابلها بنابلها تماماً بعد أحداث العام 2003 برغم ما صرف على رياضتنا العراقية والذي زاد عن مئات الملايين من الدولارات سنوياً وهذا البذخ لم تعشه سابقاً، إلا أنّها وبسبب حب الكراسي والصراعات المتكررة عليها أدى بها إلى الإنزواء والموت سريرياً..
على مدار السنوات الماضية، قدمت الأدلة والبراهين والإثباتات التي كان يمكن لها أن تدين وتطيح بالعديد من الرؤوس العاملة في الحقل الرياضي، لكن الدولة وعبر أجهزتها المختلفة عجزت عن محاسبة المقصّرين على ما اقترفوه من أفعال لا تليق بحقها.. هذا التجاهل حرّك المشاعر وأطلق العنان بحيث لم يتبق سوى صوت الجماهير الهادرة للإطاحة بتلك العروش الفاسدة.. أذكر وربما تتذكرون معي بأن أول تظاهرة رياضية في تاريخ الوسط الرياضي العراقي، خرجت من رحم صحيفة رياضة وشباب ضد الفساد المستشري في الجسد الاولمبي وكان ذلك في العام 2014 حين حشّدت وحفّزت وحضّرت الشارع الرياضي للمطالبة بالحقوق وهذا يسجّل للصحيفة التي تركت لنفسها بصمة كبيرة بعد أن هزّت العروش، إلا أن وللأسف الشديد كان موقف المسؤولين في لجنة الرياضة والشباب البرلمانية ووزارة الشباب والرياضة غير فاعل تجاه هكذا قضايا والدور المنوط بهما سلبيا بحيث لم يحركا ساكناً..
اليوم نرى ذات السيناريو وربما أشد، حين خرج المئات لقول كلمتهم المدوية بوجه اتحاد الكرة حين وقفوا أمام بناية وزارة الشباب والرياضة ولمرتين يطالبون عبرهما بحقوقهم لا أكثر.. حتى أخذوا يطالبون بالتغيير..المستغرب بالأمر، أننا لم نجد الآذان التي تصغي لتلك المطالب، لا من قبل الحكومة ولا بقية السلطات الأخرى.. نحن مع التظاهر والإحتجاج الحضاري للتغيير وبذات الوقت لن نقبل بالتسويف والمماطلة لتنفيذ الإصلاحات المعلنة من قبل اتحاد الكرة وأن لا تميّع حتى إمتصاص نقمة الشارع الكروي والذي نراه لن يسكت في التظاهرة الثالثة والتي ربما تكون على الأرجح أمام مبنى اللجنة الأولمبية المتهمة الآن وأمام الجميع بكونها من تحمي الفاسدين.. أعيد قول الشهيد الصدر الذي بدأت به.. الجماهير أقوى من الطغاة.. والعبرة لمن اعتبر.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب