23 مايو، 2024 9:37 ص
Search
Close this search box.

خوف له أکثر من مبرر

Facebook
Twitter
LinkedIn

منذ أيام يتم لمس حالة تشوبها الخوف و القلق و التوجس لدى الاساط السياسية و الاعلامية الايرانية من مشروع القرار المشترك من جانب الحزبين الامريکيين في مجلس الشيوخ الامريکي ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية و الذي أثار أيضا ردود فعل إتسم البعض منها بالغرابة و عدم الواقعية نظير السعي لإدراج الجيش الامريکي و وکالة الاستخبارات الامريکية المرکزية ضمن لائحة الارهاب.

طهران التي واجهت خلال الاعوام العديد من العقوبات و سياسات الضغط بمختلف أنواعها، لکنها لم تهتم أو تکترث لأي منها کما هو حالها مع مشروع القرار الامريکي الذي ينتظر التصديق في مجلس الشيوخ الامريکي، إذ إن من أهم مميزات و خصائص مشروع القرار المقترح هذا هو إنه مقدم من قبل قيادات الحزبين و هناك إتفاق کامل بشأنه، مما يعني إنه ليس هناك من أي مجال أو منفذ أو ثغرة لکي تستغلها إيران کما کانت تفعل دائما مع مشاريع القرارات الاخرى.

هذا المشروع الذي يسعى لإدانة الجمهورية الاسلامية الايرانية بسبب دعمها للإرهاب و بسبب مشروعها الصاروخي و إنتهاکات حقوق الانسان، يفتح الباب على مصراعيه من أجل العمل لإدراج الحرس الثوري الايراني و الذي يمثل الجيش العقائدي لطهران و ذراعها المنفذة لسياساتها و مخططاتها المختلفة، ضمن قائمة الارهاب، وهو مايمکن أن يصيب النظام بالشلل لأن الحرس الثوري الايراني يهيمن من جانب على الاقتصاد الايراني، و من جانب آخر يمثل قوة الردع العقائدية الداخلية بشکل خاص ضد کل معارض أو متصد لسياسات النظام، ناهيك عن إنه”أي الحرس الثوري”، يقوم بنفسه بالعمل على تصدير التطرف الديني و التدخلات في دول المنطقة، وإن إدراجه ضمن قائمة الارهاب يعني مشکلة کبيرة جدا لطهران لايمکن معالجتها بأي شکل من الاشکال.

الجانب الاخر الملفت للنظر في هذا المشروع، إنه لايلفت و لايأبه لجناح روحاني الذي يدعي الاعتدال و الاصلاح، بل إنه يستهدف وکما يقول العديد من القادة و المسٶولين الايرانيين، النظام ککل، خصوصا وإن مشروع القرار هذا قد تمت صياغة بنوده و فقراته کما تطالب منظمة مجاهدي خلق المعارضة منذ أعوام طويلة، خصوصا من حيث إستخدام إنتهاکات حقوق الانسان کورقة ضغط ضد النظام، ولذلك فإن هذا المشروع يثير الکثير من الخوف و القلق في طهران خصوصا وإن إحتمالات التصويت لصالحه هي المرجحة، وإن صدور هکذا قرار من شأنه أن يلاقي ترحيبا إقليميا لأن من شأنه أن يحد من التحرکات و النشاطات الايرانية المريبة في المنطقة و يفتح بابا من شأنه أن يقود الى إنهاء هذه التدخلات نهائيا، وهو مايعني سحب البساط من تحت أقدام طهران و جعلها في موقف أقل مايمکن أن يقال عنه بالغ الصعوبة.

مقالات اخري للكاتب

أخر الاخبار

كتابات الثقافية

عطر الكتب